صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

دنيا الوطن

www.alwatanvoice.com

خنجر في الظهر

قصة قصيرة

خيري حمدان

دنيا الوطن




 

          تحسّست ظهري بينما وصل الخدر ذروته الى أطرافي!. وإذا بالخنجر قد انزرع عميقاً هناك حيث ذاكرة الجسد تتحدّى الأقاويل. نظرت حواليّ فلم أشاهد سوى ظلال تهرب في كلّ الاتجاهات.
- من زرع الخنجر في ظهري؟.
لا جواب، مجرّد همهمات وضحك خافت.
- لقد تمكّنا منه..
- من ينزع الخنجر من ظهري؟
ولم أجد جواباً لسؤالي الذي بقي يتردد صداه في القوافي والوديان. من يردّ عنّي اليوم ملاك الموت .. من يدعوه الى حفلة عيد ميلادٍ حتّى يتناسى حالة الموت التي يمرّ بها جسدي؟!.
وأخذ الجسد يهمد ويتأرجح مرهقاً من حرقة الانتظار. زارني مخيّلة حبيبتي التي ودّعتها عند محطّة شمالية قبل سنوات. قالت لي: لا تنسى وجهي. وتحسّست تقاطيع وجهها قبل ان ترحل وبكيت بحرقة كما يفعل الرجال!
كانت تبعد عن بؤبؤ العين شهقة، وتندلق في حريقي .. تُعانِق ما تبقّى من لوحات عابرة في الذاكرة.
كيف يا فتاتي أواصل العشق في ساحات الليل، اخبريني بالله عليك؟ كيف أستقبل زوّاري والخنجر ما يزال يراود نفسي عن روحها، كيف أصنع القهوة وأستنشق الهال المطحون بسقط الهوى .. أخبريني؟.
تعب الجسد من كثرة النزف والذكرى، انجرفت مع التيار الصاعد باتجاه شفتيك. قبل ألف سنة او اكثر .. مددت يدك عند المرفأ وهمستِ لا تنسى وجهي. زارني اليوم طيفك حبيبتي، والضباب يملأ عينيّ وما زلت أصرخ بكلّ ما أوتيت من عشقٍ جامحٍ "من ينتزع الخنجر اليوم من ظهري؟".

تعقيب

" قبل ما يُقارب من الف سنه زارنا قائد تاريخي عظيم, اسمه صلاح الدين... قام بأستصال الخنجر من ظهر فلسطين, لكن بعد أن قام بتوحيد الصفوف و القضاء على أعداء الداخل قبل أعداء الخارج.

فهل نحن الأن بأنتظار قائد كصلاح الدين؟

الوضع اليوم يختلف, فنحن ضعفاء و اعدائنا اقوياء و الخنجر ما زال يُغرس يوماً بعد يوم, تغرسه أيادي التفرقه و الطائفيه و العصبيه.

كان الله بالعون يا اخي..."

أخي الحبيب الأستاذ خيري

هذه الدرر أعلاه قالها أحد الزملاء للأسف لا يعلن عن إسمه الحقيقي فيتخفى وراء لقب لم أحبه قط ( المصرقع ؟؟؟!!) ، هذا الرجل أعطى نصك حقه من حيث الإدراك العميق لأهدافه القريبة و البعيدة ، بحيث لم يترك لي المزيد لأقوله حول تحفتك (( خنجر في الظهر )) سوى أنه إبداع راقٍ ، أهنئك عليه ، داعيا لك بدوام التوفيق و التألق

نزار