الأدب 1/ح

ضيوف "العربي الحر"

   كاتب و كتاب

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

فرات إسبر

في نزهة بين السماء والأرض

تقديم : مصطفى سعد

         تدعو  الشاعرة السورية المقيمة في نيوزلندا فرات إسبر في ديوانها الجديد "نزهة بين السماء والأرض" السماء إلى أن تطلق سراح النجوم، لتعبر الشاعرة بين الكواكب، تلمّ جراحها، متسائلة: أي برزخ في الأعالي ينتظر؟ هكذا تجهل الذات الشاعرة تاريخ احتضارها، حيث السيرة بدون علامة، وأعداد الموتى لا تحصى، والمعزون يمرون، ولا أحد يقرأ الفاتحة.

المجموعة الشعرية صدرت عن دار "بدايات" في سورية، في مائة صفحة من القطع المتوسط، وهي الرابعة للشاعرة، بعد: "مثل الماء لا يمكن كسرها"، و"خدعة الغامض"، و"زهرة الجبال العارية".  ضمت المجموعة اثنتين وخمسين قصيدة مكثفة، وصمم غلافها الفنان السوري أحمد معلا.

      في نزهتها الشعرية بين السماء والأرض، تفتح الشاعرة المثقلة بالزخم الإنساني قلبها، ليدخل الهواء معاتبًا، يسأل: "أما من أثر لي في رئتيك؟!"؟. إنها القصائد التي تتسع لهدير السؤال، وشهقة الحياة، وتقاوم بحضورها الخصيب غياب العالم. تقول:

 

"لا أحد يسمع

العالم أصمَّ أذنيه

أعطيني نايك أيتها الحياة

عندي معزوفة لا إصبع لها"

 

 تبدو الشاعرة وقد ارتضت ظاهريًّا بقدر من العزلة، لكنها أبدًا لا تفقد الصلة بالوجود الحي، فهي في عزلتها تتفاعل مع الآخرين، والكائنات، والموجودات جميعًا، وتنفخ فيمن حولها من روحها (من نصفها الملتهب)، أملاً في أن تفعل شرارتها المتقدة شيئا، يعيد للنار تاريخها الناصع. تقول:

 

"أنطوي على نفسي

أعدُّ أيام هبوطي

كلما اتّسعت عزلتي ارتفعتُ

وكلما ارتفعتُ، أيقنتُ بأني لم أكن ما أريد/

خضراء

 خضراء

  أنمو ..

وحولي أرضٌ تتصحر/

كالفقير أمدُّ يدي إلى الله، وأسأله:

اتّساعاً في الرؤية

وارتفاعاً في الهبوط/

من علّمني النوم؟

من علّمني اليقظة؟

كنتُ بدراً

وكنت هلالا

ثم بدراً من  دون اكتمال/

من يسرق النجوم، ويستولي على نارها؟

 نصفٌ مني مظلم

ونصفٌ لهب".

 

من قصائد المجموعة: لا أحد يقرأ الفاتحة، شمس مكشوفة على الجهات، كما الطيور لا نلتقي إلا في الفضاء، كلما اتّسعت عزلتي ارتفعتُ، هل يمكن تصحيح الأخطاء؟، شمس مالت إلى موتها، سنهبط معًا على أرض بور، صباح الخير يا أحزاني، وهج، الحياة مبتدأ والموت خبرٌ، عطر أنا ووردي قليل، جمر الرُّوح، حدثَ في مثل هذا اليوم، وغيرها.

  فرات أسبر _ سوريه/نيوزيلاندا

  لبنان - مصطفى سعد