|
بقلم: همام كدر
"نساء سورية"
هربا
من أرقه خرج العاشق إلى يبحث عن مصدر الصوت الذي ناداه بين اليقظة والنوم ...
قلق لا ينام عميقا ، وان نام يظل قلبه صاح يحرس بقايا أمله في العودة
بحث عنها طويلا ..
في صالات السينما والمسارح ،في الأمسيات الأدبية وحتى على أبواب بائعي الصحف،
انتظرها تأتي لتمسح عن جبينه آثار الغربة وتملأ شقوق القلب بالأشجان،
نظر إلى السماء يسكنه بيت من الشعر يردده دائما وقت الأزمات:
أقلب طرفي في السماء لعله
يوافق طرفي طرفها حين ينظر
مشى والشوق يذكي في اللهيب ، تقذفه الأفكار في هوج العواصف تطرحه
بعيدا ..على شاطىء الإنفراد ، كنورس جريح سأل والدمع يجرح مقلتيه أين أنت؟
أين طوتك الليالي ؟...
علت زفرات ألمه في الفضاء وهرب من متاهة الأسئلة :
عاد العاشق الغريب إلى بيته وكان عليه أن يغادر بلاده في الصباح ..وقبل أن ينام
خط على لوح قديم :
لا تجمعي هجرا علي وغربة
أن الهجر في تلف الغريب سريع
|