مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

  كان موعدا للهمس

أقصوصة بقلم : زين عبد الله

 

           كان ذلك الموعد الذي قمنا انا وهو بتحديد وقته ليلة البارحة ، وانتهينا الى توديع بعضنا بعضا  كل واحد منا تمنى نومآ هانئآ واحلاماً سعيدة للاخر  وحاولت ان انام ولكن شغلني ذلك الموعد فاخذت احلم واتخيل حيث اني ساسمع
صوته لاول مرة ؛ وغمرتني السعادة وانا اتخيل همسه الجميل بعد ان عشقت عيناي حروفه وسطوره ، و كنت اطير فوق مساحات ابيات شعره التي تثير اعجابي  ، و اخذت استعرض كل الاصوات التي سمعتها وبدأت اتخيل صوته من ضمنها ، اهذا ؟ لا! ام هذا ؟ ، و وضعت مواصفات لصوته يجب ان يكون هادئآ لان ردة فعله تأتي دائمآ هادئة و يجب ان يكون دافئاً  وفيه شيئ من الرقة ، لان مشاعره رقيقة ودافئة ، و يجب ان يكون  فيه شيئ من الهيبة والتواضع لانني ارى فيه كل هذا ، و تخيلت ان عيني غفتا وهما تحلمان به و سمعي ينتظر لحظة ان يهمس لي بصوته الحنون الذي تمنيت سماعه مرات عديدة ؛  وما ان صحوت في الصباح حتى اسرعت الى عملي المنزلي
لكي انتهي منه حتى يحين وقت الموعد ، و كانت فرحتي كبيرة وانا اعد الساعات و الدقائق و الثواني ، و تخيلت انه ممكن ان يراني من خلال صوتي و رحت اتزين وارتدي اجمل ما لدي و كان الاجمل الفرح الذي كان باديآ على وجهي و الابتسامة المشرقة التي كنت احاول ان اخفيها و عند اقتراب الوقت راح قلبي يدق بصوت عالٍ حتى اني تخيلت انه سيسمعه قبل كلمة من صوتي  ، اما عينايَ فقد اخذتا تراقب الساعة ، لم ترمشا  لحظة وهما  تريا
الدقائق قد اقتربت من النهاية ، واخيراً حان الموعد فاخذت نفسآ عميقآ واسرعت اناملي تضغط على ارقام هاتفي في سعادة لا حد لها و كأنها تعزف على اوتار موسيقية وكانت المفاجاة ا!!

....مكالمتك لا تتم بالطريقة التي طلبتها.... تأكد من الرقم الصحيح و شكرآ .

حسبت انني اخطأت في كتابة الرقم ، فعاودت المحاولة مرة اخرى ولكن دون جدوى  فاعتراني شيئ من الذهول
و خيبة امل كبيرة ؛ و مر وقت وانا على هذا الحال الى ان نظرت للساعة و كان وقت الموعد قد فات وانتهى معه الحلم الذي داعب عيني ليلة البارحة  .