الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

في وطني    

شعر

صالح البدري*

*****

في وطني الآن

وعلى أرضكِ يا بلادي :

تحت كلِّ نخلةٍٍ مثمرةٍ ،

يترَّبصُ ( مارينز ) .

وفوق كلِّ تلَّةٍ منسيةٍ ،

تستشرسُ عمامة ْ !

وبين كلِّ منعطفٍ ومنعطفٍ

تُغتالُ دمعة ُطفلةٍ

أو : تطاردُ قصيدة ْ ،

تغتصبُ عُنوة ٌ يمامة ْ

ويندبُ (المنجلُ) حظَ (المطرقةْ ) !ْ

ويُصبحُ العراقُ

من شماله الى جنوبه :

حبلُ مشنقة ْ !!

***

في وطني الآن ..

وعلى أرضِ بلادي :

عقاربُ الساعةِ تمشي للوراءْ

والحياة فيه : ( كبولِ البعيرِ )

للوراءْ !

ترَّملتْ حتى الطيورْ

تعوَّقتْ كلُّ الزهور ْ

لكنَّهُ النخيلُ :

واقفاً يموتْ !

والفراتُ ، يبحثُ عن إسمٍ

جديدْ .

ودجلة ُ :

تقدمتْ بخجلٍ ،

بطلبِ اللجوءْ !

***

في وطني الآن

وعلى أرض بلادي  :

على نخيلها ونفطها ومائها

وزرعها وعقولها ..

يتصارعُ ثورانْ :

واحدٌ معممٌ من آل ( بنتاغون )

والآخرُ  ،ُ مُجنحٌ

من آل ( جلجامش وأورنمو وتموز) !

***

في وطني الآن ،

وعلى أرضِ بلادي ،

يموتُ شعبُنا بالتقسيطْ

ليُسَّددَ فواتيرِ عرباتِ ( الهمرِ )

وغطرسةِ ( الشركات )

وعمالةِ ( الأغوات ) ..

و( صراخِ الميليشيات )

ومهرجيِّ ( القاعدة ) !

وعباءاتِ الرفاق الجددِ

والموالين لكلِّ الممرات !

وفواتير سيوف ( التطبير )

وسلاسل ( الزنجيل )

وسجون ( التحرير)

ومواكبِ الخونةِ والأدلاءْ

وكروشِ مابعد الأملاق ِ

في حضرةِ ( المنطقةِ الصفراءْ ) !

***

في وطني الآن ،

وعلى أرضِ بلادي :

فاضت الشوارعُ  والأنهارُ

والأهوارُ

بالدماءِ

وفاضت المآقي

بالدموع ِ ..

وفاضتِ السماء ُ بالدعاء ْ :

(هل من خلاصْ) ؟؟

يابلدَ  الثورةِ والثوارِ

والإباءْ

ياعراق ؟؟

****

*صالح البدري

salehalbadri@yahoo.com

  بيرغن / النرويج