
أقصوصة بقلم : زين عبد الله
كان
ذلك الموعد الذي قمنا انا وهو بتحديد وقته ليلة البارحة ،
وانتهينا الى توديع بعضنا بعضا كل واحد منا تمنى نومآ هانئآ واحلاماً سعيدة
للاخر
وحاولت ان انام ولكن شغلني ذلك الموعد فاخذت احلم واتخيل حيث اني ساسمع
صوته لاول مرة ؛ وغمرتني السعادة وانا اتخيل همسه الجميل بعد ان عشقت عيناي
حروفه وسطوره ، و كنت اطير فوق مساحات ابيات شعره التي تثير اعجابي
، و اخذت استعرض كل الاصوات التي سمعتها وبدأت اتخيل صوته من ضمنها ، اهذا ؟
لا!
ام هذا ؟ ، و وضعت مواصفات لصوته يجب ان يكون هادئآ لان ردة فعله تأتي دائمآ
هادئة
و يجب ان يكون دافئاً وفيه شيئ من الرقة ، لان مشاعره رقيقة ودافئة ، و يجب
ان يكون
فيه شيئ من الهيبة والتواضع لانني ارى فيه كل هذا ، و تخيلت
ان عيني غفتا
وهما تحلمان به و سمعي ينتظر لحظة ان يهمس لي بصوته الحنون الذي
تمنيت سماعه
مرات عديدة ؛ وما ان صحوت في الصباح حتى اسرعت الى عملي المنزلي
لكي انتهي
منه حتى يحين وقت الموعد ، و كانت فرحتي كبيرة وانا اعد الساعات و الدقائق
و الثواني ، و تخيلت انه ممكن ان يراني من خلال صوتي و رحت اتزين وارتدي اجمل
ما
لدي و كان الاجمل الفرح الذي كان باديآ على وجهي
و الابتسامة المشرقة
التي كنت احاول ان اخفيها و عند اقتراب الوقت راح قلبي يدق بصوت
عالٍ
حتى اني تخيلت انه سيسمعه قبل كلمة من صوتي
، اما عينايَ فقد اخذتا تراقب الساعة ، لم
ترمشا لحظة وهما تريا
الدقائق قد اقتربت من النهاية ، واخيراً حان الموعد فاخذت
نفسآ عميقآ واسرعت اناملي
تضغط على ارقام هاتفي في سعادة لا حد لها و كأنها
تعزف على اوتار موسيقية وكانت المفاجاة ا!!
....مكالمتك لا تتم
بالطريقة التي طلبتها....
تأكد من الرقم الصحيح
و شكرآ .
حسبت انني
اخطأت في كتابة الرقم ، فعاودت المحاولة مرة اخرى ولكن دون
جدوى
فاعتراني شيئ من
الذهول
و خيبة امل كبيرة ؛ و مر وقت وانا على هذا الحال الى ان نظرت للساعة
و كان وقت الموعد قد فات وانتهى معه الحلم الذي داعب عيني ليلة البارحة
.