المنوعات

ثقافة عامة

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

 

 

 

 



 

 

خان الخليلي، في القاهرة

   متحف في صورة سوق  
عن دار الخليج

تعتبر منطقة خان الخليلي بحوانيتها المختلفة متحفا شوارعيا عملاقا مفتوحا ليل نهار في القاهرة القديمة للسائحين ليشكل في مجمله مركزا للجذب السياحي لرؤية ما ابدعه الفنان المصري من مصنوعات وصياغات.
وخان الخليلي من اشهر الاحياء الاثرية الاسلامية في مصر ويعتبر مقصدا مهما للسياحة المصرية، حيث يشتمل على الحرف التقليدية والتراثية والبيئية باعتبارها احد اهم الموروثات الثقافية والحرفية المصرية.
ولا يزال هذا المكان يحتفظ بأصالته مثل صناعات الحفر على الخشب وأشغال الارابيسك اليدوي وتطعيم الخشب بالصدف والنقش على النحاس والفضة والتماثيل والتمائم الفرعونية وأخرى خاصة بمشغولات الرسم على اوراق البردي والزجاج الملون والمشغولات اليدوية من الحلي والعقود وكذلك
المطرزات.
ويلقى هذا المكان رواجا هائلا لدى السائحين الاجانب والعرب من جميع الجنسيات على مدار العام، حيث الحسين له مذاق خاص في الزيارات لاسيما في شهر رمضان، حيث يكون السهر في رحابه حتى الفجر وله بريق خاص في كل الايام والليالي.
وقال سياح من ايطاليا والمانيا التقتهم وكالة الانباء الكويتية “كونا” انهم وجدوا في هذا المكان طابعا خاصا وممتعا لاسيما في التجول داخل هذه المنطقة الاثرية التي يتوافد اليها عدد كبير منهم للاستمتاع بأجوائها.
وذكروا انهم يفضلون مشاهدة المنتجات المصرية الاثرية كالمصنوعات الجلدية والفضة والعطور الشرقية المركزة وغيرها والجلوس في المقاهي الشعبية ليتذوقوا شراب الكركديه والشاي بالنعناع والشاي الكشري وغيرها من المشروبات التي يشتهر بها المصريون.
وقال تاجر لبيع الاحجار الكريمة في الحي يدعى المهندس احمد شاكر ل “كونا” ان المحل ورثه عن اجداده منذ حوالي 120 سنة حيث يبيع احجار الفيروز والاماديتس والزمرّد والروبي والياقوت والعقيق والمرجان وغيرها من الاحجار الثمينة.
وأضاف ان اكثر الزبائن هم السياح الاسبان والطليان من عشاق الاحجار الكريمة الى جانب الخليجيين الذين لديهم رغبة في اختيار نوعية محددة من الاحجار مثل الفيروز والروبي والاونكس. وعن الفضة التى تشتهر بها مصر قال احد ملاك المحلات الموجودة في خان الخليلي ويدعى حسين سنوسي ان عمر المحل اكثر من مائة سنة مضيفا ان صناعة الفضة في مصر تلقى رواجا كبيرا من جميع السائحين.
وأوضح سنوسي ان السياح العرب لاسيما الخليجيين يفضلون السلاسل والأسوار والحلق وغيرها من الاكسسوارات الفضية للمنزل فيما يفضل السياح الاجانب المشغولات الفرعونية.
ويختلط كل هذا التراث العريق بروائح الدكاكين ومخازن العطارة بالعطور الطبيعية من بخور ومسك وعنبر وجوزة الطيب والاثنتي عشرة زهرة الفرعونية ومنها ما ينسب لملوك مصر وملكاتها توت عنخ امون ونفرتيتي وحتشبسوت ورمسيس الثاني وكليوباترا السادسة حسبما ذكر ابن صاحب احد محلات العطارة الموجود في خان الخليلي ويدعى محمد حسين.
وقال حسين ان العطور الشرقية مصدرها الاساسي من الزهور مثل الياسمين والورد المصري والفل وزهرتي اللوتس والبنفسج، مضيفا ان أسعار التولة تتراوح ما بين 35 و50 جنيها.
وعن الصناعات الجلدية الطبيعية التي يتميز بها الحي اوضح احد الباعة في الحي ويدعى محمد عزت انها تصنع من جلد البقر وجلد الجمل، مشيرا الى تنوعها لتشمل كافة المصنوعات مثل الشنط والأحذية والمحافظ النقدية واخرى مثل اكسسوارات المكاتب والمنزل.
وهناك في خان الخليلي مقهى الفيشاوي الذي تمتزج فيه جميع الفئات والمستويات الاجتماعية المختلفة ويعتبر من اقدم المقاهي في تلك المنطقة.
وذكر احد المسؤولين في المقهى ويدعى مصطفى ان المقهى تأسس منذ حوالي 240 سنة من قبل عائلة الفيشاوي الذين ورثوه أباً عن جد، مضيفا ان شهرته جاءت من خلال التقاء الأدباء والفنانين والشعراء فيه قبل صلاة الفجر مثل نجيب محفوظ وكامل امين وفريد الاطرش ومحمود المليجي وكمال الشناوي وفايزة احمد.
وأضاف انه حرصا من ادارة المقهى على ذكريات هؤلاء المشاهير فقد علقت صورهم في أرجائه لتكون ذكرى حميمة لا تنسى ابدا ويراها السائحون.
يذكر ان كلمة “الخان” ترجع الى اصول تركية وتعني الشارع الضيق المكتظ بالمحلات الصغيرة.