|
أزهَرْتُ في عِشْقِ السَّنَا إكْسيـرا
وأخذْتُ أجني منْ هوايَ سميـرا |
|
وبسَطْتُ من قَلْبي عطورَ مواجعي
ما كانَ لي عنْ بسطِهنَّ بشيـرا |
|
فرَوَيْتُ في صَدْرِ الضُّحى أزميـلا
وَضَحَيتُ أشكو من لظايَ نذيـرا |
|
أنْظرْ إلى الرَّمْشَيْنِ كيفَ تمـدَّدا
عشقاً يعود من الرَّمـادِ غديـرا |
|
فالحبُّ عانقني وعاقـبَ أبحـري
وسما بتُرْبي .. زاهيـاً وعبيـرا |
|
أنا ما سَهَوتُ عن الأماني لحظةً
أنا ما عَلَوتُ عن الجِنانِ بَهيـرا |
|
أنا ما غزلْتُ سوى الحرائرِ نغمةً
أنا ما رضيتُ عن السّماءِ حريرا |
|
فخَبرْتُ أنَّ الطّلْـعَ عَيْـنُ تَبَحُّـرٍ
إنَّ التَّبَحُّـرَ لا يكـونُ صغـيـرا |
|
والحبرُ يزأرُ من ضلوعِ مياهِـهِ
وَهُوَ التحرّرُ فاحذروا التّخديـرا |
|
فالصدقُ في عَيني يدورُ مُعَمَّـداَ
في الدَّمْعةِ الزّهراءِ صرْتُ كبيـرا |
|
وبدهشةٍ يجري فإن بلغَ المـدى
أمسى لربّـاتِ الجمـالِ نضيـرا |
|
أنا طالعٌ .. ومنازلـي لا تنحنـي
ما كنتُ يوماً بالشعـورِ ضريـراً |
|
والعِلْمُ في وَرْدي يثـورُ مُكبَّـراً
أضحى عليـه مُقدَّمـاً وظهيـرا |
|
فوشَمْتُ أطلالَ الصِّبـا ..لكننـي
في الزّهرةِ التّيماءِ بـتُّ أميـرا |