
أقصوصة
د. أميل صابر*
كنا
سويا نتقاسم تخطيط مستقبل بطوننا
هي تعري تفاحتين احتفظنا بهما من بقايا الجنة
بينما أغسل بقايا الماضي عن أطباق الغد
ساهما رحلت مخلفا ورائي الصنبور تسيل دموعه أنهارا ، و بالطبق بقايا صابون
،و يدي مبتلة معطرة بالبصل
وجهتي كانت مكتبي ، أخرجت ورقة وقلما ، و قبل أن أخط أولى كلماتي ، كانت
ورائي فزعة ومازال السكين بيدها.
* حبيبي طمئني ماذا أصابك ؟
- عذرا حبيبتي لقد أسرعت لأستقبل ( إلهامـ )
* ( إلهام )؟
ومن تكون هذه اللعوب ؟
- حبيبتي أنت تدركين أنني ذاهب إلي مسئولية ( جليلة ) و ...
* ( جليلة )؟ ومن هي ( جليلة ) تلك الأخرى ؟
ألم تكفِك ( إلهام ) تستقبلها في بيتنا لتذهب أيضا إلي ( جليلة ) ؟
والسكين بيدها بدأت تهدر قائلة
*ألا أكفيك أنا ؟ أين أيام حبنا حين كنت لا تكف لحظة عن أن تناديني بحبيبتك
، و لا ترمش عيناك حين أكون أمامك لئلا تفقد لمحة مني ، و لا تطرب إلا
لصوتي وكلماتي ، هل نسيت كل هذا اليوم من أجل إلهام وجليلة ؟
حقا لقد أرهبتني بـــ..............سمو حبها لي ، و عمق حبي لها ، و فجأة
انهارت دامعة ، نشيج بكائها أسقط القلم أرضا لينكسر ، مددت يدي نحوها ،
جذبتها في أحضاني
حين هدأت قليلا بادرتها
- حبيبتي أنت تعرفين كم..........
* أعرف أو لا أعرف ليست هي المشكلة ، عليك أن تدرك أنني لا أقبل بشريكة
أخري ، إذا أردت وكان ضروريا وحتميا ،يمكنك أن تستقبل ( وحي ) بدلا من (
إلهام ) ،وخطب ( جلل ) بدلا من مهمة ( جليلة ).
أخذت بيدي وقفلنا عائدين إلي جنتنا لنعد قوتنا وقوت أولادنا
يبدو أن إلهام وجليلة كانتا حاضرتين ،خشيتا علي نفسيهما من السكين فلم
تظهرا ثانية من يومها ، في حين رفضت أنا استقبال ( وحي ) لئلا تنعكس
المشكلة ، و خشيت من أي خطب جلل يعكر حياتي
===================
*د. أميل صابر - مصر
تاريخ الميلاد :
March 12, 1970
العمل
: طبيب بيطري
===================
تعقيب
أخي الكريم الدكتور أميل
تلاعب طريف بالكلمات
و تصوير لاذع لأنثى غيورة
و نص بديع من مبدع ، مبنى و معنى
سلم يراعك و دمت متألقا
نزار