الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

صفحة التأسيس

واتا الحضارية

www.arabswata.org

عِــشْــقٌ قــــاتـــل

قصة قصيرة

الصورة الرمزية أحمد القاطي

أحمد القاطي*ٌ


            مـرْوة و مـرْيـم أخـتـان تـوأمان لا يـمكن لأي أحــد أن يـميـز بـيـنهـما ، فهـما معـًا صــورة طـبْـق الأصـل ، سبحـان الـذي خـلـقـهـما !
مصادفة الـتـقـت مـرْوة مـراهـقا فـي مثـل سـنّـها داخـل مَـحَــلّ للـمجـوهـرات لـنـفـس الغـرض وهـو شــراء قلادة ذهـبـية . هـناك تـجـاذبا أطــراف الحديث ، وبـسـرعـة انـسـجـما في المـيـولات والآراء ، فـتـواعـدا عـلى اللـقـاء مُـجــدّدا .
كـان لهـما ما أرادا ، وكانا لا يـفـتـرقـان مُـعـظــم الأوقات ، وحُـبّـهـما تـقـوّتْ عُـراه ، وأصبحا عـشـيـقـيـن كـأنـهـمـا رومـيـو وجـولـيـيـت زمانهما .
الـمـراهـق كان يـنـتـمي إلى طـبـقـة ميسورة الحال ، يسكـن فـي حـيّ راق ٍ،حـيـث يـجـتـمـع عِـليـة مـدينـتهما من ذوي الـجـاهِ والـسـلطـان ، والنـفـوذ المـتـجـذر الأركان ، والمتسلط عـلى الـرّقـاب في كـل زمان ومكان . بـيـنـما مــرْوة ُ كـانت تـمثـل الـنّـقـيـض له تماما . لكنْ مَـن يـنـظـرُ إلـيهـا ، فـجـمـالها فـتّـان آسـرٌ للعـقــول والألـبــاب ، وهِـنـدامُها آخــرُ طـرازٍ فـي ما جَــدّ وبـان من حــليّ وأثـــواب . مـظـاهــرُها خَـــدّاعة ، والعـيـون الــزّائغـة بـهـا ولاّعــة ، ولــودّها ظـــمأى .
في آخـــر لـقـاءٍ لـهـما ،حــدّدا الـمـكـان ، وضــربـا مــوعـــدًا للـقـاء بَـعـيــدًا عــن الأعْـيُــن الـفـضـولـية ، والألـسُــن الــرّجــولــيــة و....
وشــاءت الأقـــدار ، فـي شِــبْـه إصـرار وإكـبــار أن تُـلزم مـرْوة الـــدّار ، بَـعْـد الـذي ألــمّ بـهـا من المـرض الــغــــدّار .
اسـتـغـلّـتْ مـرْيــمُ الـفـرصـة ، وارْتـــدت مـلابـــس أخْـتـهـا، واعْـتـنـتْ بـتـزيـيـن نـفـسـهـا كـأنها فـي يــوم عُـرسهـا ، وخـرجـتْ مُـهــرْولــة إلـى اللـقـاء الأول بـحـبـيـبـهـا فـي نـفـس مـوعــد ومكان مـرْوة والمراهـق عـشـيـقـهـا .
وصـلـتْ مـرْيـمُ قـبـل الـوقـت المعـيـن ، ووقـفـتْ تـنـتـظـرُ فـارسَ أحْـلامهـا ، وهـي تـعُـدّ الـثـوانـي والدقـائـق الـتي بَـدتْ لهـا كـأنّهـا أعْـوام . تأخـرّ حـبـيـبُـهـا صاحب السوابـق الإجـرامية التي لا تعْـلـمها ، بـيـنما المُـراهـق كـان في المـوعـد . قـصدهـا ومَدّ يـده لمصافحـتها ، لكـنها أشاحَتْ بـوجهها عـنه بعْــدما أسْـمـعـتْــهُ مُــرّ الشـتـائـم ، حتى تـمـنّى لـو انْـشـقـتِ الأرض وابْـتَـلـعـتْـه . صُـعِـق الـمـراهـق مـن تـغَـيّــر عـشـيـقـتـه المـفـتـــرضة ، ودَنـا مـنـهـا أكْـثــر مُحاولا فـهْـم مـا الذي جَـــرى ، لكـنـه فـُـوجئ بـيـدٍ تـجُـرّه مـن الخـلـفِ بـعُـنْـفٍ إلـى أن تـمـزّق قـمـيـصُــه ، وبـطـعْــنة غـــادرة قــاتــلــة .
================
*أحمد القاطي - المغرب/ تازة

El_kati@live.fr