ختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

زائرات الفجر

قصة قصيرة

أسماء غريب

من المحيط إلى الخليج

 

                ما إن بزغت وسط ذاك الظلام المخيف أولى خيوط فجر اليوم الآخر حتى سمعت طرقهن على باب غرفتي .

لم أنتفض من مكاني و لم أصب بأية دهشة ، لأني كنت في انتظارهن.

أما عن النوم فلم تذق عيناي له طعما طيلة ليلة أمس، بالرغم من تعبي وألمي الشديدين، كنت محطمة روحا و جسدا.

جلت ببصري داخل الغرفة، ولم أر سوى فستاني الأبيض وجلباب زوجي الأبيض كذلك ، نعم زوجي الذي كان بجانبي كباقي الأشياء الأخرى مغطا في نومه العميق ، راسما فوق شفتيه ابتسامة نصر وفحولة .

مازال طرقهن مستمر، نهضت متثاقلة من سريري ، لممت شتات أطرافي و شتات خصلات شعري، ثم حاولت جاهدة أن ألملم شتات عرضي و لكن هيهات ، هيهات...لم يبق أمامي سوى أن أفتح لهن الباب.

سألتهن: ما الذي تردنه في هاته الساعة من الفجر؟

كن يزغردن و يرقصن و كأنهن مركوبات بعفاريت حمر ، وأجبن : نريد سروالك الأبيض ياعروس ، أينه ، أينه، أين دم عذريتك ؟ هيا أخرجيه لنا كي يحتفل به الآخرون .

ابتسمت ، ابتسامة صفراء و عدت في صمت إلى غرفتي ، نظرت إلى سروالي المرمي هناك فوق أحد كراسي الغرفة و هالني منظر الدماء فوقه ، انكمشت كنعجة جريحة ثم جلت بعيناي أبحث عنه في أرجاء الغرفة ، ولكني رأيته هناك مرميا فوق السجادة بجانب السرير ، كان هو أيضا ناصع البياض ولكنه بدون دماء، أخذته بين يدي وتفحصته بعمق ثم فتحت باب الغرفة من جديد و رميته إلى النساء المهووسات بالخارج و قلت لهن : آسفة إنه سروال زوجي ، إنه بدون دماء ، تصورن ، لم أجده بكرا!!!

 

http://asmagherib.spaces.msn.com/PersonalSpace.aspx
http://alqatras.blogspot.com/
http://www.maktoobblog.com/asmagherib
http://www.leluminarie.it/