الأدب  ( 1/B ) - الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

رُبَّ رَاعٍ أَضَــلَّ خَطْـــوَ قَطِيــع

  شعــر

هــلال الفــارع

كُلُّ شَيْءٍ على حُـدُودِكِ هَـادِي

     لا صَلِيـلٌ، ولا صَهِيـلُ  جَـوَادِ

يُولَدُ الصُّبْحُ يَانِعًا، ثُـمَّ  يَـذْوِي

     وَيَمُوتُ الْغُـرُوبُ فـي الْمِيعَـادِ

ضَجِرَ الصَّمْتُ في الْخَلاءِ، وَأَقْعَى

     حارِسٌ هامَ في عُيُـونِ الرُّقَـادِ

وَخَلا الْجَوُّ مِنْ نَعِيـقٍ  وَزَعْـقٍ

     وَنُبَـاحٍ، وَمِـنْ صَرِيـرِ جَـرَادِ

وَعَلَى الْبُعْدِ حَفْنَةٌ مِـنْ  جُنُـودٍ

     أُتْخِمَـتْ بِالثَّرِيـدِ  والإِنْـشَـادِ

تَتَنَجَّـى رُؤُوسُهَـا حَـاسِـراتٌ

     والأَبَارِيقُ تَلْتَوِي فـي الأَيـادِي

لَيْسَ خَلْفَ الْحُدُودِ غَيْرُ سُكُـونٍ

     وَبَسَاطِيـرُ لُفِّعَـتْ  بِالـسَّـوَادِ

وَأَحَاديـثُ عَـنْ زَمَـانٍ تَوَلَّـى

     وَأَهَازِيجُ فـي طَوِيـلِ النِّجَـادِ!

كُـلُّ شَـيْءٍ مُرَتَّـبٌ،  وَدَقِيـقٌ

     وَفْقَ ما نَصَّ جَدْوَلُ "الْمُوسَـادِ":

عَدَدُ الْجُنْدِ، والرَّصَاصِ الَّذي 

     في جُعَـبٍ فَضَّهَـا أَنيـنُ  الْحِيَـادِ

وَ"حَنَاطِيـرُ" كُلُّهَـا  صَـدِئـاتٌ

     وَخِـيَـامٌ رَدِيـئَـةُ  الأَوْتَــادِ

كُلُّ شَيءٍ على حُـدُودِكِ هَـادِي

     لا نِـزَاعٌ، وَلا صِـرَاعُ مُعَـادي

غَيْرَ هَمْسٍ مُبَسْتَرٍ بيْنَ جُنْدِيَّيْـنِ

     عَـنْ بَيْـعِ شَقَّـةٍ  لـلأَعَـادِي

وَعَنِ الأَمْرِ باجِتِنَابِ  الأَحَادِيـثِ

     وَحَذْفِ الآيَـاتِ حَـوْلَ الْجِهَـادِ

وَشَخِيرٍ يُقَطِّـعُ الصَّمْـتَ حِينًـا

     وَيَقُضُّ النُّعَـاسَ فـي  الأَفْـرَادِ

قَالَ مُسْتَغْرِبًا: وَهَلْ يا  صَدِيقِـي

     أَنَّ حَذْفَ الْقُرْآنِ سَهْلٌ، وَعَادِي؟!

إِنَّهُ الْمُصْحَـفُ الْكَرِيـمُ، وفِيـهِ

     ضَمِـنَ اللَّـهُ حِفْظَـهُ للِعِبـادِ!

هِـيَ أَقْـوَالُ كَـاذِبٍ،  وَدَعِـيٍّ

     وَدِعَايَـاتُ مُـغْـرِضٍ  قَــوَّادِ

قَالَ: رَكِّزْ مَعِي قَليلاً.. وَصَـدِّقْ:

     بُلِّغَ الأَمْرُ فـي جَمِيـعِِ  الْبِـلادِ

إِنَّمَـا حِيـنَ أَدْرَكُـوا أَنَّ  هـذَا

     قَـدْ يُغَـذِّي كَوَامِـنَ  الأَحْقَـادِ

"سَامَحُونَـا مُؤَقَّتًـا"، وعَلَيْـنَـا

     حَذْفُهَـا مِـنْ مَنَـاهِـجِ الأَوْلادِ

قَالَ: دَعْنَا، ففي الْجِـدَارِ رَقِيـبٌ

     حَاضِرُ الأُذْنِ، إِنَّمَا غَيْـرُ بَـادي

صَحِّنِي الْفَجْرَ لِلصَّـلاةِ، وَدَعْنَـا

     إِنَّ رَبَّ العِـبَـادِ  بِالْمِـرْصَـادِ

طَلَعَ الْفَجْرُ.. لَمْ يُقِيمَـا  صَـلاةً

     رُبَّمَا قَدْ طَوَاهُمَـا الإِنْفِـرَادي!!

رُبَّمَا غُيِّبَا.. وَمَنْ سَوفَ  يَـدْرِي

     كلُّ شَيْءٍ "مُقَدَّرٌ" فـي  بِـلادِي!

يا فِلسطِينُ لا تُنـادِي  جُيُوشًـا

     إِنَّهَا تَحْرُسُ احْمِـرَارَ النَّـوَادِي

لا تُنَادِي، فَكُلُّهُمْ فـي اعْتِقَـادِي

     خَـدَمٌ فـي مَـوائِـدِ الْـجَـلاَّدِ

والَّذي عِنْـدَهُ شَهَامَـةُ  نَفْـسٍ

     طَوَّعَتْهَـا حَـرَارَةُ  الأَصْـفَـادِ

سَوَّقُـوا الْعَـارَ بَيْنَنَـا، فَقَبِلْنَـا

     وَدَفَنَّـا رُؤُوسَنَـا فـي الرَّمَـادِ

إِنَّهُ السَّلْمُ، فاجْنَجُـوا، فَجَنَحْنَـا

     ثُمَّ مَـاذَا.. أَيـا وُلاةَ  الْفَسَـادِ؟

رُبَّ رَاعٍ أَضَـلَّ خَطْـوَ  قَطِيـعٍ

     وَقَطِيـعٍ أَطَـاعَ أَمْـرَ  الْجَمَـادِ

يا فِلِسْطينُ لَـنْ يَكُـونَ  سَـلامٌ

      دُونَ أَيْـدٍ سَلِيـلَـةِ الأَغْـمَـادِ

قدْ دَخَلْنـا جَمِيعُنـا نـارَ شَـكٍّ

      مُـذْ حَرَقْنَـا مَرَاكِِـبَ الأَجْـدَادِ

فَادْخُلِي أَنْتِ جَنَّـةً مِـنْ  يَقِيـنٍ

      سَوْفَ تَأْتِي كَتَائِـبُ  الأَحْفَـادِ!!

*هلال الفارع - شاعر فلسطيني/نابلس

الشاعر الفلسطيني هــلال الــفـارع

 

بطاقة تعريف

الإسم : * هلال محمد الفارع

ابن قرية جميلة نائمة على سفح عنوان في فلسطين، هي " قصرة " إحدى جدائل مدينة " نابلس" . عمل في بداية حياته معلّمًا للغة العربية لفترة قصيرة في الكويت، وعمل حوالي تسع سنوات محررًا ثقافيًا في جريدة القبس الكويتية حتى العام 1990 ،

ويعمل الآن خبيرًا تربويًا، ومديرًا للتحرير في إحدى المؤسسات الفكرية الكبيرة في المملكة العربية السعودية

متزوج، وله من البنات ثلاث:
( خرّيجة، وجامعيتان) ومن البنين ثلاثة ( جامعي، وثانوي، وابتدائي )... هواياته أغلاها كتابة الشعر، وأبسطها القراءة.. أقام عدة أمسيات شعرية في الكويت، وشارك في عدد أكبر منها.. وفي غير الشعر، كتب القصة القصيرة، وفي مجال المقال كتب كثيرًا، وكانت له زاوية ثقافية بعنوان " وقفة ".. كما أنه كتب عددًا من المقالات الاجتماعية والسياسية، واستعرض مئات الكتب الصادرة، وكل ذلك كان في أثناء عمله الصحفي.

* حياته ودراسته
دراسته الابتدائية والإعدادية كانت في قريته الجميلة قصرة، أكمل دراسته الثانوية في ثلاث محطات: الأول الثانوي في قرية
" حوارة – نابلس " ، والثاني الثانوي في سجن نابلس المركزي – حيث اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي
مدة سنة إلا قليلاً، مع إخوانه الإثنين اللذين يكبرانه ، وبعد استشهاد والده الشهيد محمد الفارع في معركة شهيرة تسمى
" معركة جمّاعين " أيام جذوة المقاومة الفلسطينية ، وتقدم خلال فترة الاعتقال لاختبار الصف الثاني الثانوي،
واجتازه بنجاح.. أما الثالث الثانوي فتوزّع بين مدرستي الصلاحية الثانوية، والنجاح الوطنية، وكلاهما في مدينة نابلس.
الدراسة الجامعية أيضًا توزعتها جامعتان: جامعة بيروت العربية، حيث حالت الحرب الأهلية هناك دون إكمال دراسته،
فتحول إلى جامعة الكويت، وتخرج فيها عام 1980م، حين حصل على بكالوريوس الأدب العربي بمرتبة الشرف الأولى.

* حياته ودراسته
دراسته الابتدائية والإعدادية كانت في قريته الجميلة قصرة، أكمل دراسته الثانوية في ثلاث محطات: الأول الثانوي في قرية
" حوارة – نابلس " ، والثاني الثانوي في سجن نابلس المركزي – حيث اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلي

مدة سنة إلا قليلاً، مع إخوانه الإثنين اللذين يكبرانه ، وبعد استشهاد والده الشهيد محمد الفارع في معركة شهيرة تسمى
" معركة جمّاعين " أيام جذوة المقاومة الفلسطينية ، وتقدم خلال فترة الاعتقال لاختبار الصف الثاني الثانوي،
واجتازه بنجاح.. أما الثالث الثانوي فتوزّع بين مدرستي الصلاحية الثانوية، والنجاح الوطنية، وكلاهما في مدينة نابلس.
الدراسة الجامعية أيضًا توزعتها جامعتان: جامعة بيروت العربية، حيث حالت الحرب الأهلية هناك دون إكمال دراسته،
فتحول إلى جامعة الكويت، وتخرج فيها عام 1980م، حين حصل على بكالوريوس الأدب العربي بمرتبة الشرف الأولى

* أهم الدوريات التي نشر فيها
نشر قصائده في جريدة القبس الكويتية بشكل رئيس، وفي صحف أخرى كالوطن الكويتية، والأنباء، والرأي العام.
كما نشر عدداً من القصائد في عدد من المجلات، من بينها اليقظة، والنهضة، ومرآة الأمة في الكويت،

والمنتدى في الإمارات العربية المتحدة. إضافة إلى ذلك وجدت له قصائد منشورة في عدد من الصحف والمجلات العربية....
يتم نشر قصائده الآن وترجمتها إلى أكثر من لغة في منتديات جمعية المترجمين واللغويين الدولية، وهو نائب رئيسها لشؤون الإعلام، وعضو المجلس الاستشاري فيه، وقد كرمته الجمعية في العام 2008م، فمنحته شهادة الدكتوراة الفخرية، وكان بذلك من بين عشرة منحوا هذه الدرجة على مستوى الوطن العربي.
كتب مئات القصائد، ونشر ما يزيد عن مئة قصيدة بقليل، ولديه أكثر من مئتي قصيدة مخطوطة، لم تنشر، ولم تطبع.