
ق ق
بديعة بنمراح
انتشيت
بمرورك في خيالي ، و غمرت روحي بهجة. . أظنني اليوم سأمطر.
أتذكر حين كنا صغارا ، و كان حبنا يحبو نصب أعيننا؟ كنا نخشى عليه
الجراح ، و نجزع إن أَنَّ أو تعثر..
كبر حبنا و أينع ، و أزهر عطرا غمر قلوبنا فرحا. تذوقناه فأحببنا
الحياة و الناس ، و غفرنا للأيام غضبها و صدها
زرعنا وردا و ياسمينا ، و جنت أيدينا طيب ما غرسنا . لكن...... ما أصعب
هذه اللاكنوما أمرّ طعم حروفها تنزرع في الحلق علقما! حتى قلمي بين
أناملي يأبى أن يخطها ألما يسيل في شراييني..
أيمكن أن يولد الجفاء من تربة العطاء و البذل؟ هل للود أن يمسي جراحا
تدمي سويعاتنا و ثوان أيامنا؟ و أنا و أنت ،كيف تآمرنا مع الناس على
خنق أجمل بسمة على شفاه وليدنا؟
ضمنا طائر الوجد الجميل ، بين أحضان روح عذبة ، فحلقنا في فضاءات لا
تنتهي ، تضيء دربنا نجوم تتلألأ في حدقاتنا أملا ، و غدا نرنو إليه
مزهرا ما أعذب هذا الإحساس ، ينساب في قلوبنا دفئا و عطرا ! لكن ..كيف
يتحول قطعا ثلجية تركض في دمائنا،؟ فتغشى الحياة عتمة ، و نرى الربيع
أنصال عشب تجرح أمانينا ؟
قال أهلك:
- لم نر بعد زوجين حبيبين مثلكما!
و قالوا:
"كيف أسكرته هذه المرأة حدّ الثمالة ، إنه يسمع و يرى من خلالها، يفكر
و يحس بعقلها!
يا إلاهي ! أنسمح لها أن تدمره هكذا ؟
و قال أهلي :
- كل هذا الحب؟!
و قالوا:
" هو لا شك يحتويها ، حتى لا تتكلم أو تحتج ، أو تقول رأيها !
إنها تظهر بشاشة و سعادة ، لكن في صدرها تسبح الهموم . لم لا نتحدث
إليها ؟ علها تعي حقيقة ما ينطوي عليه إنسان منحته كل أيامها !
و قال الأصدقاء، بعد أن انطفأ وهج الفرحة في عيوننا :
-ما تحملانه بين ضلوعكما جوهرة حقيقية ، سقيتموها بسنين العمر ،لكن
ريحا هوجاء كسرتها بقساوة!
فهل يا ترى حبيبي ، يمكننا أن نلملم شظايا حلمنا النازف؟
تعقيب
بالتأكيد ستلملمان شظايا الحلم النازف ،
و سينقطع النزف ، و كما قال الشاعر
:
نقل فؤادك ما شئت من الهوى
فما الحب إلا للحبيب الأول
*******
أختي المبدعة بديعة
نصك
هذا عبارة عن قصيدة نثرية رائعة معنى و مبنى
سلمت يمينك و دمت
متألقة
نزار