الأدب  ( 7 ) - الشعر و الخواطر الشعرية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

فتحت نافذتي

قصيدة نثرية 

ملاك الرحاب

*****

فتحت نافذتي
لعل قليلا من الهواء البارد
يخفف من سخونة أفكاري...
الريح شديدة
دفعتني داخلا
وأُغْلَقَتِ النافذة بعنف...
تعكزت قهري
وصرت أحجل
حتى وصلت إلى أقرب كرسي
وأضأت شمعة
أخاف الظلام
ومازالت الكهرباء مقطوعة
البرد شديد وقلبي يطلب الدفء...
صدااااع
اتكأت على خاصرة الطاولة
ضغط على ناصيتي بقوة
لعلها تمنحني القليل من الراحة...
بنات أفكاري يشاكسنني
يا حب البنات للثرثرة
كفن عني
يكفي ما تجرعته اليوم من كأسكن...
ثرثرتهن أبت إلا أخذي في نزهات شتى
تغريني بجداول حزينة
و ينابيع مياة كبريتية حارة
كادت تغرقني بأوهامي
من حلاوة الروح انتصبت واقفة
أتوسل الطريق إلى النافذة ...
أحتاج تنسم الهواء
لعل النسائم تحررني من اختناقي
بنات أفكاري يشددني إلى الوراء
يرقصن
يتمايلن
مع ظلال الشمعة
المتكسرة على الأثاث
والأرضية والحوائط الباردة ...
أحرك رقبتي بحركات دائرية
حتى يتسقاطن تباعا
ربما تخلصت من رزالتهن
وتدخلهن في شؤوني
لعلهن يسقطن
فتتكسر رقابهن
فلا يعدن يضايقنني في ترتيبهن...
أسمع صوت مطر
آااااه ... أحب المطر
قاومت ضعفي
حتى وصلت أطراف النافذة
شرَّعتُها
الريح هجعت
المطر كثيف ولكنه رحيم ...
أخرجت برأسي خارج النافذة
سلمت وجهي للمطر
فطافت حولي سمكات
بلون الشروق...
شعور جميل غسلني
فتهادت بنات أفكاري
مع القطرات بعيدا عن ناصيتي...
صرت أضحك للمطر
وشعري يضحك للمطر
رفعت يديّ لتتلمس وجنتيّ المطر
صرت أسلم على الحبات
أقربها من شفاهي العطشى للماء
ضحكت
وهذيت مع المطر
قلت له أشياء كثيرة
كثيرة جدا
أنستني بنات أفكاري
وتذكرت .............ملاك