قرية الدغلة السورية
الدغلة
قرية
ترصد الطبيعة في موقعها، متربعةً على تلة بارتفاع يبلغ /800/ متر عن سطح البحر
لتراقب القرى من حولها، وهي قرية حمصية اللون تزين وادي النضارة، تقع في نهاية
جبل السايح في الجانب الشمالي من الوادي ملونةً باللون الأخضر ترسم خطوط
الطبيعة الجبلية وتحاكي الجبال في شموخها وتستمد اسمها من الأدغال.
للتعرف على الدغلة أكثر قام فريق مجلة حلبيات الألكترونية بلقاء مع مختار
القرية السيد "بشور الزخور"، فبدأ المختار
بالحديث عن معنى كلمة الدغلة وقال:
«إنها تستمد تسميتها من كلمة الأدغال أي الغابة الكثيفة الأشجار حيث كان موقع
القرية في حرش أو غابة، استوطن فيها الإنسان وبدأ يقطع الأشجار ويبني البيوت
مكانها فتشكلت القرية وسميت في البداية بقرية الأدغال وبعدها أصبحت الدغلة».
وحول موقعها ومساح
تها قال: «هي قرية تابعة لناحية "الناصرة" غرب "حمص" تبعد
عنها حوالي ستين كيلومتراً، تقع على
سفوح جبل السايح في شمال الوادي تتوضع في
منطقة مرتفعة تبلغ /800/م فوق سطح البحر ما يجعل موقعها متميزاً يطل على
القرى
راصدة حركة القاصي والداني حولها، تبلغ مساحتها ثلاث مئة دونم وعدد بيوتها
حوالي /100/ بيت».
وعن سكان القرية ونشاطهم قال: «يبلغ عدد سكانها 1500 نسمة فهي قرية صغيرة يعمل
معظم سكانها بزراعة التفاح والخوخ والدراق والكرمة بالإضافة للزراعة الموسمية
مثل القمح والذرة وغيرها، كما يعملون إضافة للزراعة على تربية الحيوانات
كالأبقار والدواجن لذلك معظم السكان هم من متوسطي الدخل».
أما عن عمر الدغلة فذكر المختار: «لا يوجد عمر محدد لها فلم يعرف تاريخ بناء
القرية بشكل دقيق لكنه يقدر بحوالي 600 عام، فكانت وليدة الإقطاع في عصر
الاحتلال العثماني حيث تشكلت الدغلة من مجموعة من الفلاحين الذين كانوا يعملون
في أراضي الإقطاعي وبعدها تشكل هذا التجمع ليشكل القرية».
وقد أشاد المختار بالعادات الاجتماعية الموجودة في الدغلة فقال: «في القرية
عادات اجتماعية جميلة جداً حيث يلتم الناس بعضهم الى بعض في الأحزان والأفراح،
فيقوم الشباب في الضيعة بالتحضير لأي مناسبة والاهتمام بأصحابها، ففي الأحزان
مثلاً يقوم الشباب بالاهتمام بكل ما يلزم من تحضيرات، إن كان طبع النعوات
والضيافة وغيرها دون تكليف أهل الميت بأي مهمة».