|






رحلتي
في القطار هذه المرة
مختلفة عن سابقاتها بعد أن
ألغيت فكرة ركوب الطائرة إلا
لضرورة ملحة منذ زمن غير
يسير، ولا أعلم لماذا راودتني
فكرة الإلغاء هذه، أهي بسبب
ما
يتخلل الرحلات من سطوة
للسلطات وإذلال للركاب قبل
صعودهم سلم الطائرة، حتى صار
أحدنا يمر من خلال جهاز "التعري"،
ليظل السؤال يطرح ،
هل
فعلاً تحتاج قضايا السلامة
العامة وأمن الطيران مثل جهاز
التعري هذا (الجهاز يكشف
الشخص أمام المراقب كما ولدته
أمه)؟! لكن للأسف ليست هناك
إجابة حقيقية، ثم لا أدري
لماذا ألغيت فكرة الطيران
أيضاً أثناء السفر البعيد،
فربما هي حالة شوق للانفراد
خارج حدود الزمان والمكان
لفترة طويلة نسبياً ولا تتوفر
في
زمن الطائرة التي لا تكاد
تعلو حتى تهبط . إذ كثيراً ما
يحتاج أحدنا الخلوة من أجل
العودة إلى حقبة انقضت من
عمره بما فيها من ذاكرة
وذكريات ... نود لو تعود ..!!
عجباً لنا نحن البشر ، نريد
للغد أن يأتي ، وحينما يأتينا
بما
فيه من متغيرات حياة
وعيش، نشتاق إلى الماضي ...
رحماك يا رب، "ونفس وما
سوّاها" هكذا نحن، وسنبقى على
هذه
الحالة مادمنا بشراً ...
زادي في رحلة القطار هذه سوى
ما
اعتدته في الماضي، حيث
اعتدت اصطحاب ذات المصحف الذي
أهدي لي يوم حللت بأرض الوطن،
أثناء زيارتي اليتيمة له قبل
ما
يقرب من عشر سنوات، والتي
كانت كلمح البصر، وقبل أن
يغضب الرقيب غضبته الكبرى
ليحول بيني وبين العودة
وتكرار الزيارة.
كذلك أحمل معي في رحلتي بعض
الفطائر التي تصنعها لي في
العادة زوجتي أم خالد في
البيت ، أتصدقون ؟ رغم طول
فترة مكثي في بلاد العم سام
إلا
أنني لم أعتد أبداً تناول
الوجبات السريعة، تلك الوجبات
التي صممت لعصر السرعة
والطيران، وعصر القتل البطيء
والسريع والجماعي ... تلك
الوجبات التي تكونت من بقايا
الدب والكلب والخنزير والقمل
والضفادع والجرذان، لتزداد
أرصدة حيتان الاقتصاد وهواة
جمع
المليارات لا أشبعهم
الله، ولكي يهونوا علينا
الخَطب أسموها "همبرجر وهوت
دوغ"... أعتذر ممن أقرفهم
الوصف ...
وفي
السفر، أصطحب سخان قهوتي
التي تصنعها لي "أم خالد"
أيضاً، حيث لا يَصلح مزاجي
طوال يومي إن لم أشربها ، فهي
من
بقايا "المحماسة" والدلة
التي رحلت عن مجالسنا ...
سبحان الله !! لكل بني البشر
طقوسهم الخاصة بقهوتهم ، ولنا
قهوتنا المرّة ، فيها شيء من
طبيعة عيشنا فلا تفارقنا،
وتلذ لنا كما هي ... بمرارتها
...
في
هذه الرحلة اصطحبت معي
مدوناتي التي تناثرت في ملفات
الكومبيوتر المحمول ، أرتبها
،
أعيد مطالعتها وتصحيح
أخطائي، وأنظر لما كانت عليه
نفسي حينما كتبت تلك المقالة
وما
هي عليه الآن بعد كتابتها
ومضي زمن عليها ... ألم
أذكّركم من قبل، "ونفس وما
سوّاها" ؟... سبحان من أعجزنا
حتى
في نفوسنا وأرواحنا...!!
ثم
كان من بين ما اصطحبت معي
وأكثره تميزاً، قصيدة الشاعرة
التي رسمت صورة "قلعة عجلون"
وروابي مدينتنا بريشة فنانة
لم
تغب عنها أيٌّ من صور
الإبداع ، فأطربتنا قصيدتها
إذا
ما ارتفعت أصوتنا
بقراءتها ، وخشعنا بها كلما
تلوناها في سرّنا، تماماً
ليصير الحال كما تحتضن
الأطفالَ صدورُ أمهاتهم بعد
عناء وخوف وترحال .
أجل
هكذا كانت قصيدة الشاعرة
رابعة المومني وهي تلقي لنا
صورها الإبداعية بجمال لا
يشبهه جمال، وبروعة تنتهي
عندها حدود الروعة ، فرسمتْ
من
التاريخ إشراقة، ومن
الحاضر حالاً نعيشه، وكأنها
تستمد من إشراقة الماضي نوراً
كي
يشرق يومنا وغدنا عزة
وإباءً وكبرياءً وحرية ...
لن
أستطيع تبيان كل ما جاء في
القصيدة الجميلة، لذا سأقتصر
على
بعض ما جاء من معانيها ،
ولست عالم لغة وبيان لكي
أنقدها ، لكنني سأكتب ما
أوحته بعض تلك الأبيات في
روحي المعلقة بتلك الأرض ،
على
ساكنيها السلام . أجل ؛
فالكلمة الصدق للعقل برهان،
والمشاعر المخلصة للنفس وصل
وبيان، والروح المحلقة
ترافقها كل الأرواح التي تأبى
الوحل والطين وتأبى الخضوع ...
هكذا كانت روح شاعرتنا
محلقة في أجواء تلك الأرض،
وذكريات تلكم الربى ...
تقول شاعرتنا:
يا
رَبةَ الشــــــــعرِ حيـَــي
مجــــدَ رابيــــــــةٍ
واهــــدي القصيـــــــدةً
روحــــاً في قوافيـها
في
هذا البيت الذي تقدم؛ ما
يكون قولي يا ترى بعد أن صاغت
الشاعرة قوافي تلك القصيدة
الرائعة من روحها ، ولعل أطيب
الأرواح تكون في الشاعر أو
الشاعرة حينما يغني لوطنه بعض
قصائده ، فما أطيبها من قصيدة
كانت الروح قافيتها !! اختزلت
المعاني أياً كانت بمعنى
روحها، وغشيت ذاتُ الروح ظاهر
الكلمات مهما بلغ حسنها،
فبقيت فيها تلك الروح تزيدها
نوراً وإشراقاً وألقاً ، فما
يكون من حُسن الكلمات ظاهراً
وباطناً أمام حسن الروح
؟!!... سلام عليها وهي تنسج
الشعر وتقفّيه أينما حلّت أو
ارتحلت ، فهي باقية وخالدة في
ربى
تلك البقعة الطيبة، في
ربى
وطن جميل رائع ... نحبه ...
نحبه ...
ثم
تقول:
واهــــدي المسـاءَ
نســــــيمًا فـــي
أصائلـــــه
أعطي المعانيَ سحـــــرًاً
فــــــــي معانيـــــها
ما
أحيلى وصفها للمساء
الروحاني تداعبه النسائم، وكم
هي
عظيمة وسامية تلك المعاني
التي امتزجت بأشواق شاعرتنا
وبأشواق كل من يحنّون إلى تلك
الربى الطيبة !! أترانا نحمل
حقائبنا بعد هذا لنعود ولو
لمساء واحد يجمعنا بكل الذين
أحببناهم وتركناهم
خلفنا ...؟
لمثل هذا البيت من الشعر
يلزمنا نحن الذين هجرنا تلك
الديار الكثير من مسكنّات
الألم ، وليته يسكن ؟ فلم تكن
تلك
الأرض بالنسبة لنا يوماً
ما
إلا أمّاً ... وهل يُسكِن
ألم
الأطفال صدر من ظنت نفسها
أماً لهم "الغربة"... كلا ؛
لا
وطن غير وطننا، ولا أم إلا
تلك
التي أنجبت وحنت وأرضعت ..
وهي
وحدها من تسكن روحنا
إليها، وتُسْكِن آلامنا إن
احتضنتنا ، حتى ولو صرنا
بقايا أجساد حينها ... إذ
يكفينا فيها قبر بجوار الذين
رحلوا فيها، وعرجت أرواحهم
إلى
بارئها من بوابة تلك
الدار ... وما غادروها.
ثم
ماذا يا شاعرتنا:
واستنطقي
قصـــصَ التــــاريخ عـن
زمـــــنٍ
وادعــــي رؤى الصمـــتِ
للأيامِ ترويهــــــا
هــــذي التراتيــــلُ من
أحـــجارِ مملكـــــــــةٍ
ســــاد الهـــوى
مستفيــضــًاً في
روابيــــــها
لست
أدري هنا، أهو التاريخ
بفخر انتصاراته وعبق كبريائه
؟
أم هو الحاضر الذي نعيشه
ويعيش فينا رغم آلامه ...
ألسنا حينما نمرض نذكر
العافية ؟ فنتمناها لو تعود ...!
ألا
ترين يا شاعرتنا أن
الأمس بكبريائه قد مضى ، فجاء
حاضرنا يمنّينا لو أننا ولدنا
وعشنا ذلك الأمس ...؟ حينما
يُذكر تاريخنا، أذهب في غيبة
تأمّل تضحكني تارة ، وتبكيني
أخرى .. بل تبكيني حتى يجف
الدمع وينزف الدم ... وكثيراً
ما
تزرع بي الشوق لكي أرتدي
حلة
من تلك الأيام، تشبه ما
كان
يرتديه ألئك الذين مضوا
بزمانهم عظماء أسياداً، وما
رحلوا من ذاكرتنا وكتب
التاريخ ، وما برحوا قلاعهم
التي عظُمَتْ بأرواحهم وهممهم
...
كانوا ضياءً ونوراً ،
إنهم المسك يفيح من تلك
الأيام الخاليات... فهل
نستقرئ من ماضيهم أملاً لنا
لكي
يعود ذاك الماضي ..؟ ليته
يعود ... ليته يعود ...
ويتجلى الإبداع هنا
:
يا
روحَ ذاكـــــــــرةٍ فـــي
القلـــبِ عابقـــــــةٌ
يا
نبضَ عشـــــقٍ الى
العشًـــــــاقِ تهديــهــا
يا
قلبَ عجلون فــي
الأعـــــلامِ رابضــــــــةٌ
يا
سحــــــرَ مجــــــدٍ الى
الأمجادِ يُسـديــــها
عند
هذين البيتين سأتوقف ،
فما
أريد أن اطيل في زمن
الاختصار ، لكنني وددت لو
جعلتِ يا شاعرتنا "القلعة" هي
المنادى لتصبح "يا روحُ"
،
ألا
ترينها روحاً تسري بنا
كلما رأيناها وتلمّسنا
حجارتها، حتى حينما نرى
صورتها نحس ذلك، ثم تمنيتُ لو
بدأت يا شاعرتنا بمبتدأ بدل
الإضافة "ذاكرةٌ في القلب
عابقة" لأن للماضي عبقاً
وسحرأ يأخذنا في أبعاده خارج
حدود زماننا وحاضرنا الذي
تفيح فيه ومنه رائحة الذل
والهوان . وكما تعرفين وأظن
ذلك
صحيحاً ، فالرفع أرفع من
غيره في النحو، وهو أنفع لنا
في
زمن صرنا فيه منكسري
الخاطر خارج وداخل وطننا
كله...
ثم
أراك أبدعت في شطر البيت
الآخر ، إذا جعلت من عشق تلك
الدار بكل ما فيها من ماض،
وبكل ما انحصر بين أركانها
نبض
عشق يهدي لبقية العشاق
نبضهم . فقد عرفنا حكايات
العشق وقد اكتمل نبض كل عاشق
بمن
عشق، أو بما ألهمه
معشوقه، لكنك جئت بصورة غيرت
هذا
المفهوم ، ليكون عشق تلك
الربى فوق أي عشق، فلا يزال
كل
من ابتلي بعشق غيره وغمر
قلبه، يطلب منه (عشق الوطن)
المدد ... ولا يطلب المدد إلا
ممن
ثرّ وفاض وصار قادراً على
إهداء الآخرين من فيضه ...
ذاك
هو عشق الوطن ...
يالها من صورة إبداع تسري في
عروقي كالسكرة في عقول من
أدمنوها، فالسكرة لهم لذة
وغياب وظهور في آن واحد، فهي
غياب للعقل بكل ما فيه من
منطق وتفكر وصحوة، وظهور
للعقل الباطن بكل ما فيه من
واقع وباطن... ألا ترين
السكارى يبدؤون سكرتهم
بالتغني بأشياء كثيرة في
حياتهم ، ثم ينهونها بالبكاء ...؟!
تلك هي صورتهم حينما
يلامسون واقعهم وباطنهم –
حزنهم-.... وتلك هي صورة كل
عاشق حينما يسري العشق في
عروقه ليعيش – سهده - وأرقه ...
حالة هذيان هذه التي
ترينها في كتابتي، ألستُ
محقاً ؟ رُفع العتب ... إنه
جنون الهجر ... سلام على تلك
الديار كلها ... وسلام على
الياسمينة التي أورثتني روعة
الهجر ...!! وسلام على "عجلون"
بكل ما فيها ومن فيها ...
وسلام عليك شاعرتنا ...
ولا
أنهي هذا الجزء من قراءتي
لبعض أبيات القصيدة الرائعة
إلا
بالقول : كانت مشاعرك نحو
تلك
البلاد نوراً تتلقفه
العيون، وهدياً ينزرع في صدور
أبناء تلك الأرض ، ونسيماً
تتهاداه القلوب ... وجواز سفر
لعودتي وقد استيقظت مشاعر
الحنين لتلك الربى ، أجل،
لتسقط بعد ذلك كل الأوراق
الرسمية والحدود والحواجز،
آملاً أن تكتحل عيناي من جديد
برؤية تلك الأرض الطيبة ...
لأظل على موعد مع صيف عجلون
القادم -بإذن الله- .... وعلى
موعد أقرب -إن شاء الله-
بتتمة قراءة هذه القصيدة
الرائعة ... لشاعرتنا الكريمة
،
فإلى ما تبقى من وحي
القصيدة ... في الجزء الثاني ..
ولا
أظنه الأخير -إن شاء
الله- ، إذ فيها من المعاني
الكثير الكثير ..
استودعكم الله أيها الأهل...
واستوصوا ببلدكم خيراً ...
ودمتم بفرح وأمل ...
كتبت في صباح يوم الثلاثاء
12-10-2010
، في القطار على
أبواب شيكاغو ... الولايات
المتحدة الأمريكية ..
info@libertytribune.net
القصيدة على هذا الرابط في
موقع وكالة عجلون الإخبارية
http://www.ajlounnews.net/index.php?module=articles&id=439&category=90
نص
القصيدة كاملاً
أميرة رصَعت بالمجد أيديها ( قلعة عجلون )- رابعة مصطفى المومني / الكويت
يا رَبةَ الشــــــــعرِ حيـَــي مجــــدَ رابيــــــــةٍ
واهــــدي القصيـــــــدةً روحــــاً في قوافيـها
واهــــدي المسـاءَ نســــــيمًا فـــي أصائلـــــه
أعطي المعانيَ سحـــــرًاً فــــــــي معانيـــــها
واستنطقي قصـــصَ التــــاريخ عـن زمـــــنٍ
وادعــــي رؤى الصمـــتِ للأيامِ ترويهــــــا
هــــذي التراتيــــلُ من أحـــجارِ مملكـــــــــةٍ
ســــاد الهـــوى مستفيــضــًاً في روابيــــــها
يا روحَ ذاكـــــــــرةٍ فـــي القلـــبِ عابقـــــــةٌ
يا نبضَ عشـــــقٍ الى العشًـــــــاقِ تهديــهــا
يا قلبَ عجلون فــي الأعـــــلامِ رابضــــــــةٌ
يا سحــــــرَ مجــــــدٍ الى الأمجادِ يُسـديــــها
يا قلعــــــةَ النــــــورِ للإســـــلامِ حامـــــــيةٌ
يا معــــقلَ النصــــــرِ إن النصــــرَ يفديهــا
من باطنِ الروضِ تربــضْ فــــي إمارتهـــا
أمــــيرةٌ رصعـــــتْ بالمجـــــــدِ أيديهـــــــا
في ربــــوةٍ شمـــــختْ و المجـــــدُ كحلتـُـهـا
والعــــينُ ترمـــــقُ عيــــنَ القدسِ تُدنيــهـــا
بكــــى الغمـــــامُ على أحجـــــــارِها فرحــًاً
و النجمُ يسبــحُ في شتـــــــى نواحـــــــــيها
و الشمسُ تغــفو على الأطلالِ تحضنــــــها
و البدر يصحــو يقـِبل وجنةً فيــــــــــــــها
كــأنَ عيــنَكَ (عزَ الديـنِ ) تحرســــُــــــــها
كــأن روحَ ( صلاح الديـــــن ) تحميــــها
أنا نحـــس برقـــصِ السيــــفِ في يدِهــــــا
أنا سمعنا صـــــدى التكبـــــيرِ من فيهـــــا
مذ كــان جمعُ الظبـــــا يجري بساحتــــــها
مذ كــان ســـربُ القطــــا يعلو روابيــــــها
مذ حطَ
نسرٌ على الأرجــــاءِ يعمُرُهــــــــا
و الشـــمسُ تــــغزلُ أثواباً لواديـــــــــــها
حتى دنـــا النصـــرُ مزدانـــــًا لبهجتـِــــها
خفْـقُ البنـــــودِ على التــــلاتِ يُحييـــــها
قــرتْ به عـــــينُ الإســـــلامِ فى فـــــرحٍ
أضـــحتْ به عيــنُ الإفـــــرنج تبكيــــها
بــات العـــــدوُ غريرًا فـــــي أسنَتـِــــــها
و البيــــضُ تزأرُ في شـــتى نواحيـــــها
إن لم يــــــطرْ رأسـُـه في أيــدي مؤمــنة
طــــارَ الـفؤادُ وهــــاجرَ من مغانيـــــها
رددْ بها ( أصـــلاحَ الدينِ )رُقيتـَـــــــها
الله أكـــبر صــوتُ الــــحق تُعليــــــها
واجعلْ نقوشَ الرسومِ على مداخلـــــها
تحيا وتفخر فـــي أحداثــــِـها تيــــــها
تحدث الحاضرَ المجروحَ عن زمـــــنٍ
خفقــــتْ بـه راية ُ الإســلام يُعليـــــها
رشفتْ جراحُنا كأسَ الموتِ في صـور ٍ
من عُصبة قــــصدتْ للإرث تشويـــها
يا ليت أنا لـــجرحِ الشـــرق ِفي عـجلٍ
نجد جموع َ( صـلاح الــدين )نُقريــها
يا ليـــت أنك في الأقصـــى لملحمــــةٍ
قيدُ الظـُـــلامةِ قد ســـــادتْ لياليــــها
يا ليــت أنك في (عجـــلونَ) ترقـُبــُـها
و القلعة ُ الغرُ تحيــــا معقــــلا ً فيــها
إن القـــــلاع قد ازدانــــت بقائدِهـــــا
و المـــجد ُيسجد ُ إذ يدعـــو لبانيـــها

*
د.
لطفي زغلول
-
فلسطين
lutfi_zag@yahoo.com
|