الأدب  ( 7 ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

قبل أن تتكلما

شعر : د. سمير العمري

القَلْـبُ مِـنْ هَــوْلِ المُصِيـبَـةِ دَمْـدَمَـا
وَالخَطْبُ أَنْسَانِـي الكَـلامَ المُحْكَمَـا
وَالغَرْبُ أَرْجَفَ فَارْتَجََفْتُ مِـنَ الأَذَى
أَنَـفَ العَزِيـزِ مِـنَ الخَنَـا أَنْ يَلْطِـمَـا
لا الشِّعْرُ يَنْطِـقُ مَـا يَثُـورُ بِخَاطِـرِي
كَـلا وَلا يُطْـفِـي اللَّهِـيـبَ المُضْـرَمَـا
غُصَّ البَيَـانُ مِـنَ الذُّهُـولِ بِمَـا أَرَى
غَضَـبَـاً فَـلَـمْ أَفْـتَـحْ بِقَافِـيَـةٍ فَـمَـا
بَأَبِي وَأُمِّـي أَنْـتَ يَـا عَلَـمَ الهُـدَى
تَفْدِيـكَ رُوْحِـي وَالجَـوَارِحُ وَالـدِّمَـا
يَــا رَاحَــةَ الأَكْــوَانِ مِــنْ ظُلُمَاتِـهَـا
يَا وَاحَةَ الأَزْمَـانِ فِـي وَهَـجِ الظَّمَـا

وَابْنَ الأَكَارِمِ خَيْرَ مَنْ وَطِـئَ الثَّـرَى
وَأَجَــلَّ مَــنْ بَــرَأَ الإِلَــهُ وَأَعْـظَـمَـا
الـصَّــادِقُ الـبَــرُّ الأَمِــيــنُ عَــلامَــةً
الـنَّـاطِـقُ الـنُّــورَ المُـبِـيـنَ تَـعَـلُّـمَـا
هُـوَ سَيِّـدٌ إِنْ هَـمَّ فِـي أَمْــرِ الـعُـلا
أََمْضَى وَإِنْ لاقَـى الكَتَائِـبَ أَقْدَمَـا
يُـرْبِـي إِِذَا سُـئِـلَ العَطِـيَّـةَ مُعْـسِـرَاً
وَيَـبَـزُّ بالـجُـودِ السَـحَـابَ إِذَا هَـمَـا
أَوْفَى مِـنَ الشَمْـسِ المُضِيئََـةِ بَهْجَـةً
وَأََعَـــدُّ مَـنْـزِلَـةً وَأَبْـعََــدُ مُـرْتَـمَـى
يَــا مَــنْ هَـدَيْـتَ العَالَمِـيـنَ لِـرَبِّـهِـمْ
وَأَقَـمْـتَ فِيْـهِـمْ لِلـطَّـهَـارَةِ مَعْـلَـمَـا
أَرْسَـيْـتَ لِلإِنْـسَـانِ أَعْـظَــمَ دَوْلَـــةٍ
أَرْبَتْ لأَهْـلِ الفَضْـلِ فِيهَـا الأَسْهُمَـا
وَجَمَعْتَ بِاللِينِ القُلُوبَ عَلَى التُّقَـى
وَجَعَـلْـتَ إِفْـشَـاءَ الـسَّـلامِ مُـقَـدَّمَـا
وَكَتَبْـتَ فِـي سِفْـرِ الأَنَـامِ حَـضَـارَةً
وَأَنَـرْتَ دَهْـرَاً كَــانَ قَبْـلَـكَ مُظْلِـمَـا
أَعْـلاكَ رَبُّـكَ خِلْقَـةً وَلَـكَ اصْطَـفَـى
وَرَعَـاكَ بِالخُلُـقِ العَظِـيـمِ وَأَكْـرَمَـا
وَكَفَـاكَ شَــرَّ المُغْرِضِـيـنَ سَفَـاهَـةً
المُـرْجِـفِـيـنَ تَـخَــاتُــلاً وَتَـهَـكُّـمَــا
الـجِـذْعُ حَــنَّ إِلَـيـكَ يَـــوْمَ تَـرَكْـتَـهُ
وَإِلَيـكَ كَــمْ حَـنَّـتْ مَلائِـكَـةُ السَّـمَـا
وَعَلَـوْتَ فِـي كُــلِّ القُـلُـوبِ مَحَـبَّـةً
وَاللهُ قَــدْ صَـلَّــى عَـلَـيْـكَ وَسَـلَّـمَـا
مَــاذَا أَقُــولُ وَقَــدْ تَـجَـرَّأَ فَـاجِــرٌ
إِذْ ظَـنَّ نُــورَ الشَّـمْـسِ لَـيْـلاً مُعْتِـمَـا
نَطَقَـتْ بِمَكْنُـونِ الـصُّـدُورِ رُسَـومُـهُ
وَأَعَـانَـهُ السُّفَـهَـاءُ فِيـمَـا أَجْـرَمَـا
يَرْمِـي بِــهِ عِــرْضَ النَّـبِـيِّ بِحِـقْـدِهِ
لَكِنَّ سَهْـمَ الحِقْـدِ يَصْـرَعُ مَـنْ رَمَـى
هُـمْ لَـمْ يَـرَوكَ وَلَــمْ يَـعُـوكَ وَإِنَّـمَـا
خَيْـرٌ لِعَيـنٍ لا تَـرَى الـنُّـورَ العَـمَـى
نَبَحَتْ كِـلابُ الغَـرْبِ تُخْـرِجُ ضِغْنَهَـا
هَيْهَاتَ ، لا تُؤْذِى الكِلابُ الضَّيْغَمَـا
حُـرِيَّــةُ التَّعْـبِـيـرِ؟! يَـــا أُكْـذُوبَــةً
جَعَـلُـوكِ لِلحُـجَـجِ الدَّنِـيـئَـةِ سُـلَّـمَـا
بِـكِ تُسْتَبَـاحُ كَرَامَـةُ الإِنْسَـانِ فِـي
شَرْعِ الذِي فِي غِيِّ شَهْوَتِهِ ارْتَمَى
نَسَبُـوا إِلَـى الإِرْهَـابِ أَكْــرَمَ أُمَّــةٍ
وَيَـدَاهُـمُ مِــنْ قَتْلِـنَـا سَـالَـتْ دَمَـــا
وَدَعَوا إِلَى سِلْمِ الشُّعُوبِ وَبَأْسُهُـمْ
سَـاقَ الفَسَـادَ إِلَـى البِّـلادِ وَهَـدَّمَـا
وَجَزِيـرَةٌ سَـقَـتِ الجَهَـالَـةُ شَعْبَـهَـا
بِجَـرِيـرَةٍ سَيَـعُـودُ عَـنْـهَـا مُـرْغَـمَـا
وَسَأَلْتُ: مَا الدَّنِمَرْكُ مَا النُّرْوِيْجُ مَـا
أَرْضُ الفِرِنْجَةِ مَا الكَرَامَةُ مَا الحِمَى
فَـأَجَـابَ مِلْـيَـارٌ: سَيَـعْـلَـمُ أَهْـلُـهَـا
بِزَئِـيـرِ شَـعْـبٍ كَالخِـضَـمِّ عَـرَمْـرَمَـا
هُـمْ أَسْـرَفُـوا وَتَفَـاخَـرُوا بِخَطِيـئَـةٍ
فَتَـحَـتْ عَلَيـهِـمْ بِالـغُـرُورِ جَهَـنَّـمَـا
إِنَّــــا لَــقَــومٌ نَـقْـتَــدِي بِـمُـحَـمَّــدٍ
رَبِّ الفَـضَـائِـلِ لا أَبَــــرَّ وَأَرْحَــمَــا
وَإِذَا أَصَــابَ شِــرَاكَ نَعْلَـيْـهِ الأَذَى
بَـاتَ الرُّقَـادُ عَلَـى الجُفُـونِ مُحَرَّمَـا
يَــا أُمَّــةَ الإِسْــلامِ قُـومُـوا بِالـتِـي
تَــــدَعُ الــعَــدُوَّ لِـجَـهْـلِـهِ مُـتَـنَـدِّمَـا
لا الاعْـتِــذَارُ يَـفِــي كَـرَامَــةَ أُمَّـــةٍ
كَــلا ، وَلا عُـمْـقُ التَّـأَسُّـفِ مَغْنَـمَـا
يَـا كُـلَّ مَـنْ تَبِـعَ الرَّسُـولَ وَهَـدْيَـهُ
يَـا كُـلَّ قَلْـبٍ لِلحَبِـيـبِ قَــدِ انْتَـمَـى
الــيَــوْمَ يَــــوْمٌ لِـلـكَـرَامَــةِ إِنَّــمَـــا
بِالبَـذْلِ وَالإِقْـدَامِ يَسْمُـو مَـنْ سَـمَـا
جَرِّدْ حُسَامَكَ لا لِسَانَكَ فِي الوَغَـى
وَاكْـلِـمْ عَــدُّوَكَ قَـبْـلَ أَنْ تَتَكَـلَّـمَـا
فَالحُرُّ يُسْرِعُ فِـي الخُطُـوبِ مُبَـادِرَاً
لا كُلَّـمَـا سَـطَـتِ الـخُـطُـوبُ تَـأََلَّـمَـا
إِلا انْتَصَرْتَ وَذُدْتَ عَنْ دِيـنِ الهُـدَى
فَـأَقِــمْ لِـعِــزِّكَ بِالمَـهَـانَـةِ مَـأْتَـمَـا
لا مِثْـلُ حَـدِّ السِّيْـفِ أَقْـنَـعُ مَنْطِـقَـاً
فِـي النَائِـبَـاتِ وَلا الصَّلِـيـلِ تَرَنُّـمَـا
إِنْ يَرْشُدُوا حَقَنُوا الدِّمَاءَ وَإِنْ بَغَوا
ذَاقُــوا وَبَــالَ الأَمْــرِ مُــرَّاً عَلْـقَـمَـا
هِـيَ سَاعَـةٌ لِلمُكْرَمَـاتِ فَـفُـزْ بِـهَـا
وَاللهُ يَـجْـعَـلُ لِـلـمَـكَـارِمِ مَـوْسِـمَــا