مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

  عسل على عوسج

بقلم : سليمان نزال

sleimannazzal@yahoo.com

         كل يوم, أقدّمُ لها نجمةً هدية يوم جديد...تملأ حزائنها بالنجوم.. و ترسلني من حين إلى آخر لشراء خزائن..
بقيتُ على هذه الحال, أجمعُ لها الضياء في مستودعات و جوارير..إلى أن باغتني فضاء حبي لها برسالة من برق و عتاب تقول:
"أخذتَ لها أكثر مما طلبت..أكثر مما ينبغي لعاشق.. أعطيتك بلا سؤال أو حساب..فوجدتني أسامر وقتي بلا نجوم!, حرام عليك تتركني للظلام فريسة و مصيدة للوحوش"
كتبتُ لها: " آسف..لن تصعب عليك المهمة في صناعة السناء و الكواكب..بنيزك واحد تردّين على عتمةِ الأحوال..بشهاب منكِ تقهرين سواد المعادلات..أما أنا فقد أفلست, تقريباً..و صناديق حرقتي غارقة في حلكة الخيبات.."
ذهبتُ لحبيبتي و أنا أحملُ في يدي تفاحة صغيرة حمراء, و ابتسامة أكبر..زجرتني بعوسج على عسل, انتزعت من يدي تفاحة المعاذير و رمتني بها..
خلعت خاتمَ الشوقِ من يدها..و مضتْ قائلة:
- إذا كنت تدفعني للحرمان و العوز ,إلى هذه الدرجة.. و لا تستطيع أن تهديني مع مطلع كل شمس نجمة جديدة.أرى أن تفتش لكَ عن صبية أخرى.. فلعلها ترضى بتفاحتك هذه!
و أخذتُ أبحث..إلى أن شعرت بالوهن..و في اليوم العاشر من شهر الخصام, دخلت القلب زهرةٌ بدتْ مختلفة..مقتنعة بعطرها و ضيائها.
دنتْ مني, قالت: أنا نادمة..لا كنز َ بعد حبك..
كانت دموعها تتساقط على هيئة كواكب و التماعات حميمة.. و شرعتْ تدور في مجموعة اللوز , بلا تذمر.