|

أقصوصة

سمير الجندي
و
أخيرا سكتت البنادق
والمدافع ، لملمت شتاتها وحملت أطفالها الخمس ، وأخذت آلامها وركبت سيارة
الأجرة عائدة باتجاه بقايا جدار تستظل به ، جلست على حجر صلب كان يوما ركنا من
أركان عزتها ، لم تغمض لها عين منذ غادرت جنتها قبل نحو من خمسة عشر يوما من
الموت والدمار ورائحة البارود التي تزكم أنفها ، وهنا أغمضت عينيها، ولم تستيقظ
الا على صوت زوجها وهو يداعب اطفاله بكل حنان ، عندها نسيت كل آلامها وكوابيسها
وحضنت الأنتصار الذي تقمص زوجها .
|