يا سيّدتي
يا تاريخَ الزمنِ المسطورِ
رؤى عشقٍ في وجداني
كيفَ أواسيكِ
وأروي سيرةَ أشجاني
قد ألقوا القبضَ على أحلامي
اقتادوها .. حشروها
في ظلماتِ الجُبِّ .. مكبّلةً
حكموا بالموتِ على أغلاها .. أحلاها
صلبوها
اقتحموا محرابي واغتصبوها
وبقيّةُ أحلامي .. ما زالت
ترزحُ .. خلفََ القضبانِ

يا سيّدتي
ما زلتِ عروساً في ذاكرتي محفورة
لم تقوَ الغربانُ السوداءُ .. بقيءِ رؤاها
أن تمحو هذي الصورة
أنا منكِ إليكِ .. بدأتُ مسيرةَ أيّامي
طالَ المشوارُ.. وما زالت
أحضانُكِ .. قبلةَ أشواقي
محرابَ صلاتي وغرامي

أنا من رحمِ الفينيقِ .. ولدتُ
محالٌ .. أن تتلاشى في الريحِ عظامي
ومحالٌ أن تنهشَني .. حتّى الموتِ
وتنهشَ أحلامي
تلكَ الغربانُ المَسعورة