قصة من الخيال العلمي
بقلم المهندس :
مهند النابلسي
عن " إتحاد كتاب
الأنترنيت العرب "
-1-
جلس البرفسور باسل على الأريكة المريحة ماداً قدميه، وتناول باسترخاء كأس من
الشاي اللذيذ، كان يقرأ بحثاً بعنوان:
"إكتشاف العلاقة بين أفلام الخيال العلمي وطرق تقصي المخلوقات الفضائية" كان
يقرأ الدراسة التي استخلصها من الإنترنت باسترخاء كامل، فقد كان ذهنه مكدراً ..
وألقى الدراسة جانباً وهو يقول "اوفو .. اوفو .. (تعني كلمة اوفو عبارة:
الأجسام الطائرة الغامضة) يا للخرافة!!" وكاد النعاس أن يغلبه قبل أن يلفت
المذيع التلفزيوني انتباهه بخبرين:
الخبر الأول: ذكرت الشرطة الكولومبية أن ستين شخصاً أعضاء في طائفة تؤمن بأن
مخلوقات من الفضاء ستأتي في بداية الألفية الجديدة لتخليص العالم، قد فقدوا بعد
أن باعوا ممتلكاتهم وتوجهوا من كارتاهينا إلى الجبال شمالاً للقاء هذه
المخلوقات! .. "يا للغرابة" قال في نفسه ثم لاحق الخبر التالي: ذهل سكان وسط
نيوزيلنده وأصيب بعضهم بالذعر أمس بعد أن شاهدوا وميض انفجار على ارتفاع يتراوح
بين سبعين ومائة كيلومتر. وقال شاهد عيان: لقد كان انفجاراً ضخماً ترك أثراً
مضيئاً في السماء لعدة ثوان. وأكدت الشرطة أنها تلقت مئات المكالمات الهاتفية
من سكان المنطقة الوسطى في الجزيرة الشمالية بنيوزلندة قالوا فيها أنهم شاهدوا
انفجاراً قوياً ودخاناً في السماء. وذكرت مصلحة الطيران المدني أن عدداً من
الطيارين الذين كانوا على متن طائراتهم في الجو أكدوا مشاهدتهم لأضواء ساطعة
وانفجارات في الجو في منطقة تاراناكي على بعد 355 كلم شمال ويلنغتون.
لمع ذهن باسل وتذكر كيف شاهد بالأمس شهاباً يخترق السماء .. شهاب مارق .. إذن
هل آن الأوان مع اقتراب الألفية؟ قال في نفسه وعاد يكرر اوفو .. اوفو!!
-2-
نام نوماً عميقاً وحلم بأنه كان يقود سيارته في طريق زراعي مظلم عندما لاحقه ما
بدا له صحناً طائراً، فقد كان يتأمل السماء عندما لمع البرق فجأة مرة أو
اثنتين، كان الظلام حالكاً والسماء مرصعة بالنجوم المتوهجة، وتزامنت إضاءة
السماء مع توهج قرص يرسل إضاءة حمراء منقطعة، تأمل الطائرة الغريبة وشاهد عينين
نافذتين لمخلوق خرافي الهيئة تخترقانه .. وتملكه خوف شديد .. تم سد الصحن طريقه
ولم يستطع الهرب .. ولم يتذكر ما حدث بعد ذلك، كل ما تذكره أن كائنات ما قد
خطفته لفترة وجيزة وسحبت سوائل في جسمه بإبر غريبة دون أن يشعر بالألم ..
استيقظ من حلمه سعيداً، لم يكن خائفاً، وعندما تعرى في الحمام استعداداً لتناول
الدش اليومي، لاحظ وجود جروح خفيفة وبقع دم على ذراعيه وصدره، وقد بدت وكأنها
نتاج ثقوب خفيفة في الجلد .. وفكر لوهلة متسائلاً: هل كان حلماً أم حقيقة! ثم
قرر أن يتجاهل الموضوع مفضلاً الاستمتاع بصوت زقزقة الكناري الأصفر الجميل ..
غلى قهوته وحلاها بالعسل وجلس على شرفة منزله مستمتعاً بالصباح المشرق.
وفجأة لم يستطع مقاومة جمال البصيص في الأصيص، فقد لاحظ انبثاق جذع قصير لزهرة
مغلقة من قلب أصيص بنات الصبار الصحراوي. لم يكن بصيص نور وإنما انبثاق زهرة
جميلة من قلب الأصيص الفخاري … عاد يكرر كلمة الانبثاق وقال في نفسه: لقد
انبثقت الزهرة كسهم من قلب الجفاف. وشعر أنها تتفتح قليلاً ثم عادت وانغلقت مع
طغيان الضوء .. ولاحظ جمالاً أبيضاً وردياً أخاذاً .. كانت أشبه بصحن الاستقبال
الفضائي المستعد لاستقبال رسالة غامضة من الفضاء الخارجي .. وخاصة وأن خاطراً
ملحاً يراوده منذ فترة يتعلق بطريقة تكوين لغة مفهومة لحضارات المجرات البعيدة.
كان ظهور الزهرة غامضاً آسراً ومغرياً في آن واحد .. وربما كان ذلك الحافز
الضروري لا يقاد شعلة التفكير بموضوع لم يسبق أن فكر به أحد من قبل! .. وعاد
يقنع نفسه بأنه ربما لا يوجد تفسير علمي مقبول لانبثاق زهرة جميلة من قلب نبات
الصبار الشوكي الصحراوي، وهو بالتأكيد لن يبحث عن تفسير علمي لظهورها المفاجئ
.. أنه يريدها أن تبقى غامضة وتبشر برسالة كونية وتحل له لغزاً غامضاً طالما
أرق واستعصى على الحل!
-3-
عاد لعمله وطبع على الحاسوب:
إذا ما تم إجراء اتصال مع حضارة كونية تبعد منه سنة ضوئية، فإن الوقت اللازم
للاتصال ورصد الرد المنتظر سيستغرق على الأقل حوالي مئتي عام .. فهل هذا منطقي؟
أمن المنطقي والمعقول أن ننتظر مئتي عام حتى نحصل على رد مختصر؟ أي بعد جيلين
أو أكثر "ثم تحول بائساً إلى بريده الالكتروني، واكتشف رسالة جديدة من صديقه
البرفسور نادر، وقرأ:
عزيزي البرفسور باسل:
أنا مسرور جداً لجهودك الحثيثة في مجال تطوير لغة مفهومة للتواصل ما بين
المجرات، ومتلهف لرؤيتك في مؤتمر نيويورك .. هل تعلم يا عزيز أن هناك محاولات
جادة لسرقة أبحاثك! كن حذراً وخاصة وأنت تراسل أصدقائك عن طريق الإنترنت .. أنا
متأكد من طرحك المنطقي لنظرية جديدة في التواصل الذكي لم يسبق أن تطرق لها أحد
من قبل .. أنا أيضاً أحضر بدوري مفاجئة للمؤتمر .. وقد تمثل اختراقاً للفكر
السائد وهي لا تتعلق بابتكار لغة تواصل فهذا تخصصك وإنما بوسيلة التواصل
الكوني، لن أخبرك بتفاصيلها … سأترك الموضوع للمؤتمر .. دعنا نتعهد لبعضنا
البعض بأن نحافظ على أسرار عملنا حتى لا يكشف أحد نظرياتنا .. ولنأمل بالفوز
بالجوائز المجزية .. يجب أن لا تذهب جهودنا سدى.
صديقك الوفي
البرفسور نادر
بالفعل إنه صديق وفي ويستحق أن يتجاوب المرء معه، وتحمس فوراً للإجابة فكتب:
NADER@HOTMAIL.COM.
عزيزي البرفسور نادر:
سررت كثيراً لاهتمامك بأبحاثي، وسررت أكثر لوفائك وإخلاصك، أتعلم يا عزيزي أن
عملك مكمل لعملي، بمعنى أنه لا معنى من إيجاد لغة تواصل ذكية إذا بقيت وسيلة
التواصل بطيئة نسبياً كما هو الحال بحالة الإرسال بالراديو، أنا أعرف أنك تحاول
خلق وسيلة ثورية جديدة فائقة السرعة، ربما شيء يتحرك بسرعة الضوء .. وأنا بدوري
أحاول إيجاد لغة ذكية تستند للفيزياء والرياضيات، لغة تستند لرموز تنقل طريقة
تفكيرنا للحضارات البعيدة .. أتعلم أن الأصل في الموضوع يستند للتفكير بتحديد
مدى ذكائنا لهم حتى يتقبلوا التواصل حضارياً، وإلا فما معنى التواصل إذا كانت
حضارتهم فائقة التفوق حيث ربما يفضل تجنبهم حتى لا يسعوا للتعامل معنا كما
نتعامل نحن جنس بني البشر مع الأجناس الأقل حضارة .. أو حتى لا نتعرض لحالة
"حيوانات التجارب"، فبدون أرضية مشتركة وذكاء متماثل لن تبنى لغة تواصل مقبولة،
وقد يصبح التواصل وبالاً علينا .. سأكتفي بذلك وإلى اللقاء.
صديقك الوفي
باسل
-4-
شعر باسل بالملل وذهب لسطح منزله المطل على المحيط الأطلسي، وتفقد الهوائي
الضخم الذي بناه من تعويضاته المالية خلال سنين عمله الطويلة كباحث فضائي في
مركز بحوث الفضاء في باريس، سمع آذان المغرب، وقت الغروب يوقظ في نفسه شعوراً
خاصاً من الصعب تجاهله .. تذكر فجأة والدته المتوفاه منذ عشر سنين، ربما هي
التي زرعت حب المعرفة في نفسه، فقد كانت تحثه دائماً على التفوق وتزرع الثقة في
شخصيته .. تذكرها وقرض الشمس الأحمر الكبير يهوي في قاع المحيط .. فقد كانت تحب
الغروب، للغروب رهبة خاصة، قرر أن يصلي المغرب في الجامع الأسطوري الكبير المطل
على المحيط، الجامع الذي يواجه حضارة الغرب متحدياً على تخوم الأطلسي .. أشعرته
الصلاة بالراحة النفسية، فعاد وقد أنعشه نسيم المساء، تناول شاباً بالنعناع في
قهوة قريبة، استغرب من شخص في الزاوية يتأمله بعينين ثاقبتين، بدا له وجهاً
غريباً لم يسبق أن شاهده، وشعر عندما غادر وكأن الرجل يتعقبه ….. فكر للحظات …
ماذا لو أدار رأسه بغتة وضبطه وهو يتعقبه؟! لكنه تجاهل الفكرة، حتى لا يشعره
بخوفه إن كان فعلاً يتعقبه .. ثم فكر: إنها فقط أوهام ناتجة عن التفكير المستمر
بالمخلوقات الفضائية!! ولكن صمم واستدار فجأة بدافع فضولي وضبطه يسير خلفه على
بعد أمتار، ولم يستطيع باسل إخفاء شعوره بالخوف، فالرجل كان غريباً في ملابسه
وشعره الطويل المسترسل لكتفيه!! وبالرغم من هذا فالكثير من الفنانين الذين
يعيشون في الدار البيضاء يرتدون ملابس غريبة ويربون شعورهم لتصل إلى أكتافهم!!
ولكن الغريب أن ملامح الرجل بدت كمزيج من الملامح الشرقية والغربية، شعر أشقر
داكن نسبياً وعينان سوداوان صغيرتان نافذتان وكأنهما ترسلان شعاعاً، وجنتان
مرتفعتان، بشرة برونزية، أنف مفلطح ضخم لا ينسجم إطلاقاً مع ملامح الوجه الأخرى
وكأنه مركب، والملفت للنظر شكل أذنيه المدببتين قليلاً للأعلى وكأنهما أجهزة
إرسال!!
عاد لمنزله وأغلق الباب بالمزلاج ثلاث مرات وتأكد من إغلاق النوافذ وعاد لعمله
على الحاسوب وطبع:
الأصل في اللغة الفضائية أن تتكون من رموز وصور توضيحية ذات ثلاثة أبعاد، وحتى
نتواصل رياضياً اقترح تشكيل مجاميع للرقم 551 على سبيل المثال، مجاميع تتكون من
19 سطراً و29 عموداً مشكلة الرقم 551، وأن يتم رسم رزمة رباعية من الأشعة تكون
متوجهة للاتجاهات الأربعة، في الجانب الأيمن من الصورة يتم استعراض ذرات
الكربون والأكسجين والهيدروجين بالتراكيب العضوية الموجودة على الأرض، مع رمز
الماء المكون من ذرتي هيدروجين وذرة أكسجين مع تمثيل الالكترونات الداخلية
والخارجية.
أما العنصر الثاني المهم في آلية الاتصال بالحضارات الكونية فيمكن في إيجاد
آلية لفهم المكائن، فالمطلوب تجميع البيانات بواسطة الحاسوب وتركيبها
واسترجاعها من الذاكرة الحاسوبية. وقبل ذلك، يجب تزويد الكمبيوتر بآلية فهم
للجمل والتعابير وتزويده بإحساس لفهم قواعد التركيب اللغوية. عند هذه النقطة
سأل الحاسوب "المطور خصيصاً لفهم الإشكالات اللغوية" ما يلي:
ما الفرق بين تعبير "قرية بلا دجاج" وتعبير "دجاج بلا قرية"! بدأ الحاسوب
بالبحث والتفكير وانتظر فترة من الوقت تماثل الوقت الذي ينتظره الباحث عن زاوية
ما في الإنترنت، ثم ظهرت الإجابة وكانت كما يلي:
"يا ليتنا صدقنا الأبونا جبران، كنا لا شيء يا ابنتي، مجرد أربعين رجلاً، وفوق
في تلك اللّيات، أكثر من مئة جندي من جيش الإنقاذ، وقائدهم مهدي، يأتي كالقرد
يطلب دجاجاً. أسميناه الملازم مهدي الدجاج، وكنا نعطيه. لشو الدجاج، فليأكلوا،
صحتين على قلوبهم، المهم أن تبقى القرية، قرية بلا دجاج، أفضل من دجاج بلا
قرية. لكن الدجاج لم ينفع يا بنتي، فحين هجم اليهود لم يحارب ملازم الدجاج".
تألم باسل من إجابة الحاسوب التي عزفت على وتر النكبة الفلسطينية، وأراد جواباً
فطبع إعادة تحميل (Reload) وانتظر .. فظهرت إجابة جديدة: "القرية بلا دجاج لا
وجود لها، أما الدجاج بلا قرية فهو بالتأكيد دجاج المزارع الذي يعيش بلا حرية
وبشكل بائس بانتظار الذبح والاستهلاك!" "هذا جواب منطقي ولا يرتبط بسرد روائي
تاريخي" قال في نفسه وأعجبه هذا "التمرين" فطبع كلمة حبر وانتظر برهة، وظهرت
عبارتان: الأولى "الحبر في القلم" وهي منطقية، أما العبارة الثانية فبدت غريبة:
"الحبر في الصرصور" ولم يفهم مغزاها إلا بعد أيام عند رصد صرصاراً صغيراً يسقط
من أحد ملفاته، ودعسه فوراً بقدمه وتبين أن السائل المنبعث من الصرصار كان
حبراً أزرق أو أشبه بالحبر! وفهم عندئذٍ لأول مرة لماذا ستبقى الصراصير
والفئران بعد حرب نووية ما حقة؟؟
وعاد لأفكاره الفضائية بعد هذه الاستراحة "اللغوية"، ثم تردد في كتابه الفقرة
الأكثر أهمية في دراسته والتي هي في نظرة مفتاح لغة الاتصال ما بين المجرات،
ولكنه استدرك وخشي من سرقة فكرته متذكراً تحذير البرفسور نادر .. وفجأة سمع
نقراً خفيفاً على الزجاج، فتمالك شجاعته وفتح الستارة وانعكس ضوء القمر على شبح
شخص هارب، وبدا له من الخلف يشبه الشخص الغريب الذي لاحقه في المساء وهو نفسه
الذي شاهده في القهوة، وتأكد له الشخص من منظر شعره المسترسل الطويل.
وذهب للنوم، وفكر في الموضوع الذي يستأثر على تفكيره: المطلوب دمج الذكاء
البشري مع ذكاء الحاسوب .. وحتى إذا ما أصبحنا قادرين على استلام أو إرسال
رسائل كونية لحضارات تبعد مئات أو الآلاف الكيلومترات من السنوات الضوئية، فيجب
أن لا نتوقع انسجام أفكارهم مع أفكارنا .. يجب أن نجد أولاً لغة مشتركة! حلم
بالشخص الغريب يتوعده طالباً منه أن يتوقف عن أبحاثه، وإلا فسيتعرض للخطف ..
استيقظ مرة أخرى بعد الثالثة صباحاً على صوت نقر خفيف على زجاج نافذته، وبدأ
يشعر بجدية الأمر، ولكنه عنيد ولن يتخلى عن أبحاثه، "ليفعلوا ما يريدون"!
-5-
على بعد الآلاف الكيلومترات وفي إحدى ضواحي مدينة ريودي حانيرو، كان البرفسور
نادر يطبع نظريته المستجدة حول الاتصال مع الحضارات الكونية:
ربما كنا نستطيع بواسطة الراديو أن نتعقب مسافات تصل لعشرة بلايين سنة ضوئية.
ما سأطرحه في دراستي الجديدة أيها السادة قد يبدو خيالاً علمياً للوهلة الأولى،
لذا أرجو أن تملكوا القدر الكافي من الصبر وأن لا تسخروا من فكرتي:
فعلى بعد حوالي 10 كلم من نهر الأمازون وفي منجم مهجور للذهب، دفنت خزان محكم
يحتوي على أربعمئة ألف لتر من مادة "البيروكلور إثيلين" وهذه المادة كفيلة
بتعقب جزئي "النيترينو" القادم من الفضاء، ولهذا الجزيء الحيادي قدرة الانتقال
بنفس سرعة الضوء، وهو كما تعلمون بدون شحنة وبدون كتلة أيضاً بل وسريع التملص
وقادر على اختراق أربعة سنوات ضوئية من الرصاص قبل إيقافه!! غرضنا أيها السادة
الإمساك بجزء بسيط جداً من كم هائل منبعث … ستقولون أيها العلماء الأفاضل: ما
الجدية في نظريتك أيها المهووس؟ فكلنا يعلم أن جزيء "النيترينو" صديقك ينطلق
أيضاً من المركز الشمسي المستعر ويصل للأرض بسرعة الضوء خلال 8 دقائق فقط وهو
وحدة الاتصال الوحيدة مع النواة الشمسية المستعرة!! ستقولون أيضاً أننا نحتاج
لكتلة توازي عشر مرات كتلة الأرض لكي نرصد كمية كافية من أشعة "النيترينو"
الموجودة بنسبة ضئيلة جداً لا تزيد عن 25 بالعشرة الآلاف!!
لقد قمت بإجراء الحسابات اللازمة ووجدت أنه إذا أردنا رفع طاقة الرصد وزيادة
الاحتمالية فيجب أن نبني خزان بحجم 10 كيلومترات مكعبة لكي نتمكن من رصد
نيترينو واحد يومياً .. وأخيراً فإني أقترح تجربة فذة تحتاج لتمويل دولي .