|

شعر : د. جمال مرسي

.
  
|
نَقَشتُ عَلَى رَملِـكِ اْلمَوعِـدا
و أَسلَمتُ قَلبِيَ وَجـهَ النَّـدَى |
|
فَحَطَّت عَلَى شَطِّ قَلبِكِ طَيـرِي
و لامَسْتُ فِي عَينِـكِ اْلفَرقَـدَا |
|
سَمِعتُ بَلابِـلَ قَلبِـكِ تَشـدُو
فَأَرسَلْتُ شِعرِي يَجُوبُ اْلمَدَى |
|
يُعَاتِبُنِـي خَـافِـقٌ لا يَـنَـامُ
يُنَاشِدُنِـي كَـي أَمُـدَّ اْليَـدَا |
|
أَلُوذُ بِبَحـرِكِ ، أَكتُـمُ سِـرِّي
فَهَل كَانَ بَحرُكِ لِي مُنجِـدَا ؟ |
|
قُصَاصَاتُ أَورَاقِنَـا المُلقَيَـاتُ
عَلَى شَطِّ ذِكرَايَ لَن تَصمُـدَا |
|
و مَقعَدُنَا فِي الفَـرَاغِ يُنَـادِي
فَمَا مِن مُجِيبٍ و مَا مِن صَدَى |
|
لَكَ اللهُ يَا قَلبُ تَبنِي قُصُـوراً
تُرَى هَل سَتَهدِمُ مَـا شُيِّـدَا ؟ |
|
لَكَ اللهُ كَم رَاوَدَتـكَ الأَمَانِـي
و كَم عَانَقَت فِي رُؤَاكَ الغَـدَا |
|
كَلِيـمٌ ، كَـأَنَّ جِرَاحَـكَ نَـارٌ
أَبَت فِـي جَِنَانِـكَ أَن تُخمَـدَا |
|
لَهِيبٌ هِيَ الصَّرخَةُ المُشتَهَـاةُ
لِطِفـلِ الحَقِيقَـةِ كـي يُولَـدَا |
|
مَهَدتُ لَهُ مِن شِذا الذِّكرَيَـاتِ
فِرَاشاً و مِن سَلسَلِي مَـورِدَا |
|
هُرِعتُ إِلَيهِ و قَد شَابَ رَأسِي
و مَا كُنتُ أَحسَبُ أَن يَجحَـدَا |
|
دُرُوبٌ مِنَ الشَّوكِ أَدمَت خُطَايَ
و فَوقَ شِفَاهِي أُجَاجُ الصَّـدَى |
|
لَهُ اللهُ سَامَحتُـهُ مِـن زَمَـانٍ
و لِي نَبعُ ذِكـرَاهُ لَـن يَنفَـدَا |
|
وَحِيداً .. إِذَا ضَلَّلَتنِي صُـواهُ
سَأَبقَـى لَـهُ هَادِيـاً مُرشِـدَا |
|
قُلُوبُ العَذَارَى تَقَطِّـرُ شَهـداً
فَيَا قَلـبُ قَـد آَنَ أَنْ تَشهَـدَا |
|
تُنَاجِيكَ فِي اللَّيلِ أُنثَى القَصِيـدِ
و تُهدِيكَ جَفنَ الرُّؤَى المُسهِدا |
|
بِأَيِّ القَوَافِي سَتَمضِـي إِلَيهَـا
و أَشعَـارُكَ النَّازِفَـاتُ مُـدَى |
|
سَمِعتَ نِدَاهَا و فِـي شَفَتَيهَـا
يَمَـامُ التَوَلُّـهِ قَـد غَــرَّدَا |
|
بِـلادٌ تُبَاعِـدُ بَيـنَ صَبَـاحٍ
ضَحُوكٍ و لَيـلٍ هُنَـا عَربَـدَا |
|
إِذَا مَرَّ طَيفُكِ كَحَّلـتُ جَفنِـي
بِأَنـوَارِ طَيفِـكِ إِمَّـا بَــدَا |
|
حَنَانَيكِ يَا طُهرَ لَيلِ اغتِرَابِـي
و يَا آَخِرَ العِشـقِ و المُبتَـدَا |
|
سَفِينَةُ شَوقِي سَتَمضِي إِلَيـكِ
و إِن بَعثَرَتْنِي رِيَـاحُ الـرَّدَى |
|
أَنَا يَا بِـلادِي شَهِيـدُ الوَفَـاءِ
و مَا كُنتُ عَن نِيلِـكَ المُبعَـدا |
|
سَأَنسَى بِأَنَّكِ أَوصَـدْتِ بَابـاً
و أَنِّي فَتَحتُ الـذي أُوصِـدَا |
|
كَتَمتُ هَوَايَ و خِلـتُ بِأَنِّـي
سَأُطفِئُ بِالصَّمتِ مَـا أُوقِـدَا |
|
أُحِبُّكِ قَد قُلتُهَـا مِـن زَمَـانٍ
و حُبُّـكِ فِـي خَافِقِـي خُلِّـدَا |
|
نَوَارِسُ قَلبِي جَفَتْنِي و طَارَت
إِلَيكِ ، و ضَاعَ نِدَائِـي سُـدَى |
|
تُرَى هَل سَتَرجِعُ يَومـاً إِلَـيَّ
و قَد عفتُ مِن بَعدِهَا المَرقَدَا ؟ |
|
أُحِبُّكِ رَغـمَ جِـرَاحٍ بِقَلبِـي
و لَيلٍ عَلَى مُهجَتِي اْستَأسَـدَا |
|
عَلَى شَطِّ غَزَّةَ كَانَ انتِظَـارِي
نَقَشتُ عَلَى رَملِـهِ اْلمَوعِـدَا |
|
رَأَيتُكِ كَالنِّيلِ شَـقَّ الحِصَـارَ
بِرَغمِ المَعَابِرِ ، رَغمَ العِـدَى |
|
فَلُذتُ مِن الخَوفِ فِي مُقلَتَيـكِ
و قَبَّلتُ قَلبَكِ ، قَلـبَ النَّـدَى |
|
هُنَالِكَ عَـادَت إِلَـيَّ الحَيَـاةُ
بِوَجـهٍ بَشُـوشٍ تَمُـدُّ اليَـدَا |
|
أَنَا أَنتِ ، لا أَحَـدٌ هَـا هُنَـا
سِوَانَا ، سَنَحيا هُنَـا سَرمَـدَا |
|
أُخَلِّـدُ قِصَّـةَ قَلبَيْـنِ صَـارَا
كِتَاباً لأَهـلِ الهَـوَى يُقتَـدَى |
|
حُرُوفُكِ يَـا غَـزَّةُ الكِبرِيَـاءُ
و سَيفُكِ يَا غَـزُّ لَـن يُغمَـدَا |
|
بِبَحرِكِ أَلقَيـتُ كُـلَّ هُمُومِـي
و أَغرَقتُ لَيلَ الأَسَى الأَسـوَدَا |
|
كَأَنِّي و قَـد قَبَّلَتْـكِ العُيُـونُ
أَسِيـرٌ ، بِوَصلِـكِ قَـد قُيِّـدَا |
|
أُحِبُّكِ ، إِنِّي نَسَجتُ الحُـرُوفَ
لأَجلِـكِ يَـا أَنـتِ أَبهَـى رِدَا |
|
فَضُمِّي إليكِ شَتَاتِي و كُونِـي
زُهُوراً إِذَا مَا طَوَانِي الـرَّدَى |
|
هُوَ النَّهرُ أنتِ،هُوَ الطُّهرُ أنتِ
هُوَ النّوُرُ أنتِ،وأنـتِ الهُـدى |
|
جَعَلتُ قَصِيدِيَ مَهـرَ رِضَـاكِ
و قَلبِي الـذِي تَملِكِيـنَ فـدا |
|
و أَسلَمتُ أَمرِي لِمَن لا يَنَـامُ
و خَـرَّ الأَنَـامُ لَـهُ سُـجَّـدَا |
|
|
نَقَشتُ عَلَى رَملِـكِ اْلمَوعِـدا
و أَسلَمتُ قَلبِيَ وَجـهَ النَّـدَى |
|
فَحَطَّت عَلَى شَطِّ قَلبِكِ طَيـرِي
و لامَسْتُ فِي عَينِـكِ اْلفَرقَـدَا |
|
سَمِعتُ بَلابِـلَ قَلبِـكِ تَشـدُو
فَأَرسَلْتُ شِعرِي يَجُوبُ اْلمَدَى |
|
يُعَاتِبُنِـي خَـافِـقٌ لا يَـنَـامُ
يُنَاشِدُنِـي كَـي أَمُـدَّ اْليَـدَا |
|
أَلُوذُ بِبَحـرِكِ ، أَكتُـمُ سِـرِّي
فَهَل كَانَ بَحرُكِ لِي مُنجِـدَا ؟ |
|
قُصَاصَاتُ أَورَاقِنَـا المُلقَيَـاتُ
عَلَى شَطِّ ذِكرَايَ لَن تَصمُـدَا |
|
و مَقعَدُنَا فِي الفَـرَاغِ يُنَـادِي
فَمَا مِن مُجِيبٍ و مَا مِن صَدَى |
|
لَكَ اللهُ يَا قَلبُ تَبنِي قُصُـوراً
تُرَى هَل سَتَهدِمُ مَـا شُيِّـدَا ؟ |
|
لَكَ اللهُ كَم رَاوَدَتـكَ الأَمَانِـي
و كَم عَانَقَت فِي رُؤَاكَ الغَـدَا |
|
كَلِيـمٌ ، كَـأَنَّ جِرَاحَـكَ نَـارٌ
أَبَت فِـي جَِنَانِـكَ أَن تُخمَـدَا |
|
لَهِيبٌ هِيَ الصَّرخَةُ المُشتَهَـاةُ
لِطِفـلِ الحَقِيقَـةِ كـي يُولَـدَا |
|
مَهَدتُ لَهُ مِن شِذا الذِّكرَيَـاتِ
فِرَاشاً و مِن سَلسَلِي مَـورِدَا |
|
هُرِعتُ إِلَيهِ و قَد شَابَ رَأسِي
و مَا كُنتُ أَحسَبُ أَن يَجحَـدَا |
|
دُرُوبٌ مِنَ الشَّوكِ أَدمَت خُطَايَ
و فَوقَ شِفَاهِي أُجَاجُ الصَّـدَى |
|
لَهُ اللهُ سَامَحتُـهُ مِـن زَمَـانٍ
و لِي نَبعُ ذِكـرَاهُ لَـن يَنفَـدَا |
|
وَحِيداً .. إِذَا ضَلَّلَتنِي صُـواهُ
سَأَبقَـى لَـهُ هَادِيـاً مُرشِـدَا |
|
قُلُوبُ العَذَارَى تَقَطِّـرُ شَهـداً
فَيَا قَلـبُ قَـد آَنَ أَنْ تَشهَـدَا |
|
تُنَاجِيكَ فِي اللَّيلِ أُنثَى القَصِيـدِ
و تُهدِيكَ جَفنَ الرُّؤَى المُسهِدا |
|
بِأَيِّ القَوَافِي سَتَمضِـي إِلَيهَـا
و أَشعَـارُكَ النَّازِفَـاتُ مُـدَى |
|
سَمِعتَ نِدَاهَا و فِـي شَفَتَيهَـا
يَمَـامُ التَوَلُّـهِ قَـد غَــرَّدَا |
|
بِـلادٌ تُبَاعِـدُ بَيـنَ صَبَـاحٍ
ضَحُوكٍ و لَيـلٍ هُنَـا عَربَـدَا |
|
إِذَا مَرَّ طَيفُكِ كَحَّلـتُ جَفنِـي
بِأَنـوَارِ طَيفِـكِ إِمَّـا بَــدَا |
|
حَنَانَيكِ يَا طُهرَ لَيلِ اغتِرَابِـي
و يَا آَخِرَ العِشـقِ و المُبتَـدَا |
|
سَفِينَةُ شَوقِي سَتَمضِي إِلَيـكِ
و إِن بَعثَرَتْنِي رِيَـاحُ الـرَّدَى |
|
أَنَا يَا بِـلادِي شَهِيـدُ الوَفَـاءِ
و مَا كُنتُ عَن نِيلِـكَ المُبعَـدا |
|
سَأَنسَى بِأَنَّكِ أَوصَـدْتِ بَابـاً
و أَنِّي فَتَحتُ الـذي أُوصِـدَا |
|
كَتَمتُ هَوَايَ و خِلـتُ بِأَنِّـي
سَأُطفِئُ بِالصَّمتِ مَـا أُوقِـدَا |
|
أُحِبُّكِ قَد قُلتُهَـا مِـن زَمَـانٍ
و حُبُّـكِ فِـي خَافِقِـي خُلِّـدَا |
|
نَوَارِسُ قَلبِي جَفَتْنِي و طَارَت
إِلَيكِ ، و ضَاعَ نِدَائِـي سُـدَى |
|
تُرَى هَل سَتَرجِعُ يَومـاً إِلَـيَّ
و قَد عفتُ مِن بَعدِهَا المَرقَدَا ؟ |
|
أُحِبُّكِ رَغـمَ جِـرَاحٍ بِقَلبِـي
و لَيلٍ عَلَى مُهجَتِي اْستَأسَـدَا |
|
عَلَى شَطِّ غَزَّةَ كَانَ انتِظَـارِي
نَقَشتُ عَلَى رَملِـهِ اْلمَوعِـدَا |
|
رَأَيتُكِ كَالنِّيلِ شَـقَّ الحِصَـارَ
بِرَغمِ المَعَابِرِ ، رَغمَ العِـدَى |
|
فَلُذتُ مِن الخَوفِ فِي مُقلَتَيـكِ
و قَبَّلتُ قَلبَكِ ، قَلـبَ النَّـدَى |
|
هُنَالِكَ عَـادَت إِلَـيَّ الحَيَـاةُ
بِوَجـهٍ بَشُـوشٍ تَمُـدُّ اليَـدَا |
|
أَنَا أَنتِ ، لا أَحَـدٌ هَـا هُنَـا
سِوَانَا ، سَنَحيا هُنَـا سَرمَـدَا |
|
أُخَلِّـدُ قِصَّـةَ قَلبَيْـنِ صَـارَا
كِتَاباً لأَهـلِ الهَـوَى يُقتَـدَى |
|
حُرُوفُكِ يَـا غَـزَّةُ الكِبرِيَـاءُ
و سَيفُكِ يَا غَـزُّ لَـن يُغمَـدَا |
|
بِبَحرِكِ أَلقَيـتُ كُـلَّ هُمُومِـي
و أَغرَقتُ لَيلَ الأَسَى الأَسـوَدَا |
|
كَأَنِّي و قَـد قَبَّلَتْـكِ العُيُـونُ
أَسِيـرٌ ، بِوَصلِـكِ قَـد قُيِّـدَا |
|
أُحِبُّكِ ، إِنِّي نَسَجتُ الحُـرُوفَ
لأَجلِـكِ يَـا أَنـتِ أَبهَـى رِدَا |
|
فَضُمِّي إليكِ شَتَاتِي و كُونِـي
زُهُوراً إِذَا مَا طَوَانِي الـرَّدَى |
|
هُوَ النَّهرُ أنتِ،هُوَ الطُّهرُ أنتِ
هُوَ النّوُرُ أنتِ،وأنـتِ الهُـدى |
|
جَعَلتُ قَصِيدِيَ مَهـرَ رِضَـاكِ
و قَلبِي الـذِي تَملِكِيـنَ فـدا |
|
و أَسلَمتُ أَمرِي لِمَن لا يَنَـامُ
و خَـرَّ الأَنَـامُ لَـهُ سُـجَّـدَا |