مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 زيارة لطبيب

قصة

شريف سمحان

دنيا الوطن



          
 يتمتع صاحبنا بذكاء لماح .. لكن الذكاء قد يخون صاحبه كما خان صاحبي.. إذ أن تدني المعدل الذي حصل عليه في الثانوية, لم يؤهله دخول الجامعة, وهو أمر فاجأ كل من يعرفونه من أهله وأصدقائه على السواء.
أما هي التي صنعت معه الحلم الجميل فقد استمرت في مشوارها العلمي.. لأنها حصلت على معدل يؤهلها لإكمال دراستها الجامعية هو أمر اجبرها لتركه وحيدا يصارع هموم الحياة التي تمثلت في فترة ألمه وابتعاد اقرب الناس إليه عنه.
واعتلت صحته, فصار لا ينام الليل .. ويقضي نهاره نائما.. ولم يجد له احد يمد له يداً تخرجه من عزلته المتفاقمة، إلا والدته التي ذهبت تفتش عن سر علته وعلاجها عند (الفتاحين والمشعوذين), بعد أن رفض الذهاب إلى الطبيب عله يجد عنده العلاج.
حتى كان ذات يوم عندما أقنعهم احد الجيران بعرضه على طبيب نفسي.. وبعد جهد أقنعوه بالفكرة وقد كان.
ومن لحظة دخوله العيادة النفسية حتى بدت أعراض مرضه أكثر وضوحاً.. فما أن رأى الممرضة الجميلة التي استقبلته بابتسامة صافية.. وبعد صمت سألته: هل أنت مريض تود زيارة الطبيب..؟
ما اسمك..؟
فأجابها بعد صمت مقلق بغضب: مرحبا أيتها الفاجرة..!
فما كان منها إلا أن سارعت إلى الطبيب وشرحت له ما كان من أمر صاحبنا.. فخرج الطبيب مسرعا وأدخله غرفة الكشف.
وبعد مضي ساعتين.. خرج من غرفة الطبيب مبتسماً وحيا الممرضة, ثم غادر العيادة وكأن شيئا لم يكن.
أما الممرضة.. فقد دخلت غرفة الطبيب لتنفيذ طلباته.. ففوجئت به ممدا على سرير الكشف يهذي.. فاقتربت منه وسألته: خيراً يا دكتور..؟
صعقت عندما سمعته يقول لها : مرحبا أيتها الفاجرة..!!