الأدب  ( 7 ) - الشعر و الخواطر الشعرية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الخواطر  و القصائد النثرية

عروس الكون

قصيدة نثرية

بقلم : يمنى سالم

>ألقاها طائر خرافي ...عاش على الأرض بضعا وخمسون وجعا...

>ريشة تقاذفتها ألسنة الريح..

>كانت ذات يوم تسبح في محبرة عتيقة، حررها صوت ملائكي..

>ارتجل سحرها، وشتت صمتها، وألقاها على حافة الورق..

>كتبت عن الأنين...عن الوهج... وعن عبث الريح بالصدى...

>تشبه النور الغريب...الذي يمزق تلابيب الظلام...

>فتتساقط الأماني حبرا...يعانق صهيل الورق...!!

>يتحول الحبر لماردٍ أزرق ...يعبث بإحساسها...ويسفك الحلم على قارعة

>البلاهة...

>يعجنها بالحرف...ثم يفردها على نشابة الوجع...

>لتعانق مخابز الحياة...لتخرج الــ"كلمة"...

>مجرد "كلمة" مغمسة بالأنوثة...تختزل الولــه...تعيد ترتيب أبجدية الولع...

>مجرد "كلمة" تتقن تطعيم الشعور بقامات من ألق...

>مجرد "كلمة" تعانق "كلمة" لتنجب "جملة"...!!

>مجرد "جملة" تعانق"جملة" لتنجب نصا....!!!

>مجرد" نص" يثور... يبكي...يحكي قصة عروس عزفت على قيثارة الصدق...

>"نص" خارج علامات التنصيص و التقصيص، لا تقيده أنوثة، ولا تحكمه أعراف

>القبيلة...

>تتبلل شفاهه بالألم...وابتسامة من نور...

>تزرع على تلك الشفاه منابت زهر...

>فيستحيل النص من  مجرد "نص" لسيرة كلمة...

>سقطت عن ظهر الحياة عمدا...

>كانت ريشة...منقوعة بالحبر والتجربة..بالفكر والنظرية...

>تغسل بياض الورق ببياض الروح...فلا الزرقة تغفر الدنس...

>ولا الحمرة...إنه الأبيض وحسب...!!

>إنها سيرة عروس...متفردة...خطبها الكون لنفسه...

>>فراحت تفترش فضاءاته...وتتوسد أقماره...!!

>إنها "عروس الكون"

>تلتحف البياض...تسكن أهداب الكون...

>تعزف على قيثارة الأدب لحنا لا يعرفه سواها...

>تغرق في محبرة...ينقذها سن ريشة قديمة...

>تتقن كيف تترجم ذلك الغرق...

>تصنع قوارب من كلمات...تبحر في عمق الشعور...

>تعانق ألوان الطيف السبعة...لتكون لونا تاسعا...

>غسلت الورق...فكان الكلم هو بياضها...

>تنزوي في زاوية من النص...

>لا يراها احد...فقط يشتمون بخور إحساسها يحترق...

>يثملون من كلمة كتبتها ذات حين...

>مجرد "ريشة"...تقاذفتها ألسنة الريح...

>حين ألقاها طائر خرافي...عاش على الأرض بضعا وخمسون وجعا...

 يمنى سالم