| |
|
فلسطينُ تصرخُ هل من مجيبْ ؟
و هل من دواءٍ و هل من طبيبْ ؟
|
|
و هل تبعثُ الدفءَ شمسُ النهـارِ
بليلٍ جفاهُ الكـرى و الحبيـبْ ؟
|
|
بكى فيهِ مسـرى النبـيِّ الأميـنِ
فأُهريق دمعُ الضُّحى و المغيـبْ
|
|
و صُوِّحَ زهرُ الرياضِ الجميـلِ
و أمسك عـن شـدوِهِ العندليـبْ
|
|
فأين المـروءةُ ، هـل داهمتهـا
جيوشُ الظلامِ البهيمِ العصيـبْ ؟
|
|
فخلَّفَتِ الصمتَ صمـتَ القبـورِ
بخافـقِ هـذا الزمـانِ العجيـبْ
|
|
و أرخت علـى مقلتيـهِ سـدولاً
فما عـاد يُبصـرُ أو يستجيـب
|
|
ففي كـلِّ يـومٍ تخِـرُّ الضحايـا
و تسقطُ أشلاؤها فـي الـدروب
|
|
سلوا " درة " القدسِ عمّـا جنـاهُ
ليرتَعَ فيـهِ رصـاصُ الغريـب
|
|
و ما ذنبُ " إيمـانَ " إذ مزَّقتهـا
يدُ الغاصبينَ و ما من رقيـب ؟
|
|
و عند الصباحِ ، و عند المسـاءِ
شهيـدٌ و ألـفُ جريـحٍ نجيـبْ
|
|
و ما جُرمُ زيتونـةٍ قـد أُبيـدتْ
و ذاق المـرارَ نخيـلٌ رطيـبْ
|
|
و أعيـن عالمنـا قـد تعامـت
و ماتت من الإنكسـارِ القلـوبْ
|
|
و أبناءُ صهيـونَ فـي كـلِِّ وادٍ
جحافلهـم فيـهِ ليسـت تغـيـبْ
|
|
يعيثـونَ ظُلمـاً بِـهِ أو فسـاداً
و يحترفـونَ البُكـا و النحيـبْ
|
|
فإن عاهدوكَ ، فخُبـثُ الذئـابِ
و إن واعدوكَ ، فوعـدُ الكـذوب
|
|
فـلا يخدعنَّـكَ مــا يدَّعـيِـهِ
دعـاةُ السـلامِ ، ففيـهِ اللهيـب
|
|
و لا يأس يا أمـةَ الخيـرِ ، إنـا
حُماتُكِ رغـم اشتـدادِ الخطـوب
|
|
و مهما استطال الزمانُ و صالتْ
خيولُ العـدوِّ بمسـرى الحبيـب
|
|
فلابدَّ أن تُشـرِقَ الشمـسُ يومـاً
و تخلعَ ثـوبَ الحِـدادِ الكئيـبْ
|
|
و يرجـعَ للقـدسِ نبـضُ الأذانِ
غـداة تعـودُ لنـا يـا سلـيـب
|