كل يوم, أقدّمُ
لها نجمةً هدية يوم جديد...تملأ حزائنها بالنجوم.. و ترسلني من حين إلى آخر
لشراء خزائن..
بقيتُ على هذه الحال, أجمعُ لها الضياء في مستودعات و جوارير..إلى أن باغتني
فضاء حبي لها برسالة من برق و عتاب تقول:
"أخذتَ لها أكثر مما طلبت..أكثر مما ينبغي لعاشق.. أعطيتك بلا سؤال أو
حساب..فوجدتني أسامر وقتي بلا نجوم!, حرام عليك تتركني للظلام فريسة و مصيدة
للوحوش"
كتبتُ لها: " آسف..لن تصعب عليك المهمة في صناعة السناء و الكواكب..بنيزك واحد
تردّين على عتمةِ الأحوال..بشهاب منكِ تقهرين سواد المعادلات..أما أنا فقد
أفلست, تقريباً..و صناديق حرقتي غارقة في حلكة الخيبات.."
ذهبتُ لحبيبتي و أنا أحملُ في يدي تفاحة صغيرة حمراء, و ابتسامة أكبر..زجرتني
بعوسج على عسل, انتزعت من يدي تفاحة المعاذير و رمتني بها..
خلعت خاتمَ الشوقِ من يدها..و مضتْ قائلة:
- إذا كنت تدفعني للحرمان و العوز ,إلى هذه الدرجة.. و لا تستطيع أن تهديني مع
مطلع كل شمس نجمة جديدة.أرى أن تفتش لكَ عن صبية أخرى.. فلعلها ترضى بتفاحتك
هذه!
و أخذتُ أبحث..إلى أن شعرت بالوهن..و في اليوم العاشر من شهر الخصام, دخلت
القلب زهرةٌ بدتْ مختلفة..مقتنعة بعطرها و ضيائها.
دنتْ مني, قالت: أنا نادمة..لا كنز َ بعد حبك..
كانت دموعها تتساقط على هيئة كواكب و التماعات حميمة.. و شرعتْ تدور في مجموعة
اللوز , بلا تذمر.