الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

                 كفّنتُ فُؤادي بِالْوِرْدِ                

                شعر

نعمان إسماعيل عبد القادر*

كفَّنْتُ فُؤادي بِالْوِرْدِ

في ذِكْرى الْمَوْتِ..

أَطْيافٌ جاءَتْ تُشَيِّعُهُ

مِنْ غَرْبِ النّيلِ إِلى السِّنْدِ

عَزَّتْنا الْفُرْسُ وَالْعَرَبُ

وَبِلادُ الرّومِ وَالْهِنْدِ

النَّعْشُ تَهادى كالشَّجَرِ

مِنْ حِبرٍ كانَ وَمِنْ وَرَقٍ

أَكْتافُ الْحُزْنِ تَحْمِلُهُ

وَعُيونُ الْخَوْفِ..

وَقُلوبُ الصَّبْرِ..

وَبُطونُ الْجوعِ وَالزُّهْدِ

الْجَوُّ يُعَطِّرُهُ الْمِسْكُ

وَالنَّعْشُ تَحَطَّمَ بِالْبُعْدِ

ما أَبْعَدَ الْقَبْرَ!!

مِسْكينٌ قَلْبي مِسْكينٌ

سَكَنَ اللَّيْلُ..

سَقَطَ الْقَلْبُ..

سَكَنَ الْمِسْكينُ مَعَ الْوَرْدِ

أَرْواحُ الْجِنِّ لَها وَطَنٌ

وَفُؤادي غَريبٌ بِاللَّحْدِ

الشَّمْسُ تَغَنَّتْ بِالنّورِ

وَاللَّيْلُ تَمايَلَ كَالْعَبْدِ

وَتَباكى الْغَرْبُ وَالشَّرْقُ:

"كَمْ كانَ لَذيذًا كَالشَّهْدِ!!"

سَأَظَلُّ أَحِنُّ إِلى قَلْبي

في ظَرْفِ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ

في ظِلِّ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ...

نعمان اسماعيل عبد القادر  – فلسطين/ كفر قاسم