.

الأدب 1/آ

ضيوف "العربي الحر"

 

 

 

 

 

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

*****

مختارات قصصية  

 

 

 

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

ملتقى أدباء و مشاهير العرب

www.almolltaqa.com

دعي الفنجان و شأنه

قصة قصيرة : إزدهار الأنصاري

 

    تتداعى الافكار وتتهالك وتخبو والقلب بعد مازال يتذكر .. شتان ما بين الامس واليوم لا أريد التفكير في الغد يخيفني .. تردد لصديقتها الوحيدة وفنجان قهوة مقلوب تصر الصديقة أن تقرأه لكنها ترفض
_
أخاف أن أجد فيه حلما جديدا لا أستطيع إدراكه ، أخاف أن يبعث أمامي سرابا أخر باسم الأمل دعينا نترك الغد للغد كيفما يأتي لا قدرة لنا على تحويله ..
*دعيني اقرأه لك نحن نتسلى فقط وما يضير أن نقرأ ما هو ممحي لا نراه ..
تمسك بالفنجان ترى رسوما مختلفة الأشكال
*أنظري لديك سفر نعم أنظري هناك شمعة مشتعلة ها هي بوابة الأمل مشرعة ، هوذا قلب يخفق بالحياة يااااه كم هو جميل فنجانك يا صديقة ..
تحرك الفنجان يمنة ويسرة
*أنظري هذه حمامة تحمل لك خبرا جميلا صدق من قال أن لك من اسمك نصيبا فنجانك مزروع بالزهر والاخبار المفرحة ..
تسرح بعيدا ..حمامة تحمل لي خبرا جميلا هل هي رسالة من البعيد عبر المسافات تطير بها حمامة زاجلة إلي فتمحو الاسى عن صدري .. تغوص بعيدا في هذا الحلم وترى أنها تجلس في حديقة غنّاء تحت شمس ربيعية دافئة وحمامة تقف قريبة منها وتلقي رسالة زهرية اللون لها عطر أخاذ في أحضانها يرقص قلبها فرحا تفتحها برفق وكأنها تخاف على الحروف أن تختفي تباعا؛ الرسالة تحمل كلمة على طول الورقة تبتسم حروفها الاربعة بخجل : أحبك.. تمسك بالرسالة تضمها الى صدرها ..والصديقة مازالت تحكي :
-إسمعي فنجانك يقول إن الألم سيمّحي وتذهب أوقاته ها هي فرحة وجمعة من الاهل والخلان في طارف الفنجان ..
تقلب وتقلب تحكي وتحكي وهي مصغية بكل حواسها في انتظار الفرج القريب .. تتخيل أنها تدخل اخيرا لاستئصال الورم الخبيث القابع في أحشائها منذ سنوات.. أخيرا ها هوذا يخرج منها محملا بكل السواد والوجع والحزن الذي كان يمنعها من النوم يا لفرحتها تلك هي رسالة الحبيب وهذه هي نهاية الحزن والاسى .. الصديقة تقلب الفنجان تضرب صدرها
*يا إلهي .. ماهذا..؟ جبل من سواد.. ثقل يغطي كل شيء خطوط طرق وسبل متقطعة لا شيء يكتمل .. أين اختفى كل ذلك البهاء الذي رأيته ..؟ تفزع وتضع رأسها بين يديها تسمع أصواتا غريبة..ضجيج وفوضى معتمة يختفي الزهر وتموت الورود وكلمة أحبك تمسها قطرات دمع ترسلها السماء فتختفي ، وينغلق الطريق بحواجز يصنعها الانسان فلا يعود هناك مكان لحلم ..
الصديقة تكمل : لم أر في حياتي فنجانا كهذا يدور مع دورة الوقت لماذا غربت شمسه ولماذا أفل القمر ..؟ آه يا صديقتي كان كل شيء هنا في قاع الفنجان لكنه توارى عني واختفى ..
تراقب صاحبتها بصمت ودمعة بدون استئذان تخترق وجهها فتتذوق ملحها ولسان حالها يقول: أخبرتك دعي الفنجان وشأنه ..!

*   إزدهار الأنصاري – العراق

sho3a3_iq@windowslive.com

 

 

تعقيب

ياه.....كم هي محزنة قصتك هذه
الأمل ببهائه ومض لفترة
ليحل محله السواد القاتم
***

و لكن من اين يأتي الأمل
و هذا السرطان اللعين
ينخر في جسد المسكينة
منذ البداية لم تكن مقتنعة
بقراءة الفنجان
و لكن الغريق يتمسك بقشة
***
نصك أختي الفاضلة إزدهار
قطعة درامية فنية
بأسلوب مشوق
و لغة سلسة مكينة
دام عطاؤك و دام يراعك باسقا
نزار