قصة
هيمى
المفتي*
كلما
وقف القزم في حديقة منزله ليسلي نفسه بمراقبة الشارع، عاد بشعور مضاعف من
التعاسة... فالناس عنده عمالقة...قطن شقة في الطابق العاشر، و أمضي وقتاً
ممتعاً في مراقبة الأقزام......
2
كان يمارس هواية مراقبتهم من الأعلى و يستمتع بالتفوق، ولكن حين رفع نظره
لحظة
فوجئ بعملاق يقف أمامه في الشرفة المقابلة...
3
وقف يعد الأقزام المساكين، متجاهلا ذلك العملاق المسخ ، الذي يمضي أوقاتا
في الشرفة معكراً متعته، ..
و في الشارع تساءل طفل يتطلع إلى الرجلين :
لماذا لا يقطن الطوابق العليا سوى الأقزام؟!
=========
*هيمى المفتي : قاصة سوريه
=========
تعقيب
أختي الفاضلة هيمى
نص رائع ، و بعد أن أدخل عليه الأستاذ ميمون بعض التعديلات الطفيفة ، أصبح
أروعا ..
ما يميزه ، هذه المفارقات الطريفة ، في اختلاف وجهات النظر من شخص لآخر ، و
من موقع لآخر ، ذلك الإختلاف الذي يتطابق مع حياتنا الإجتماعية كما
السياسية ..و يصل أحيانا حد الإقتتال ....
إبداع من مبدعة ، سلمت أناملك و إلى الأمام
نزار