شعر

صالح
البدري*
*****
في وطني الآن
وعلى أرضكِ يا بلادي :
تحت كلِّ نخلةٍٍ مثمرةٍ ،
يترَّبصُ ( مارينز ) .
وفوق كلِّ تلَّةٍ منسيةٍ ،
تستشرسُ عمامة ْ !
وبين كلِّ منعطفٍ ومنعطفٍ
تُغتالُ دمعة ُطفلةٍ
أو : تطاردُ قصيدة ْ ،
تغتصبُ عُنوة ٌ يمامة ْ
ويندبُ (المنجلُ) حظَ (المطرقةْ ) !ْ
ويُصبحُ العراقُ
من شماله الى جنوبه :
حبلُ مشنقة ْ !!
***
في وطني الآن ..
وعلى أرضِ بلادي :
عقاربُ الساعةِ تمشي للوراءْ
والحياة فيه : ( كبولِ البعيرِ )
للوراءْ !
ترَّملتْ حتى الطيورْ
تعوَّقتْ كلُّ الزهور ْ
لكنَّهُ النخيلُ :
واقفاً يموتْ !
والفراتُ ، يبحثُ عن إسمٍ
جديدْ .
ودجلة ُ :
تقدمتْ بخجلٍ ،
بطلبِ اللجوءْ !
***
في وطني الآن
وعلى أرض بلادي :
على نخيلها ونفطها ومائها
وزرعها وعقولها ..
يتصارعُ ثورانْ :
واحدٌ معممٌ من آل ( بنتاغون )
والآخرُ ،ُ مُجنحٌ
من آل ( جلجامش وأورنمو وتموز) !
***
في وطني الآن ،
وعلى أرضِ بلادي ،
يموتُ شعبُنا بالتقسيطْ
ليُسَّددَ فواتيرِ عرباتِ ( الهمرِ )
وغطرسةِ ( الشركات )
وعمالةِ ( الأغوات ) ..
و( صراخِ الميليشيات )
ومهرجيِّ ( القاعدة ) !
وعباءاتِ الرفاق الجددِ
والموالين لكلِّ الممرات !
وفواتير سيوف ( التطبير )
وسلاسل ( الزنجيل )
وسجون ( التحرير)
ومواكبِ الخونةِ والأدلاءْ
وكروشِ مابعد الأملاق ِ
في حضرةِ ( المنطقةِ الصفراءْ ) !
***
في وطني الآن ،
وعلى أرضِ بلادي :
فاضت الشوارعُ والأنهارُ
والأهوارُ
بالدماءِ
وفاضت المآقي
بالدموع ِ ..
وفاضتِ السماء ُ بالدعاء ْ :
(هل من خلاصْ) ؟؟
يابلدَ الثورةِ والثوارِ
والإباءْ
ياعراق ؟؟
****
*صالح البدري
salehalbadri@yahoo.com
بيرغن / النرويج