الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

دنيا الرأي / دنيا الوطن

www.alwatanvoice.com

ضربة حذاء  فاوِل

قصة قصيرة

راشد أبو العز
 

   كنت في عملي عندما شاع الخبر وأعلنته كل وكالات الأنباء .. لم أستطع أن اخفي فرحتي وزهوي !! عدت مسرعا لبيتي ، وبدا أن زوجتي لم تشم الخبر وسط رائحة البصل والثوم التي عبقت أرجاء المكان !!
فتحت بلهفة جهازي ودعوت زوجتي لتشاركني زهوي وفرحتي ..
كانت أصابعها تسبق اصابعي وهي تستعيد اللقطة مرات ومرات !!
ولم تجد زوجتي تعبيرا لكي تعبر به عن فرحتها وزهوها إلا أن تخرج للشرفة وتزغرد وتنادي على زوجات الجيران !!
هدأنا قليلا ورحت أداعب ولدي الصغير ، وأرفعه في الهواء وألتقطه وأنا أردد "بوش دبليو شوز " .. "بوش دبليو شوز" !!
وعادت زوجتي لمطبخها لتعد العشاء وهي ترقص طربا وضحكاتها تختلط مع أصوات الأطباق والأواني .. كان اليوم سعيدا بكل مقاييس السعادة !!
وفجأة !!
سمعنا أصوات لزجاج يتهشم !!
هرعت أنا وزوجتي لمصدر أصوات الزجاج الذي يتهشم ..
وجدنا إبني الصغير ، وقد جمع كل الأحذية والشباشب ، ورص أمامه صفا من الأكواب الغالية والمخصصة للضيوف ، وراح يرميها بالأحذية والشباشب !!
لم تتمالك زوجتي أعصابها ، وإنقلبت فرحتها لثورة عارمة ، فجذبت  الولد  بشدة  وعنف ولطمته وهي تصرخ ، وأستدارت ريثما تحضر ما تنظف به شظايا الزجاج التي تناثرت ..
وما إن إستدارت زوجتي وأم طفلي حتى عاجلها إبني وهو يبكي بضربة حذاء . إختاره من  أحذيتي  الميري  الثقيلة  والتي  أحتفظ  بها  منذ  كنت  أؤدي  خدمتي  العسكرية الإلزامية !!
إنقلبت زوجتي على ظهرها من شدة الضربة التي جاءت في رأسها تماما .. ووسط ذهولي ممن أرى عاجلني إبني بالفردة الثانية وهو يضحك ويصيح " بابي ومامي دبليو شوز " !!
تعقيب

أضحكتني يا أخي راشد ، جعل الله كل اياماك
مرحا و ضحكا
لقد تحول الحذاء إلى اسطورة الصغار و الكبار ، فماذا  كان  سيحدث  لو  أنه  اصاب هدفه ؟
نص جميل من مبدع ، سلم يراعك و دمت متألقا
نزار