يسرني أن أنقل لقراء مجلة "العربي الحر" الألكترونية ،
حوارا أجراه الشاعر الجزائري
ياسين عرعار
مع الأديبة السورية شعرا و قصا
مريم يمق
"زاهية بنت البحر"
عبر موقع "نور الأدب" نظرا لأهميته ، و لما للأخت مريم
من باع طويل في متابعة و رعاية زملائها الكتاب من خلال عدة مواقع
و قد
فاتني للأسف المشاركة في هذا الحوار بسبب رحلتي إلى الوطن الأم
نزار بهاء الدين الزين
إليكم
أيها الإخوة مريم يمق أو زاهية بنت البحر



زاهية بنت البحر
كما تحب أن تلقب
شاعرة بحجم البحر
في البوح ... شاطئ للكلمة العذبة
و الصدق الناصع ... موهبة تنسج من الحروف
روائع الوجد ... قلب ممطر بالفرح و الأمل ... لها مع الشعر
مؤانسة و مع
القصيدة معانقة و مع ذاتها مصارحة
...عشقت
الرسم بالكلمات و الحروف ... تنبض
الرؤى في شعرها لتعلن ميلاد شاعرة استهواها الإبداع ... وغزاها سحر الكتابة
منذ الطفولة ... ألقت بقلبها في بحور الشعر
فعاد النبض يروي قصة الشعر في
...
كأس من الشعر
...
زاهية :
كأسٌ
من
الشِّعرِ
صببتُ شهدا بكأسِ الشِّعرِ فا نبَجَسَتْ
منهُ
الينابيعُ حُسْنا نورُهُ سَطعا
يسقي العطاشَ روا من فيضِ منهلِهِ
ما عبَّهُ
خافقٌ إلا بهِ انتفعا
آهٍ من الشِّعرِ عبــــــر البحرِ يُبعدنـــــي
عن كلِّ
شيءٍ، سواهُ القلبُ ما رضعا
منذُ الطفولةِ أسمى الحبِّ علَّمنـــي
ما خاضَ
في باطلٍ، للهِ قدْ ركعَاِ
ما أجملَ الحرفَ مزهوًا بروعتِــــهِ
رمحيَّ قدٍّ
بوَقدِ الفكرِ مندفِعا
أرنــــــو إليــــهِ بقلبٍ لا يُفارقُـــــــهُ
حبُّ
التغلغلِ في أعماقِ ما سمِعا
يُعانقُ السِّحرَ، بالأهدابِ يحضنُــهُ
ويلثمُ
الثغر وِسْعَ الشِّعرِ ما وسِعا
ياسين عرعار :
الحرف ذرة شعرية ذو طاقة قوية في العملية
الإبداعية ليؤسس كلمة موهوبة تفيض شاعرية
...
-
في قصائد زاهية ...هل القصيدة هي التي تختار حروفها بعفوية أم
الذائقة هي التي تتحكم في لغة القصيدة ؟كيف ؟.
-
لحظة الكتابة ... هل تحضر زاهية الناقدة لشعرها مع زاهية
الشاعرة لتصير في أخذ و رد بين الناقدة و الشاعرة ؟ لماذا ؟.
-
الشعر لا
يهتم بالذوق العام للقراء بقدر ما يهتم بأفكارهم ؟ ما رأيك ؟
- ما القصيدة ... و ما الشعر .. عند زاهية ؟.
-
متى تحضرك
القصيدة ؟ و هل تنتهي بانتهاء الكتابة ؟
-
من يسبق الآخر إلى الكتابة .. أنت أم
الشاعرة ؟.
-
من يغلب الآخر عندك لحظة الدفق الشعوري الغزير... الواقع
أم
الخيال؟ لماذا؟.
-
هل تحسين أنك حققت غايتك بعد البوح أم صرت محل انفلات شعري
جديد؟
زاهية :
لنور الأدب معزة خاصة جدا في نفسي، بدأت قبل ولادته عندما تعرفت على الحبيبة
الغالية أستاذة هدى الخطيب في مكان آخر من هذا العالم الشابكي الكبير. حقيقة،
وكما
يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(الأرواح
جنود مجندة، ما
تعارف منها ائتلف، وما تنافر منها اختلف).
كتبت في موقع نور الأدب القديم
وعندما استطعت الوصول إلى الجديد كنت فيه بكل جديدٍ مما أكتب.
أستاذ ياسين عرعار
أشكرك أخي المكرم على إتاحة الفرصة لي للقاء بالكرام والكريمات من الإخوة
والأخوات
في نور الأدب، أشهد لك ياأخي بالبراعة في إدارة الحوار، ويسعدني جدا أن أتعرف
على
شعرك وأكون قارئة جيدة لنتاجك الأدبي، فليسعدك ربي في الدارين، وأهلا بك وبنجوم
وشموس نور الأدب.
ياسين :
أختي الفاضلة
...
الأديبة الشاعرة
...
زاهية بنت البحر
سعيد جدا بمحاورتك رفقة إخوتي و أخواتي في
هذا الصرح العظيم نور الأدب
و أملي أن يوفقني الله في حسن المحاورة الأدبية
والفكرية والثقافية المفيدة و الهادفة
.
و أشكر لك نبلك و كرمك ... و أسأل الله
أن يستجيب لدعواتك و يحقق أمانينا الطيبة بإذن الله.
رشيد الميموني
1-
ما الذي يجذبك نحو المساجلات
الشعرية و ما القيمة
المضافة التي يمكن أن تحققها هذه المساجلات
؟
2 -
ماهو النوع الشعري الذي يستهويك ؟
3-
- هل تحبذين الأمسيات الشعرية التي يدعى
إليها
بعض الشعراء للتعريف بهم و تكريمهم ؟
4-
- كيف يمكن للشعر و الأدب بصفة
عامة أن
يكون في خدمة قضايا الأمة ؟.
5-
- ما رأيك في الشعر الحر و قصيدة النثر
؟.
6-
بماذا تردين على من يدعو إلى
"تحرر"
الشعر من قيود الوزن و
القافية ؟.
7-
- نريد أن نتعرف على طباع زاهية بنت البحر : هل
تهدأ
مرة
كهدوئه و تثور كثورته ، أم أن لها طبعا لا يتغير ؟.
ناهد شما
الأستاذة الفاضلة زاهية
بنت البحر
مرة أخرى أرحب بأحلى
مريم يمق
التي كنت أحبها كثيراً ومازلت
.
وانزعجت كثيراً عندما ابتعدت في تلك الفترة
عن التلفاز
..
هناك ذكريات كثيرة وجميلة من أحلى وأجمل مذيعة سورية ما عدا
لباقتها في الحديث الذي يجذب المشاهدين إليها.
أما الآن عزيزتي فإليك أسئلتي
:
السؤال الأول
:
بين النقد والشعر تفاعل , كيف تحكمين على مجمل
النقد الموجه لتجربتك الشعرية ؟
السؤال الثاني
:
يعتقد البعض أن كل ما
يكتبه الكاتب سواء أكان ذكراً أو أنثى إنما هو معايشة واقعية بينما تكون
الحقيقة أن
الكاتب قد يكتب من واقع خيال أو استشعار بمعاناة صديق أو صديقة ... فكيف تكتبين
أنت
؟
السؤال الثالث
:
هل تمتلكين القدرة والجرأة الكافية لأن تقولي
لكاذب في وجهه أنت كاذب ؟
السؤال
الرابع
:
هل تؤمنين بتلك المقولة التي مفادها : أن
الشاعر ناقد فاشل وأن الناقد شاعر فاشل ؟
السؤال الخامس
:
جزيرة أرواد ... كانت
من هواياتي في جميع المراحل الدراسية وخاصة في المرحلة الثانوية ، وفي معهد
المعلمين عندما كنت أنا مَنْ ينظم هذه الرحلات وهذا طبعاً من حوالي خمس وعشرين
عاماً وأكثر ، و طبعاً اللاذقية نذهب إليها في أكثر الإجازات .. لذلك حدثينا عن
هذه
الجزيرة الجميلة .. أكيد تغيرت معالمها
..
*ياسين عرعار
الحرف ذرة شعرية ذو طاقة قوية في العملية
الإبداعية ليؤسس كلمة موهوبة تفيض شاعرية
...
-
في
قصائد زاهية ...هل القصيدة هي التي تختار حروفها بعفوية أم
الذائقة هي التي تتحكم في لغة القصيدة ؟كيف ؟.
-
لحظة الكتابة ... هل تحضر زاهية الناقدة لشعرها مع زاهية
الشاعرة لتصير في أخذ و رد بين الناقدة و الشاعرة ؟ لماذا ؟.
-
الشعر لا يهتم
بالذوق العام للقراء بقدر ما يهتم بأفكارهم ؟ ما رأيك ؟
زاهية :
- الحرف ذرة شعرية ذو طاقة قوية في العملية الإبداعية ليؤسس
كلمة موهوبة تفيض شاعرية
...
-
بل هو عالم يهوج ويموج بالنداءات، يلمع
ويبرق، يبكي ويضحك، يتراقص بألوان الطيف ليقبض على مشاعرنا فيلبسها وتلبسه
كلماتٍ
تسحرنا بوقع ترددها على أسماعنا موسيقى عذبة نحلق بجناحيها عاليا كيفما كانت
أجواؤها مفرحة أو محزنة.
-
في قصائد زاهية ...هل القصيدة هي
التي تختار حروفها بعفوية أم الذائقة هي التي تتحكم في لغة
القصيدة ؟كيف
؟.
-
حقيقة أقولها لك أخي الكريم، بالنسبة لي لاأدري كيف تولد قصائدي،
أرى منظرا، أتأثربه، قد أبكي حزنا، أو أقرأ قصيدة لأحد الشعراء فأجد نفسي أردد
شعرا
لم أحضر له مسبقا، هكذا دون إنذار، معظم قصائدي تولد ارتجاليا ، أحدثها كأس من
الشعر، ولدت في دقائق معدودة حتى العنوان ولد معها. أشكر الله عزَّ وجل وأحمده
حمدا
كثيرا وأقول ماشاء الله لاقوة إلا بالله، فقد نذرت في سبيله حرفي فأكرمني
به.
-
لحظة الكتابة ... هل تحضر زاهية الناقدة لشعرها مع
زاهية الشاعرة لتصير في أخذ و رد بين الناقدة و الشاعرة ؟ لماذا ؟.
أتصدق
عندما يطلب مني أحد كتابة قصيدة في موضوع معين ترفض ذاتي الانصياع، فأجد نفسي
محرجة
أمام الآخرين فأكتب لهم لكن بقلق، ورغم ذلك فقد نجحت تلك القصائد جماهيريا
والحمد
لله، ولكنها ولدت بصعوبة بعكس ما أكتبها بتاثري بمنظر أو بقصيدة أخرى، الناقدة
هنا
تكون أكثر فعالية من الشاعرة، لأن الشاعرة مقيدة بما طلب منها، ولكن أيضا لابد
لزاهية الناقدة من التدخل في ما تكتبه زاهية الشاعرة، هناك توافق والحمد لله
بين
الشاعرة والناقدة لإنجاح القصيدة
.
-
الشعر لا يهتم بالذوق
العام للقراء بقدر ما يهتم بأفكارهم ؟ ما رأيك ؟.
ربما، ولكن ليس
بالنسبة لي، فأنا لايمكن أن أخرج عن الذوق العام لأنني أنا من الناس وأكتب لهم
مما
أنا مؤمنة به، والإيمان لايتعارض مع الذوق العام لتأصله في النفوس. ولكن هناك
بعض
العادات والتقاليد التي لاتتفق مع الإيمان الحقيقي والذوق السليم، هذه العادات
المكتسبة أكتب عنها للتنبيه لأضرارها، فتلقى قبولا من المجتمع رغم مخالفتها له.
الأديب عليه العمل للتغيير نحو الأفضل والرقي بالمجتمع.
عبد الحافظ بخيت متولي
- منذ اندلاع الثورة الفرنسية ظهر مصطلح الأدب النسوي
وانتقل إلى الكاتبة العربية ولكن النقد عندنا يرى أن الإبداع النسائي لم ينضج
بعد
وأن المرأة تكتب ذاتها وتجاربها الذاتية وبعض الأصوات النقدية ترى أن الكاتبة
العربية تتعامل مع قلم الكتابة كما تتعامل مع قلم كحل العين
...
فما رأي الشاعرة المبدعة زاهية بنت البحر فى هذه المقولات؟.
- ما القصيدة ... و ما الشعر .. عند زاهية
؟.
باختصار القصيدة هي الكأس ، والشعر هو الشهد أو الحنظل أو السم الذي
يصبُّ في الكأس، هذا ماأعتقده إضافة لتعريف القصيدة كمنظوم ووزن وقافية.
والشعر بكل
مافيه من مشاعر وأحاسيس ولغة وبيان. أقول في إحدى قصائدي الكثيرة عن الشعر:
|
يامزنةَ الشعرِ قدْ اغدقـتِ ترياقـي ==
وأطفأ الغيثُ منـك نـارَ إحراقـي |
|
كم هاجني الشوقُ كمْ هبَّتْ حرائقُهُ =
تصلي فـؤادي وتجريـهِ بأحداقـي |
|
الشعـر، ماالشعـرُ إلا مايخالجنـي=من المشاعرِ فـي أغـوارِ أعماقـي |
|
يدغدغُ الفكـر بالحسنـى فيدفعـه ===
لبـثِّ مابالهنـا تلقـاهُ أوراقــي |
|
ويعتلـي صهـوةً للمجـدِ ترفعُـهُ
===بمـا يحـبُّ بـهِ الأقـوالَ خلَّاقـي |
|
أحببتُ شعري وعشتُ الحرفَ طاهرةً
==وما نزلتُ به عـن زهـوِ إشراقـي |
|
حمَّلتُه مـن منيـرِ الفكـرِ أنضَـرَهُ
==بـه االنقـاءُ، فحابانـي بإغـداقِ |
|
رسالةُ الشعرِ تسمـو فـي تألقِهـا
==حيثُ المواهـبُ لاتجثـو لفسـاقِ |
|
|
-متى تحضرك القصيدة ؟ و هل تنتهي بانتهاء الكتابة ؟.
-
ليس لها وقت معين فهي مرافقة لنبض قلبي حيثما تأثر يرسل الأمر لفكري ويبدأ
المخاض ولاأبرح اللحظة قبل أن أصب مايجيشُ به القلب والفكر في كأس الشعر، وأبدأ
برعاية القصيدة بعين الناقدة التي تظل تنتظر النقاد لترى بعيونهم ما أغمضت عنه
عينيها سهوا.
- من يسبق الآخر إلى الكتابة .. أنت أم الشاعرة ؟.
بالطبع أنا لأن الشاعرة لن ترى قبل أن أرى أنا وأسمع.
- من يغلب الآخر عندك لحظة الدفق الشعوري الغزير... الواقع أم الخيال؟ لماذا؟.
-ربما كانا توأمين لأن الواقع بحاجة لأجنحة الخيال كي
يحلق به فيحمله معه إلى عوالم جذابة، ساحرة، يقطف من حدائقها ماطاب له من ثمار
الفكر والبيان وعندما يعود من رحلته إلى أرضه يحط بسلام ومعه من الإبداع
مايسعده.
-هل تحسين أنك حققت غايتك بعد البوح أم صرت محل انفلات شعري جديد؟ كيف؟.
-الشعر هو الذي يبدأ القصيدة وهو الذي ينهيها، وهو دائما متجدد وإن أصيب ببعض
فتور مايلبث بعده أن يفيض نبعه من جديد والانفلات الشعري لابد منه لأن القصيدة
تحمل بأخرى خاصة عند المساجلات الشعرية.
وظبيُ قصيدةٍ يُهـدى إليَّـ == اكحيلَ العينِ مبتسمَ المحيَّـا
تبخترَ في مروجِ الفكرِ عطرًا== وفاحَ بأحرفي شعرًا شذيـا
سمعتُ بهمسِهِ سحرَ المعاني== تجدِّفُ بالبحورِ إلى الثريـا
وبينَ القلبِ والأنفاسِ تهمي====== شعورًا مهديا وجْـدَا
مع
عبد الحافظ بخيت متولي
- هل للمبدعة الجميلة أن تحدثنا عن أسئلة الشعر في الوطن العربى؟.
-أهلا ومرحبا بك أخي المكرم أستاذ عبد الحافظ بخيت متولي
أضأت المكان بحضورك المبهج، وبسؤالك ذي السبع كلمات والذي يحتاج إلى مجلدات.
حقيقة أخي الكريم مازالت هذه الأسئلة تشغل الشعراء والنقاد والأجوبة عليها
كثيرة، ولكنها ستظل تحوم تحوم حول المجهول، ولن تصل إلى جواب شافٍ لأنه لايجيب
عليها بما يشفي الصدور إلا الله عزَّ وجل ومن ثم الموت، فالحياة في تطور مستمر
وكل النظريات تتبدل وليس هناك من الثبوتيات غير ماقاله الله، وسيظل الشعر يسأل
ويسأل فيأتيه جواب من هنا، وآخر من هناك ولكن دون أن يصل إلى حقيقة ثابتة.
أسئلة الشعرالعربي منذ القديم مازالت تطرح ، وستظل تطرح إلى قيام الساعة فيما
يخص القلق الوجودي،والثابت والمتغير، والحياة والموت والوطن، والوجدان وكل شيء
يحيط بالإنسان وسيظل هذا الشعر قلقًا كقلق هذه الأسئلة، فليطرح مايشاء.
عبد الله الخطيب
-1- بمن تأثرت شاعرتنا الفاضلة بكتابة شعرها.. من الشعراء القدامى؟
2- - من هو شاعر هذا العصر؟
-3- من تتابعين من شعراء هذا الجيل؟
-4- أين الأديبة زاهية بنت البحر من الخاطرة؟
5- - ماذا يعني لك كل من " البحر - السماء - الشمس - و الوطن "؟
رشيد الميموني
- ما الذي يجذبك نحو المساجلات الشعرية و ما القيمة
جذبتني المساجلات الشعرية منذ دخولي النت قبل ست سنوات ونيف، ومازلت حتى اليوم
شغوفة بها. أجد فيها مجالا رائعا للتدريب على ارتجال الشعر، وتحسين مستواه خاصة
إذا كان الشعراء المشاركون فيها على مستوى رفيع من الشعر.. لي سجالات كثيرة مع
الكبار منهم ، د. جمال مرسي ، الأستاذ عيسى عدوي، د. عمر هزاع، د. أحمد القضاة،
د. لطفي الياسيني، الشاعر مصطفى معروفي، الأستاذ الشاعر عادل عبد القادر،
الأستاذ الشاعر نسيم وسوف وغيرهم كثر. أما القيمة فأنت تحصل على رصيد شعري قيم
خاصة إذا كان السجال حول مايقع من أحداث كالعدوان على بيروت والجنوب، وعلى غزة،
فأنت تساهم بما تستطيع تقديمه
-2 -ماهو النوع الشعري الذي يستهويك
الشعر هو الشعر أينما أجده أقرؤهُ لكن ذاتي تميل للشعر الوجداني والإيماني الذي
يسمو بالنفس، فيحلق بها بعيدا عن الدنيا ومآسيها من حروب وكوارث ونزعة الغالبية
لحب السيطرة والتنكيل ببعضهم بعضا. الشعر عالم جميل أجد فيه فسحة للرياضة
النفسية المفيدة لها.
-3- هل تحبذين الأمسيات الشعرية التي يدعى إليها بعض الشعراء للتعريف بهم و
تكريمهم ؟
ولمَ لا؟ فهذه الأمسيات تسعد الشاعر، وتقربه من زملائه وحتى جمهوره، بل هي
ضرورة خاصة لمن ضحى بالكثير من أجل رسالته، فيقطف بعض ثمار مازرع، ولا ننسى
بأنه في هذه الأمسيات تناقش أحيانا أمور كثيرة تخص القصيدة والشعر وحتى قضية
النشر. أما بالنسبة لي شخصيا فلامانع لدي من أمسية شعرية على أن تكون خاصة
بالنساء فقط.
- 4- كيف يمكن للشعر و الأدب بصفة عامة أن يكون في خدمة قضايا الأمة ؟
هو كذلك ولكن ترى هل يحقق هذه الخدمة على أكمل وجه أم أنه مجرد قصيد لايقدم
ولايؤخر، يملأ ورقا ورفوف مكتبات؟ هنا السؤال ؟
فكما تعرف الشعر هو سلاح نفسي يرفع من معنويات الناس خاصة عند الحروب. كان
نبينا عليه الصلاة والسلام يدعو حسان بن ثابت لهجاء المشركين( وهو قائد الشعراء
إلى الجنة يوم القيامة يدخل الجنة بالأدب) فقد كان محمد عليه الصلاة والسلام
يسمع هجاء المشركين له فيسأل حسان إن كان باستطاعته أن يمرغ أنوفهم بالتراب
فيقول له: نعم أستطيع . فيسأله الحبيب: كيف ؟ "فيضرب حسان لسانه بأرنبة أنفه
قائلا: يا رسول الله بهذا ، الذي لو وضعته على صخر لفلقه، ولو وضعته على شعر
لحلقه ."
فدعا الحبيب عليه الصلاة والسلام: ( اللهم أيده بروح القدس ) أي جبريل عليه
السلام.
هجوت محمدا وأجبت عنـه ====وعند الله في ذاك الجـزاء
أتهجوه ولست لـه بكـفء=====فشركما لخيركمـا الفـداء
هجوت مباركا بـرا حنيفـا=====أمين الله شيمتـه الوفـاء
فمن يهجو رسول الله منكم=====ويمدحه وينصـره سـواء
فإن أبي ووالده وعرضـي =====لعرض محمد منكـم وقـاء
لساني صارم لا عيب فيـه========وبحري لا تكدره الدلاء
فإما تعرضوا عنا اعتمرنـا======وكان الفتح وانكشف الغطاء
ولكن قضايا الأمة كثيرة منها الاجتماعية والسياسية والحياتية بشكل عام، ولكن
للأسف فغالب الشعر اليوم غزلي يخجل في كثير من الأحيان وكأنه لامشكلة لدينا
ولاقضية سوى الغزل، فتنوح النائحات ويصدح قيس بما يدمي القلوب أسفا، رغم وجود
شعراء ملتزمين بقاضايا الأمة الملحة كثَّرّ الله من أمثالهم، وأيدهم بما يشاء
من قوة ومداد خير.
-5- ما رأيك في الشعر الحر و قصيدة النثر ؟
كلام جميل مالم يخرج عن عقيدتي، ولكنه ليس قصيدا، فالقصيدة مقيدة بوزن وقافية.
-6- بماذا تردين على من يدعو إلى تحرر الشعر من قيود الوزن و القافية ؟
مادمت تكتب ماتشاء فاترك غيرك يكتب مايشاء والزمن هو الحكم بينكما.
مع ناهد شما
ا-الأستاذة الفاضلة زاهية بنت البحر
مرة أخرى أرحب بأحلى مريم يمق التي كنت أحبها كثيراً ومازلت .
وانزعجت كثيراً عندما ابتعدت في تلك الفترة عن التلفاز ..
هناك ذكريات كثيرة وجميلة من أحلى وأجمل مذيعة سورية ما عدا لباقتها في الحديث
الذي يجذب المشاهدين إليها
- أهلا ومرحبا بك أختي الغالية أستاذة ناهد شما، أشكرك على ماتفضلت به أخجلت
تواضعي والله، صدقيني ناهد كنتِ ترينني جميلة لأنني منك ومن كل مشاهدي الأعزاء
كنت أمتاح نقاء الروح وصفاء الذهن وطهارة الكلمة، لذا كنت جميلة بنفوسكم
الجميلة فقط، أحب جمهوري وما زلت أعتز به والله جدا لأننا التقينا على المحبة
الصادقة النقية الطاهرة، وافترقنا على أمنيات الخير لكلٍّ منا، وهاقد عدت
لجمهوري العربي الحبيب في كل مكان بقدر أراد الله به أن أعود بأنصع حرفٍ وأسمى
هدف.
- أما الآن عزيزتي فإليك أسئلتي :
السؤال الأول :بين النقد والشعر تفاعل , كيف تحكمين على مجمل النقد الموجه
لتجربتك الشعرية ؟
- صدقت وهذا التفاعل هام جدا من عدة نواحي ماأحوج الأدب إليها والشعراء بشكل
عام، ولكن على أن يكون النقد بناء لاهداما، النقد المنصف يضع صاحب النص في
المكان المناسب إن كان بعيدا عن التجريح من جهة وعن النفاق من جهة أخرى، فهناك
من يحاول هدم نصٍ، وتحطيم صاحبه بنقد لاذع بعيد كل البعد عن الحقيقة لأهداف
خاصة، أو لضحالة مستوى العلم والفهم عند الناقد غير المنصف وغير المؤهل أصلا
للنقد، ولكن يأتي من يعارضه من النقاد الآخرين فيخرج من المعركة مدحورا، وهناك
من يمتدح نصا وينزله من السماء لأغراض شخصية سيدته المصلحة، وهذا أيضا قبل
خروجه من المعركة يسود وجهه لأنه لم يقل الحق، فواحد يبخس حقًا وآخر يعطي ماليس
بحق. لذلك نحن بحاجة إلى نقاد على مستوى من العلم والفهم ومن أصحاب الضمائر
الحية والخوف من الله، أدعو الله أن يكرم المنصفين منهم ويهدي غير المنصفين .
أما حكمي على النقد الموجه إلى تجربتي الشعرية والقصصية، فلم أقل حكما بعد
لأنني لم أنشر ورقيا، وما يُقال في النت ماهو إلا مجاملات في معظم الأحيان
لاتسمن ولاتغني، ومع ذلك أجدني سعيدة عندما ينبهني قلم ما على هنات عروضية، أو
نحوية فله الشكر والتقدير، وكذلك أسعد عندما يمتدح نصٌ لي.
- يعتقد البعض أن كل ما يكتبه الكاتب سواء أكان ذكراً أو أنثى إنما هو معايشة
واقعية بينما تكون الحقيقة أن الكاتب قد يكتب من واقع خيال أو استشعار بمعاناة
صديق أو صديقة ... فكيف تكتبين أنت ؟
- أجل هذا مايُظنُّ، وليكن، ماهم الكاتب إن ظُنَّ به هكذا مادام هو راضيا عن
كتابته، وعليه أن يتوقع أي قول بعد نشرها، لأنها تصبح مشاعة للقراء من حيث
الحكم والتأويل، لذا على من يخاف أن يُقال عنه هكذا، أن يحسب ألف حساب قبل
النشر. بالنسبة لي أكتب مما أرى وأسمع وأقرأ، فقد أسمع بقصة مؤلمة حدثت بالجوار
فأكتب عنها، أو حدثتني صديقة بمشكلة وطلبت لها حلا ولم تمانع بنشرها مادمتُ لم
أذكر الاسم، أو من رسالة وصلتني من القراء ويطلبون مني الكتابة عن مشاكلهم، وقد
أقرأ خبرًا في مجلة فيؤلمني، فأكتب عنه قصة أو قصيدة. قصيدتي( حيزان دمعك
أبكاني) هي من الواقع قرأت عنها فبكيت لبكاء حيزان، وكانت قصيدة أبكت القراء
معي، كذلك قصيدة الأم التي اختفى ولداها في المسجد الحرام، هذه أيضا أبكت
الناس، والأمر ذاته بالنسبة للقصص.
السؤال الثالث : هل تمتلكين القدرة والجرأة الكافية لأن تقولي لكاذب في وجهه
أنت كاذب ؟
- حسب الظروف، فليس معنى القدرة والجرأة الكافية أن أعرض نفسي للوقوع بين فكي
كاذب والعياذ بالله. فالكذب هو أكثر شيء حذرنا منه ديننا الحنيف وكذلك من
الكاذبين، لكن مهما حاول الكاذب ستر نفسه فالله سبحانه وتعالى سيكشفه ويفضحه
على رؤوس الأشهاد، فأترك مواجهته ليس عن ضعف أو جبن وإنما عن قوة إيمان وعقيدة،
وأشكوه للواحد الأحد المنتقم الجبار.
السؤال الرابع : هل تؤمنين بتلك المقولة التي مفادها : أن الشاعر ناقد
فاشل و أن الناقد شاعر فاشل ؟
-ربما كان كذلك فأنا حقيقة لست بناقدة وإنما متذوقة للأدب والنقد يختلف عن
التذوق، لكن هناك شعراء نقاد، ونقاد شعراء.
السؤال الخامس : جزيرة أرواد
جزيرة
أرواد ... كانت من هواياتي في جميع المراحل الدراسية وخاصة في المرحلة الثانوية
وفي معهد المعلمين عندما كنت أنا مَنْ ينظم هذه الرحلات وهذا طبعاً من حوالي
خمس وعشرين عاماً وأكثر
طبعاً اللاذقية نذهب إليها في أكثر الإجازات .. لذلك حدثينا عن هذه الجزيرة
الجميلة .. أكيد تغيرت معالمها ..
أنقل إلى هذا المتصفح بعض المعلومات عن جزيرتي أرواد ليتعرف عليها من لم يسمع
بها:
"جزيرة أرواد: (أرادوس اليونانية، أرفاد الفينيقية)، جزيرة في شرق البحر
المتوسط مقابل مدينة طرطوس السورية، على بعد 5 كيلومترات من المدينة. هي
الجزيرة الوحيدة المأهولة في سوريا. استوطنها الفينيقيون في الألف الثاني قبل
الميلاد، وكانت قاعدة هامة لتجارتهم البحرية إلى وادي العاصي والفرات ومصر.
حارب مقاتلو أرواد المصريين في معركة قادش (1299 ق.م). خضعت لسيطرة الآشوريين
بين عامي 1100-625 ق.م ثم انتقلت إلى البابليين عام 604 وإلى الفرس عام 539
ق.م. حارب أسطولها الإغريق اليونانيين في معركة سلاميس عام 480. لم تتراجع
أهمية الجزيرة حتى خضعت للرومان، حيث فقدت نفوذها التجاري لصالح طرطوس. بين
القرنين الثاني عشر والثالث عشر للميلاد، احتلها فرسان الهيكل الصليبيون، قبل
أن يحررها السلطان قلاوون ويدمر أسوارها عام 1302. فيها آثار قلعتين صليبية
وعربية تعودان إلى القرن الثالث عشر. حول الفرنسيون قلعة أرواد إلى سجن زجوا
فيه بالعشرات من الزعماء الوطنيين السوريين. يعتمد سكان أرواد، الذين يقدر
عددهم بعشرة آلاف نسمة، على صيد السمك بشكل رئيسي. ويمكن الوصول إلى الجزيرة
بالقوارب من طرطوس. "
وهذا خبر تناقلته وسائل الإعلام المحلية والعالمية عن بناء سفينة فينيقية:
تأكيداً على القيمة التاريخية والحضارية للسفينة فينيقيا وتقديراً لدور اهل
جزيرة أرواد فى الحفاظ على طريقة صناعتها الى يومنا هذا أطلقت السيدة أسماء
الأسد أمس سفينة فينيقيا من جزيرة ارواد الى طرطوس معلنة بدء الرحلة التي تحاكي
اول رحلة لسفينة شراعية فينيقية حول أفريقيا منذ اكثر من 2600 سنة وتقدم
للبشرية من جديد تاريخ حضارة اغنت الارث العالمى معتبرة ان فينيقيا اليوم تحمل
للعالم رسالة السلام والتواصل الثقافي التى دأبت سورية على نشرها على امتداد
تاريخها.. كما انها تعبير عن استمرار الاتصال الحضاري بين اجيال سورية ولاسيما
انها صنعت بأيدى ارواديين توارثوا مهنة اجدادهم الفينيقيين حتى انفردوا بصناعة
هذا النوع من السفن لتشكل جزءا من تاريخنا وتراثنا.
وتحيي هذه الرحلة إنجازات الفينيقيين الذين اهدوا البشرية الأبجدية الاولى..
كما تبرز البعد العالمي لحضارتهم وتجدد واحدة من رحلاتهم التى نشروا خلالها
خبراتهم وثقافتهم.. كما تبين الرحلة موقع سورية على الخريطة الحضارية العالمية
ودورها المستمر فى تعزيز التواصل الثقافي بين شعوب العالم.
ويأتي اهتمام السيدة أسماء بهذا المشروع جزءاً لا يتجزأ من اهتمامها بمكونات
الثقافة العربية التى تشكل هوية العرب الحضارية عبر العصور فبعد إجراء ابحاث
مطولة تم التوصل الى صناعة هذا النوع من السفن التي صنعها اجدادنا الفينيقيون
والذى يكاد ينقرض وكانت ارواد الجزيرة الوحيدة فى العالم القادرة على صناعة
سفينة كتلك التي كان يصنعها أجدادنا الفينيقيون.
من هنا يأتي تركيز السيدة أسماء على الحفاظ على مكونات الثقافة والتاريخ والتي
تشكل في مجموعها هوية الوطن ومكانته.. وقد يقود هذا المشروع الى احياء هذا الفن
النادر اليوم ولاشك ان انجاز السفينة فينيقيا ورحلتها يرفع علم سورية فى مجال
اخر فريد وعريق وحضاري.
http://farm4.static.flickr.com/3638/...5087f884cb.jpg
ستقطع السفينة 17 الف ميل من ارواد مروراً بالسواحل الشرقية للقارة السمراء
وصولا الى سواحلها الغربية عبر طريق رأس الرجاء الصالح لتعود فى ايار القادم
الى سورية ومنها الى المتحف البريطانى فى لندن كجزء اساسى من معرض الحضارة
الفينيقية الذى سيقام عامي 2009-2010.
نفذ المشروع بعثة من البحارة المتمرسين بدعم من الجمعية السورية البريطانية
والجمعية الملكية الجغرافية البريطانية والمتحف البريطانى ويشارك فيه عدد من
الجغرافيين والمؤرخين وعلماء الاثار وترعاه الامانة العامة لاحتفالية دمشق
عاصمة الثقافة العربية لعام 2008.
فيليب بيل قائد البعثة قال.. نحن ندرك ان تحديات وصعوبات كثيرة ستواجهنا فى
رحلتنا التى تستمر 10 اشهر لكننا سننجز عملا ثقافيا ووثائقيا وقبل ان ترسو
فينيقيا فى المتحف البريطانى سنكتشف المزيد عن البحارة الفينيقيين وسنعرف اكثر
عن اول رحلة حول افريقيا وانا وفريق البحارة نشكر كل من ساهم فى انجاز هذا
العمل وخاصة اهالى جزيرة ارواد لاحتضانهم المشروع ودعمهم الذى ساعد على تحويل
فينيقيا من حلم الى حقيقة.
الدكتور فواز الأخرس رئيس الجمعية السورية البريطانية اكد ان اطلاق السفينة
يذكر بالدور الحاسم الذى لعبه الفينيقيون فى صياغة اقدار العالم القديم
فالامبراطورية الفينيقية لم تبن على الانتصارات العنيفة والوحشية بل كانت اول
مثال تاريخى لما يعرف فى العالم المعاصر بالدبلوماسية الناعمة حيث بنى
الفينيقيون دولة تستند بشكل رئيسى الى التجارة والاستكشاف ووصلوا الى ابعد
مواطن الجنس البشرى على بعد الاف الاميال من شواطئ وطنهم وحاكوا شبكة من
المصالح المتبادلة التى تلاقت لتشكل نموذجاً للاقتصاد العالمى وذلك قبل وقت
طويل من نشؤ العولمة بشكلها الراهن.
صنعت السفينة فى جزيرة ارواد التاريخية التى استوطنها الفينيقيون فى الالف
الثانية قبل الميلاد واستفادوا من موقعها الجغرافى الممتاز فى توسيع علاقاتهم
التجارية والثقافية وفينيقيا نسخة طبق الاصل عن السفن التى بناها الفينيقيون
صنعها خبراء ارواديون توارثوا صناعة هذا النوع من السفن واستخدموا مواد بناء
تقليدية فينيقية وربطوا الواحها الخشبية بمسامير خشبية مصنوعة بنفس الاسلوب
الذى اتبعه الفينيقيون يبلغ طولها 5ر21 م وعرضها 75ر5 م.
يذكر انه ستنظم فى المرافئ والمواقع التى ستعرج عليها السفينة فينيقيا خلال
رحلتها حفلات موسيقية يشارك فيها مطربون وفنانون محليون وعالميون وسيشرف على
هذه الحفلات المؤلف الموسيقى رافائيل رافينسكروفت والفنان بوب ميستون.
مع عبد الحفيظ بخيت متولي
أهلا
ومرحبا بك أخي المكرم أستاذ عبد الحافظ بخيت متولي، يسعدني حضورك وماتقدمه من
أسئلة كبيرة.
- مازال هذا الموضوع وسيظل هو الآخر في أخذٍ وردٍّ مادام الرجل والمرأة
يتقاسمان إبداع القلم سواء في عالمنا العربي أوفي بقية أنحاء العالم، ولكن كل
بصوت مختلف، ولا أدري حقيقة لماذا يحدث هذا الصراع البغيض مادام الجميع يصبون
إبداعاتهم في سبيل التوعية العامة للإنسان، والدفاع عن حقوقه المسلوبة من قديم
الزمان امرأة كان أو رجلا، فالظلم واقع على الطرفين من قبل المجتمع الذي هما
أساسه، فلا يكرسانه بالتجزئة، هذا أدب نسوي وذاك ذكوري، فالرجل يكتب بأنفاس
المرأة فينجح أحيانا، وهي تكتب بانفاس الرجل فتنجح كذلك، فلنتخطَّ هذه المرحلة
التي كُتب فيها الكثيرُ الكثيرُ عن تسمية أدب نسائي وأدب ذكوري، حقيقة أصبح هذا
الموضوع مملا من كثرة ماقيل فيه بل ترهل جدا.
أما الأدب النسائي العربي كما تفضلت بنشره بما يقولون بأنه غير ناضج،" وأن
المرأة تكتب ذاتها وتجاربها الذاتية وبعض الأصوات النقدية ترى أن الكاتبة
العربية تتعامل مع قلم الكتابة كما تتعامل مع قلم كحل العين " وهل كل الأدب
الذكوري حسب تسميتهم نا جح، لماذا التعميم؟ فهناك أديبات وشاعرات تفوقن على
الرجال. أما الجانب الثاني من السؤال، فلا ألومهم حقيقة لأن بعض الأديبات يكنَّ
كذلك، وكأنَّ الدنيا ليس فيها سوى ماتحس به هي، ولمثلهن أقول: التجارب الفردية
والكتابة عنها هي مجرد سيرة ذاتية تموت بموت كاتبها، أو تصبح للتندر بها، وقد
لايحسن الظن بها للأسف، وأما ما يكتب للإنسانية وللأمة وللوطن والهدف الأسمى
فإنه باقٍ لايموت.
وأقول لمن يظلم المرأة الأديبة: ليس كل الأديبات يكتبن ذاتهن وتجاربهن الذاتية،
و اقول لمن ينكر على الكاتبة التي تكتب ذاتها بأن هناك الكثيرين من الكتاب الذي
لايكتبون إلا عن الأنا، فهل هم سادة والنساء جواري، وهل يحق لهم مالا يحق
للمرأة مادام كل مايُكتبُ عليه رقيب شهيد!؟ كذلك أقول ليست الكاتبات كلهنَّ
يتعاملن مع قلم الكتابة كما يتعاملن مع قلم كحل العين، فهذا والله بخس لحقوق
الكثيرات منهن، فلنكن أكثر إنصافا لمن وضعت نصب عينيها أهدافا سامية تكتب عنها
ناسية قلم الكحل وغيره، وأقول لمن يكتبن بقلم الحق وللحق: بارك ربي فيكن
ياحفيدات الخنساء، وأيدكن بمدد لايبور، وأقول لمن يكتبن بقلم يشبه قلم الكحل:
اتقين الله فيما تكتبن إن كان فيه مايسيء للمرأة قبل غيرها، ولسوف تُسألنَّ
يوما عما كتبتن عندما تقفن امام الحكم العظيم، و لن يكون أولادكنَّ وأحفادكنَّ
سعداء بما تركتن لهم من إرث ليس بالأدبي مادام كما يقول عنه النقاد ؟؟..
كل الشكر والتقدير لك أخي المكرم أستاذ عبد الحافظ، أهلا بك ومرحبا
مع عبد الله الخطيب
عبد الله الخطيب أخي المكرم سعيدة بحضورك ياأخي وماتحمله معك من عبير الخلق
ولذوق الرفيع، أهلا بك ومرحبا.
أدعو الله أن يرزقك سعادة الدارين ويتمها عليك خيرا ورضا وأن تحظى عنده مقاما
محمودا.
- بمن تأثرت شاعرتنا الفاضلة بكتابة شعرها.. من الشعراء القدامى؟
-درست الأدب العربي في جامعة دمشق ، فتنت بالشعر الجاهلي فكانت قصائد عنترة
تدهشني وغيرها من قصائد الكبار، خاصة عندما كنا نسمعها بصوت أستاذنا الجليل
الراحل أحمد راتب النفاخ رحمه الله، وأحسن إليه وجعل الخير في وريثه ابنه
عبدالله أحمد النفاخ ابن صديقتي العزيزة ذكرها الله وابنها بالخير.
أحببت الشعر العربي القديم بقصائده الإيمانية الرائعة والوجدانية وحتى الفلسفية
وقصائد الحكمة عند المتنبي وقصائد أبي تمام والبحتري وغيرهم كثر.
- من هو شاعر هذا العصر؟
- أتقصد القرن الواحد والعشرين أم القرن الماضي؟
- في القرن الماضي لاأخفي عليك بأن هناك أكثر من شاعر يستحق اللقب ، شوقي وعمر
أبو ريشة والجواهري .
أما الآن فلم يستحق أحد بعد هذا اللقب. ربما يعلن عن نفسه في المستقبل ، فما
زلنا في دايات القرن الحال والساحة تغص بالشعراء والمستشعرين، والفضائيات
التجارية تخرِّج الكثيرين من شعراء المليون وشعراء الأمة، فانظر من تراه يستحق
اللقب عن جدارة؟
- من تتابعين من شعراء هذا الجيل؟
- معظم من يكتبون النت بحكم عملي مشرفة في الكثير من المواقع الأدبية.
- أين الأديبة زاهية بنت البحر من الخاطرة؟
-الخاطرة ياأخي عبد الله ممتزجة بدمي ولي فيها سباحة طويلة المسافة أسجلها في
متصفحين لي (العمر لحظة " بريد الأرواح" ) و( أبحثُ عنكَ) وهما في جوجل إن شئت
الاطلاع عليهما وكرمى لك سأنشر هنا إحدى خواطري علها تصل إلى أخي مصطفى الذي
أبحث عنه
أبحثُ عنكَ في غسقِ الماضي بعيونِ الذكريات، أحملُ حزمةَ ضوءٍ قطفتُها من ريفِ
شمسِ يومٍ عابر، تبعتُها بخفق قلبي المشتاقِ لبسمةِ الربيع في عينيكَ، وهديلِ
اليمامِ في نبراتِ صوتِكَ الشجيِّ الدافئِ، مشيتُ خلفها.. تقودني طفلةً تعبثُ
الرِّيح بضفائرِها، ويغذو مقلتيْها رمادُ احتراقِ الصَّبرِ بين جوانحِها..
أغذُّ السير متجاهلة رشقات رثاء نفسي لها.. ألهث بالأمل خلف ظلِّ الحزمة
الوهمية، المتلاعبة بعواطفي.. تحملني شغاف قلبي على جناحي لهفة مغامرة، أداري
بها الغموض الملفَّح باليأسِ.. أعلم بأنك لاتدري بأنين روحي الساهرة على بابِ
ذكرياتِك، أدري بأنك لوكنتَ تعلمُ بانسكابِ الآه حُرُقًا في صدري، ماكنت تغيبُ
وطيفُك عني وميضَ لحظةٍ أو رفة جفن، أعلم بأنني أدري بأن انقيادي لحزمةِ الوهم
هو ضعفٌ مني، لكنني أحببتُ فيه ضعفي ، أصغيتُ لهواجسي ونداءاتِ خيالي لصوتِ
العنادل بشهقة الأملِ في فجرٍ مذبوحٍ بمديةِ الرحيلْ،. قل بربك ماذا أقولُ
وماذا أعملُ، وحنيني إليك يقطفُ سعادة َعمري فرحةً إثرَ فرحة، أأطوي بساطَ
حزني، وأفرش لون عينيك ربيعًا دائما؟
أأقطفُ من خيالِ خديكَ رونقَ زهوري وبهجةَ ورودي؟ أأستلهم ُمن عذبِ صوتِك
زقزقةَ الدوري في حدائقِ عمري الباقي؟ قد أفعلُ ذلك، ولكنَّ دمعةَ الحزنِ
ستظلُّ تحرقُ جفوني حتى ألقاكَ ووالدَيْنا في جناتِ النعيمْ.
مع نصيرة تختوخ
- نصيرة تختوخ أختي العزيزة أهلا بك ومرحبا
- النور هنا من سنا إيمانك يضيء لنا روح الكلمات، بارك ربي فيك ورعاك، أسئلتك
جميلة.
- لاأعرف إن كان قيل لك هذا من قبل أم لا لكن ينبعث من شعرك هدوء و توازن
كبيرين فإلى أي حد أنت هادئة و مبتعدة عن التوتر في حياتك و انفعالاتك؟
- في الواقع عزيزتي أنا عصبية جدا، ولكن ليس دائما، أحاول عادة أن أمتص عصبيتي
بالهدوء والتفكير بما قد يحصل لو تركت لها فرصة الاشتعال، لذك فأنا أميل إلى
التفكير والتأمل في كل مايمر بي في الحياة بشكل عام، فأرتاح وأريح. وقد تعلمت
من أمي رحمها الله الصبر، فقد كانت تحكي لنا حكايا تعطينا بها دروسا نفعتني
والله في مسيرتي وفي تربية أولادي. الاطمئنان النفسي يجعلك تلجمين العصبية مهما
كانت متمردة، فتعيشين ومن حولك سعداء.
-هل سبق لك أن ذقت خيبة الأمل أو الإحباط وكيف واجهتهما؟
- ليس كثيرًا لأنني مؤمنة أن ماكتبه الله لنا واقع لامحالة، فلمَ أشغل نفسي
بأمرٍ لاأملك فيه حلا ولاربطا. تعودت أن أعقل وأتوكل، فإن نجحتُ، فمن الله، وإن
فشلت، فأحاول في المرة القادمة أن أكون أكثر وعيا واهتماما بما لم أنجح به.
والحياة لاتأتي كما نحب في كل شيء، فيها الإحباط والنجاح والفرح والحزن، وأحب
حقيقة أن أعيشها كما هي بحزنها وفرحها، وأنا على يقين بأن الفرح بعد الحزن،
والنجاح بعد الفشل يكون أكثر جمالا من لوأن الحياة سارت على نمط واحد. الحمد
لله الذي يرضي عباده، فيشكرونه في البأساء والضراء فكل أمر المؤمن هوخيرله.
- أعتبر شخصيا الشعر فنا فهل أنت مبدعة في فنون أوأنشطة أخرى؟
- الشعر رفيق أنيس ينبض في القلب ويجري في الشرايين، هو فنٌّ راقٍ، وفي معطاء
حيثما يوجهه صاحبه ينصاع له. أما اهتماماتي الأخرى فهي في القصة والخاطرة
كإبداعات أدبية، وما عدا ذلك فلم يعد لي اهتمام بها لضيق الوقت لدي.
- اكتشفت أنك أم لذا سأسألك هل ترين في أحد أبنائك أو بناتك امتدادا لك ؟
- لاأظن ذلك، فهم في دراساتهم ولايشغلهم الشعر ولاغيره. أدعو الله لهم كما أدعو
لقرائي، ولكِ بسعادة الدارين، والتوفيق والنجاح .
أهلا بك ومرحبا عزيزتي نصيرة أسعدني حضورك العطر
مع ياسين عرعار
-لحظة الكتابة هل تخصصين للقارئ مساحة معينة في النص الإبداعي بخطاب معين أم
تتركين للإنطباع أو الرمز المهمة في إيصال الرسالة الإبداعية له ؟ كيف
- بالنسبة لكتابة القصة عندي فما أن أبدأ بها حتى تمسك بيدي وتقودني إلى
النهاية دون أن أمهد لها طريقا أوأرتب لها منزلا. أحيانا أجدني ملتزمة بترك
مساحة للقراء لقراءة مابين السطور، فيكون الرمز جليا كما في قصتي راتب وأليف
مثلا، وأحيانا أقدمها لهم على طبق من ذهب، ولكل منهما نكهته الخاصة وإن كانت
الأولى أكثر فائدة، وجمالا، ورحابة، فالمساحة الممنوحة للقراء يملؤنها
بتفسيراتهم الخاصة، ويربطون بينها وبين مشاكلهم وتجاربهم في الحياة. هناك ومضات
كتبتها نالت نجاحا عند القراء تركتفيها مساحة واسعة لهم لقراءة مالم أكتبه
وكانت القراءات لها مختلفة ولكنها حقيقة جاءت مثرية للنص(د..ي..و...th) (الحنش)
، (المنديل الأبيض)وغيرها كثير.
- ما حكمك على امرأة تكتب و لا تنشر ؟
- هي حرة
مع سامر الرفاعي
--أتمنى منك بعض النصائح الفنية لكتّاب القصة القصيرة إذا أمكن حتى تصنف قصة
قصيرة.
--أهلا
بك أخي الكريم سامر الرفاعي.
ماتسأل عنه متوفر في غوغل، وبمواضيع مختلفة تستطيع أن تقوم بدراستها، وقد أحضرت
لك رابطا للاطلاع على ماتسأل عنه.
http://search.conduit.com/ResultsExt...ctid=CT2233703
- ما رأيك بقصيدة النثر وهل من يكتب قصيدة النثر فقط ولا يجيد كتابة القصيدة
الموزونة نستطيع أن نسميه شاعرا؟؟
- لاأسميها قصيدة وبشأنها اختلف النقاد، وأنا لاأكتبها رغم أن لها الكثير من
الرواد. أما تسمية الشاعر فكما نعرف هو من يكتب القصيدة العمودية وقصيدة
التفعيلة.
- هل تكتبين الشعر الغزلي ؟
-- لا..
مع ناهد شما
-حقاً كم هي جميلة ( جزيرة أرواد ) وأعلم جيداً أن أهلها يتصفون بالطيبة والكرم
-أجل هم كذلك بارك ربي فيك وفيهم، فقد ولدت في الجزيرة، وعشت فيها إحدى عشرة
سنه بين أحضان الموج ودفء القلوب.
أحب جزيرتي وأزورها كلما سنحت لي الفرصة، وما زال لي فيها أهل وأقارب وصديقات
طفولة كانت سعيدة جدا
ومازالت تزورني في أحلامي ، فأعيشها وكأنها حقيقة لاأحلام.
- ويوجد في أرواد أكلات خاصة وتمتاز هذه بنكهة شهية مثل السمك.
- أجل هذا صحيح فكما لكل بلد في العالم أكلات خاصة كذلك للجزيرة أكلاتها الخاصة
أيضا.
ويحضر بعدة طرق منها ( صيادية – طاجن – حرة – مشوي )
ثم اللحمة وتحفظ ( قارومة ) في المراكب لعدم وجود البرادات سابقاً .
القرير يطة : عبارة عن برغل مع طحينة يؤكل في المراكب لعدم اٍمكانية الطبخ
أثناء الأنواء
- أجل السمك طعام أساسي لأهل الجزيرة، تتفنن النسوة بطهيه بأنواع مختلفة أهمها
السمكة حرة،
والطاجن بطحينة، وسمكة ببندورة، وكبة السمك الشهية، والسمك المقلي والمشوي، عدا
عن القريدس
والكركند الغالي الثمن ، الرائع الطعم . أما الصيادية فهذه لوحدها تكفي ولايجيد
طبخها على أصولها إلا الأرواديات.
وباقي الأطعمة من اللحوم تطبخ بأصناف متعددة وهي أيضا من أطيب الطعام، شوقتني
لزيارة الجزيرة لكن لن أستطيع ذلك الآن،
سامحك ربي أستاذة ناهد.
-سأذهب
وحضرتك قليلاً بسؤال بعيد عن الشعر
إليك شاعرتنا الجميلة أسئلتي
- تفضلي تسعدني مرافقتك
سؤالي الأول :
- قدمتِ حضرتك مجلة التلفزيون , وبانوراما , وبرنامج الرياضة مع المذيع الراحل
عدنان بوظو رحمة الله عليه ,
عملتِ كمذيعة في برنامج المسابقات الموسيقية في ( صح النوم ) - عملتِ مقابلات
مع كثير من الفنانيين
محمد عبد الوهاب – أحمد فؤاد حسن – فيروز - صباح فخري – وكثير منهم ..... لكن
المقابلة مع عبد الحليم حافظ
أحدثت ضجة !! هل لو سمحتِ إعلامنا عن هذه الضجة وما سببها ؟ هل هو الجمهور ؟
- أجل هذا صحيح ، هل شهدتها على شاشة التلفزيون السوري!!؟.
-
بالنسبة لمقابلة الراحل عبد الحليم نجحت المقابلة جدا، حقيقة لاأدري لماذا
بالتحديد، فقد يكون الجمهور
هو السبب كما تفضلت، فعبد الحليم حافظ كان في ذلك الوقت كان نجم الغناء العربي
الأول، والناس يتابعون
أغانيه، وقد سعدوا برؤيته على شاشة التلفزيون السوري.
سؤالي الثاني :
تم تكريمك من الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب ضمن مائة وخمسين شخصية
أدبية ولغوية وإعلامية
من بينهم المناضل الفلسطيني شفيق الحوت ومذيع الجزيرة جمال ريان ..
ماهو انطباعك بهذا التكريم ؟
-التكريم يأتي من الله ثم من العباد، كانت لفتة جميلة من الجمعية، وهذا تكريم
سنوي يشمل المبدعين من أبناء الأمة
الذين لم يكرموا من قبل بلادهم أو سبق تكريمهم فالشكر والتقدير لكل من يكرم
مستحقا.
سؤالي الثالث :
ماذا اضافت لك الشبكة العنكبوتية بصفتك شاعرة ؟
-الكثير حقيقة ، قدَّمتني للناس بزاهية الشاعرة التي أحبها القراء واحترموا كل
حرف تقدمه لهم لأنه خرج من قلب مؤمن
وسيظل يسعى في طريق الحق حتى لقاء وجهي ربي وهو عني راض يارب، ومن خلال متابعتي
لحركة الشعر، استفدت كثيرا
من الناحية اللغوية والشعرية، وعرفتني على الكثير من أهل الأدب والفكرأيضا،
ولاأخفي عليك بأنني اكتسبت أيضا خبرة
في الحياة لاطلاعي على أمور كثيرة في النت أستمد منها مادة مواضيعي.
-شكراً لرحابة صدرك دمت بخير
وأنا أشكرك على حضورك الجميل أختي ناهد.
مع طلعت سقيرق
الأخت الشاعرة زاهية بنت البحر
أهلا وسهلا ومرحبا بك صاحبة بيت وفي قلب كل أخ وأخت إن شاء الله
-أهلا
ومرحبا بك أخي الكريم طلعت سقيرق
يسلم البيت لأصحابه عامرا بهم وبآدابهم العطرة، وحفظ الله قلوب الجميع..
-زاهية* الأم وهي المبتدأ والنبع وتشكيل حروف الورد والصلاة على النبيّ والعودة
الدائمة لحبّ الخالق ومرضاته
أجل
وأشكرك على هذا الجمال الفكري بإسباغ هذه القيم على معرف زاهية جعلني الله
أستحقها ويثبتني عليها،
وهي والله قيم غالية من عرف قيمتها وعمل بها يكرمه ربه في الدارين. اللهم صلِّ
وسلم وبارك على
الحبيب.
-والبحر*
هو جزيرة أرواد، والمطلق والوطن الذي نحبّ ونكبر فيه أو يكبر ونحن فيه ..
-أجل ، هو الاطمئنان المولدي في هدوئه وغضبه، أحبه وأخشاه، أعطانا الكثير، وخطف
منا أحبة كثر،
حبيب هو البحر وحليم لذا تراني أحذر غضبه، فأهرب منه إلى البعيد وعيني عليه
تحوم بجناحي الابنة الحذرة من هائج لايرحم.
البحر ياااه ولي فيه قصيد ولكن غاب عن بالي.
انظر ماذا كاد يقدم لي هذا الحبيب وأنا صغيرة
هناك في العمق تحت سطح البحر، غرب جزيرتي الصغيرة، كنتُ أحبُّ اللعب مع الأسماك
والحشائش المائية، ألاحق بورية جميلة، أو أهرب من بارومة مؤذية، أو أتسابق مع
صديقاتي وأصدقائي الصغار، ونحن نقطع المسافة التي تفصل بين فوهتَيِّ المغارة
على عمقٍ يقارب الأمتار الثلاثة، حتى علقت ذات سباق بين الفوهتين، وتكمشَتْ
نتوءاتُ الصخور بثوبي، فرحتُ أتخبط كسمكة علقت في شبكة الصياد، والروح في صدري
تقاوم الغرق أملا بالنجاة، وشاء الله أن ينقذني من هذا المأزق المصيري بيد أحد
الصغار المتسابقين. سبحان الله، أُخرجتُ من المغارة في اللحظات الأخيرة قبل
الموت، وعندما تعودني ذكرى هذه الحادثة المخيفة، يقشعر رأسي، وكلي قناعة ويقين
بأن العمر بإذن اللهِ يحرسُ صاحبَهُ.
وبنت* هي الشاعرة المغردة بين الأم والوطن تزرع النشيد فيعلو وتر الكلام كي
تطلع القصيدة مثل شلال دافئ >
-رائع جدا هذا الكلام المرصع بالجمال كأنه ورود وأزاهير في حوض من نور، ترتاح
النفس
لاستنشاق عبيره الدافق بالنقاء على أصوات شقشقة عصافير الصباح وهي تسبح الخالق
عزَّ وجلَّ .
بخشوع.سبحان حتى الحرف المعبق بالشذى يجعلنا نسبحه.
بنت البحر، اتخذته معرفا لي لحبي للبحر ففاح شذا حبي له عطر قصيد أحببته بكل
كياني فكان سفينتي التي أجوب بها عالم الشعر الجميل، فتضرب مركبي أمواج
وتستقبلني جزر، وتحلق معي نوارس بواق واقها الساحرة، شعري من منهل الإيمان ينبع
وفي صدور التقاة يصب يتبختر في حدائق الوطن يهتف له بكل جميل وأصيل. زاهية هي
بنت أرواد ثغر سوريتي الباسم في البحر الأبيض
حمى الله سوريتنا ورئيسها وكل المخلصين لها، وردَّ كيد أعدائنا إلى نحورهم.
-تقولين : "أنا سجينة البحر هذا الحبيب الذي جاهدت للتحرر منه، فما استطعت، رغم
ابتعادي عنه فيما بعد،
- أجل مااستطعت لأن حبه متأصل في قلبي فقد ربينا سوا، وشهد طفولتي وأجمل
ذكرياتي مع من أحببتهم، منهم من مات، ومنهم من هاجر، ومنهم من مازالوا يرشقونني
بعطر الوفاء فأتنفسه راحة وريحانا.
- "فقد سرق قلبي وأعطاني الشعر ".. وتعرفين أنّ الشاعر يحمل ستة عشر بحرا ..
لكن في الذي قلت كسر للابتعاد مادام
بينك وبين البحر قلب وشعر فالجسر موجود موصول .. ألست معي ؟؟
- نعم بكلِّ تأكيد، فالجسر موصول للأبد بإذن الله، وليس من عادتي الجحود،
فحياتي في الجزيرة الصغيرة، الوديعة، الصابرة، المناضلة ضد الموج والأنواء
والأعاصير، جعلتني أرى الحياة بشكل مختلف والله منذ أن عرفتها، أخشى أن أقول أن
مياه البحر مزجت بدمي، فآثار جراح صخوره مازالت تؤنس غربتي كلما هاجمني الحنين
إليه.
مع عبد المنعم خير اسبير
أبى قلمي إلاّ أن يدخل متطفلاً بدون استئذان ليهدي ابنة وطني هذا البيت اليتيم
... فمعذرة
"زاهيّــــــة البحــــــر" يالألاءَ لؤلــــــؤةِ
يزهو بها الشّعرُ في (أرواد) سوريتـــي
-أهلا ومرحبا بابن الوطن الأسم
أهلا ومرحبا بابن حلب الشهباء ومرحبا بجمال حضورك وروعة ماتفضلت به
أشكرك ياأخي وأنتهزها فرصة لتهنئتك بالوسام الذهبي الذي كرمت به في نور الأدب
فأنا علم من أعلام الثقافة بارك ربي فيك ورعاك.
عبد المنعم محمد خير إسبير
أستاذنا الكبير
مبارك من قلبي والله أقولها لك
فأنت إنسان عظيم تستحق التكريم الذي يليق بمقامك
والشكر كل الشكر لنور الأدب في تكريمك الرائع
حفظك الله ورعاك لأمة هي بأمس الحاجة للمخلصين
أختك
زاهية بنت البحر
سؤال 1- إذا لم تكوني أنت ، فماذا تريدين أن تكونــــــــــي ...؟
- ليس غرورا والله ولكن حقيقة لن أتمنى أن أكون سواي لسبب واحد هو أن الله
سبحانه
وتعالى أراد لي أن أكون أنا، وليس بعد إرادة الله إرادة، فهو أعلم بما يناسب
كلَّ مخلوق، ونعم بالله
الذي أسماني مريم وهو الإسم الوحيد الذي نزل في القرآن صريحا باسم امرأة، وهو
اسم جدتَيَّ لأمي وأبي.
رحمهم الله جميعا وأحسن إليهم.
سؤال 2- أتفضلين في المرأة جمال الخَلـْــق، أم جمال الفكـْــر؟
- جميل هذا السؤال ، بالله عليك ياسيدي ما نفع جمال الخلق مالم يكن مقترنا بل
معطرا بجمال الفكر، فجمال الفكر بما فيه مكارم الأخلاق هو عطر المرأة. وكما
تعرف لن تكون المرأة الجميلة مقبولة مالم تكن ذات خلق وفكر والأدلة كثيرة فهناك
من يحملن لقب ملكات الجمال، ولكن يظهر قبحهن بقبح فكرهن فينلن مايستحقن من
ازدراء ودعاء لهن بالهداية، وأحيانا بالدعاء عليهن بانتقام ربِّ العالمين عند
استغلالهن الجمال بما يغضب الله وينشر الفساد بين الناس، وهناك نساء دميمات أو
من ذوات الإعاقة ولكنهن يملأن قلبك بهجة وسرورا،لجمال الفكر والروح لديهن، وهذا
الجمال لايزول بينما جمال الجسد يغادر صاحبته بتقادم الزمن. وليس هناك أصدق من
خالق الجمال قولا عندما أخبر رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم عنه قائلا (إن
الله لا ينظر إلى أجسامكم ، ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم )
سبحان الله.
وقال سقراط
الذكاء يحول القبح جمالا في حين لا يستطيع الجمال اصلاح الجهل .
فالجوهر ياسيدي أهم من المظهر، وهناك والحمد لله من خصهن الله بجمالِ الخَلق مع
جمال الفكر والروح والأخلاق. وهذا من فضل الله جمال خاص جدا أكرم به وأنعم.
شكرا لحضورك الجميل أخي المكرم أستاذنا المبجل، عبد المنعم محمد خير إسبير
مع ياسين عرعار
ما وجهة نظرك الخاصة و رؤيتك في مصطلح
(أدب الطفل) الذي يحمل معاني منها : -
(أدب كتبه الطفل) و(أدب كتبناه للطفل)
و (أدب كتبناه عن الطفل) ؟ .
-الأدب بشكل عام كما جاء في تعريفه: "بناء لغوي يستغلّ كلّ إمكانيات اللغة
الصوتية والتصويرية والإيحائية والدالة في أن ينقل إلى المتلقي خبرة جديدة
منفعلة بالحياة"
والأدب أخي الكريم هو الأدب عند الكبار والصغار ولكن باختلاف الموضوعات التي
يقدمها وكذلك المستوى اللغوي، فأدب الأطفال بسيط اللغة، والأسلوب وطرق
المعالجة، وهو يهتم ببناء النفس أكثر من الثقافة رغم أنها تقدم لهم أيضا بطريقة
مبسطة كمظاهر العادات الاجتماعية في المجتمع المحلي، ومنتجات النشاط الإنساني،
ولكن بناء النفس والعقل هو الأكثر أهمية كغرس القيم والمبادئ الإسلامية
الحنيفة، وتنمية مواهبهم الإبداعية، وزرع روح الجماعة في نفوسهم وحب الوطن
والرفق، و تعويد الصغار على أسلوب التفكير العلمي، مع مراعاة المراحل العمرية
للأطفال، فكل سن بحاجة لعناية خاصة.
وعلى من يكتب للأطفال أن ينتبه لما يكتبه فالطفل تنهال عليه التصورات المختلفة
عندما يسمع أو يقرا قصة أو شعرًا، ويخشى من التأثير السيء على نفسه مالم يكن
مايقدم له مدروسا من كل النواحي بحيث يتم استيعابه دون مشاكل من جانب الصغير
.
-وأما كتابات الأطفال فيجب الاهتمام بها، وتشجيع الكتاب منهم، وغرس محبة
الكتابة في نفوسهم، وتعويدهم على المثابرة من أجل الارتقاء بما يكتبون، وأهم
شيء هو تقوية الرابط بينهم وبين لغتهم الأم ، وحبهم لأوطانهم، وتشجيعهم
بالجوائز، وحتى لو أمكن إقامة أمسيات أدبية لهم بحضور الأهل في المراكز
الثقافية، ونشر الجيد مما يكتبون في الصحف والمجلات الثقافية. ولنا بالأديبة
الرائعة درة فلسطين ياسمين شملاوي حماها الله، أعظم مثل على مايكتبه الأطفال
بوعي وإبداع قد يفوق مايكتبه الكبار بكثير.
برأيي أنه يجب التمييز بين مانكتبه عن الأطفال لكي نقرأه نحن، وبين مانكتبه
عنهم لهم.
فما نكتبه عنهم للكبار يجب الاهتمام به لمعرفة مايدور في عالمهم مما لانعرف عنه
شيئًا، فهناك حوادث كثيرة يتعرض لها الصغار لو أن الأهل كانوا أكثر حرصا لما
تعرضوا لها، فكم من حادثة وقعت لطفل غيرت مجرى حياته وقد تودي بها أحيانا مثال
(قصة الغبي) الذي كتبتُها، فهذا النوع من الكتابة هو توجيهي للأهل بشأن
الأطفال، والكتب التي كتبت أيضا بشأن تربيتهم كثيرة، ولكن لاأدري إن كانت تناسب
التطور العلمي والتكنولوجي اليوم، فما كان صالحا للأمس تغيرت صلاحيته لليوم إلا
الثوابت الأخلاقية والدينية.
أما الأدب الذي نكتبه عنهم ولهم، فهذا لايختلف عن الكلام في مقدمة الإجابة ولكي
يتسنى لهم قراءته يجب جعل ثمن الكتاب مناسبا كي لايلجأ إلى وسائل أرخص.
- كيف تنظرين إلى مستقبل(أدب الطفل) ضمن مسار الحركة الأدبية العربية ؟
-لاأحد ينكر مايتعرض له الأدب العربي اليوم من هجوم شرس لإفساده وتمزيق اللغة
وبث الأفكار الغريبة عنا بين صفحات الكتب وأن الكثير من الكتاب يواكبون هذه
الهجمات المتتالية وينفثون سمومهم في عقول وقلوب الشباب، فتنتقل إلى الصغار
الذين يشكلون نصف المجتمع وقادما هم كل المجتمع. لن أكون متشائمة زيادة عن
اللزوم ، فهناك والحمد لله من يعمل بجد ونشاط للوقوف بوجه هذه الهجمات، ولكنهم
قلة. نحن بحاجة لكتَّابٍ أكثر للأطفال وبحاجة لإعادة البطل الرمز لإحياء
الفروسية في خيالهم ، الفروسية التي تتمثل بمكارم الأخلاق والبطولة وحب الوطن،
التي حباها الإسلام بالكثير من العناية
.- هل تركت زاهية بنت البحر بصمة أو حيزا للطفل أو عن الطفل في سجلها الأدبي ؟
.
- لايخلو الأمر ، عندي بعض القصائد منها بالزجل السوري ومنها بالفصحى، نشرت
اليوم قصيدة قلا ياأمي هنا في نور الأدب وأضع رابطها لرؤيتها فهي قصيدة كتبتها
بدموع عيني.
ولي ايضا قصص تحكي عن الأطفال منها قصة الغبي وقصة الثأر، وأيضا قصة يمين طلاق.
وقد نشرت أيضا قصة الغبي اليوم في نور الأدب .
وكتبت مذكرات سحاب وأحضر لنشرها ورقيا بإذن الله وهي تحكي عن طفلة انفصل
والداها بالطلاق، وكم كانت حياتها أليمة. لم أنشرها في نور الأدبي لأنها
متوالية طويلة تحتاج لوقت، وسأنشرها هنا بإذن الله لاحقا. أضع رابط المذكرات
لمن يريد الاطلاع عليها.
http://www.al3ez.net/vb/showthread.php?t=22875
وهنا أنشر قصيدة تغنيها الأم لطفلها أرجو أن تفي بالغرض.
طفلي لايصغـي آذانًـا للأعداءِ وأهـل الغـدرِ
لايسمـعُ إلا أخـبـارًا تأتيه ببشيـرِ النَّصـر
طفلي لاينحـرُ أوقاتًـا في مذبحِ تلفازِ الفُجْـرِ
يسعى كي يسمعَ قرآنـا بالترتيل قبيـلَ الفَجـرِ
طفلي لايصحبُ أشرارًا كي لايخسرَ رِبحَ العُمْرِ
يصحبُ من يمشي بثباتٍ في طرقاتِ وليِّ الأمـر
طفلي يحملُ عزمَ رجالٍ دومًا في غـذٍّ للنَّصـرِ
لايخشى من بوقِ عـدوٍ ينفثُ سُمًا بفـمِ الشَّـر
طفلي فرعٌ مـن أجـدادٍ أكبِرُ فيهِ جذورَ الفخـرِ
أسقيهِ بشريعـةِ دينـي مايكفيهِ مجونَ العصـرِ
مع عبد المنعم محمد خير اسبير
أختي في الله
اسمحي لي أن تقدم بسؤال واحد هو : -
- لماذا تخفي المرأة عمرها الحقيقي حينما تسأل عنه ؟!
وقبل الإجابة ...
اسمحي لي أن ضع على وجهك بسمة تخفف عنك متاعب السؤال والجواب
وهي لاتبعد عن سياق سؤالي .
حكى لي قاض صديق فقال : -
كنت في مكتبي في دار القضاء أنتظر مجموعة نسائية تنتمي لإحدى الدوائر الرسمية
للقسم أمامي
فلما فتحت باب مكتبي وطلبت منهن الدخول
أخذت كل واحدة منهن تقدم الأخرى للدخول
ولما طال وجودهن على الباب فكرت في حلّ ينهي الأزمة
فقلت لهن: -
لتدخل الأصغر فالأصغر تباعاً
وإذ بي أجد كلهن دخلن إلى مكتبي دفعة واحدة
فسدّ الباب
وزاد ذلك من مشكلة الدخول
-أضحك الله سنك أستاذنا الكريم عبد المنعم محمد خير إسبير، ماأجمل هذه الطرفة
الواقعية، لكن
والله تمثلتهن بأجمل موقف والورد قد تفتح فوق خدودهن حياء، وكل واحدة
تكرم الأخرى بتقديمها على نفسها بالدخول وحتى في الموقف الثاني كن جميلات،
سبحان الله
خلق حواء وخلق فيهااللطف والظرف وحب كتم العمر، رغم أنها تعترف
به لنفسها وتخفيه عن غيرها، فلندعها تفعل ذلك ولنحترم فيها هذه الخصلة التي
يعرفها الجميع
عنها ومادامت تسعدها فلنغضِّ الطرف عنها، ولتبقَ شابة حتى آخر العمر،
وهذا لن يقدم ولن يؤخر يوما بالنسبة للعمر الحقيقي. بالطبع ليس كل السيدات
يفعلن ذلك، ولكن الكثيرات هن كذلك. لك شكري وتقديري على جميل أسئلتك.
مع د. عبد الحافظ بخيت متولى
-أهلا ومرحبا بأديبنا المبدع د. عبد الحافظ بخيت متولى
أشكرك على العودة المسعدة لي وعلى ماتفضلت به من جميل الثناء على الموضوع،
والإجابات راجية الله عزَّ وجل أن يجعلني عند حسن الظن بي.
- ما رأيك بقصيدة النثر العربية ؟ وهل جربت هذا النوع من القصائد؟.
-
كما تعلم أخي الكريم فقد قيل الكثير عن قصيدة النثر أو القصيدة النثرية، هناك
المؤيدون لها،
وكتاب كثر لهم حظ كبير من الشهرة فيها، وهناك من يعارضها ولكل منهم وجهة نظر في
محاولة للإقناع بها ، أو الرفض لها والقول بأنها زوبعة سرعان ماتنتهي. باختصار
قالوا: قصيدة النثر هي نثر غايته الشعر ، والساحة الشعرية العربية تغص بالطلاسم
التي تحتاج لمنجم كي يفسرها، وربما كان كاتبها لايفهمها.
- رأيي بصراحة لاأمانع بكتابة القصيدة النثرية مالم تكن تعارض مبادئنا وديننا
الحنيف ولا تدعو لمنكر، و أولا وأخيرا أن تفهم مايقال فيها ولو رمزا
- وهل جربت هذا النوع من القصائد؟
- صراحة أحب الشعر العمودي وأكتب التفعيلي، فوجئت ذات يوم بتعليق للدكتور
الراحل الشاعر أحمد سعد الدين أبو رحاب
رحمه الله وأحسن إليه على إحدى قصصي القصيرة جدا (سلام) يقول فيه( هذا شعر|)
وكتبها كما نكتب الشعر، وأخبرني بأنه أنشأ
لي ديوانا شعريا من نصوصي النثرية لكنه توفي قبل أن يقول لي أين هو هذا الديوان
الشعري النثري الثمين بلاشك. أعتقد بأنه تعب عليه كثيرا
حتى أخرجه بالشكل المناسب رحمه الله وأحسن إليه.
كتبتُ هذا النص فلاقى نجاحا عند القراء :
يجيبُ الصدى:
يتعبني الرحيلُ في فراغِ الأنا
أبحثُ عن جسدِ غمامةٍ تشتاقُ لونًا
تنسلُّ ريحًا
تحملُني حلمًا
تلفني أهدابُه أملًا في عيني طفلة
تغرسُ للبؤساء شتلاتِ فرحٍ
تبشرُ بموسم مطري يغتالُ جدبًا
يعطر أفياءَ النوابضِ برضابِ الوعدِ شذىً
مطفئًا حريق الدمِ في شرايين المنى
وأنا أردد عند بزوغ الشمس
ضحكاتِ الزهور
و هذا أيضا أحببته جدا وكذلك الكثيرون :
في صوتِها بحَّةُ يسكنها الليلُ
شهقةَ ثكلى على نايٍ مكسورْ
يئنُّ هديلًا فوقَ جمرٍ بلا رمادٍ
في شغاف الخوافق ِ
وافقَ النَّبضُ أم لم يوافقْ
**
في عينَيْها غبارُ وقعِ الحوافرِ
يحجبُ الطريقَ،
ومن هو في الطريق للبعيد مفارقْ
**
الصحنُ فارغ ٌوالخبز محروقْ،
ووجهُ الزهورِ شاحبٌ،
والأمنُ من القلبِ مسروقْ،
والانينُ في المغاربِ والمشارقْ
***
سيكونُ الرحيلُ صعبًا
و الطريقُ بلادليلْ
ستغربُ الشمسُ ظهرًا
ويُضْرِبُ القمرُ عن الظهورِ
وستثيرُ الوطاويط بأجنحتها الريح َ،
تؤجِّجُ بها نارَ الحرائقْ
***
ليست عيناها لترى وجهَها في المرآةِ،
أو ليتغزلَ بها المجنون ،
أو لتقرأ بهما قصيدةَ غزلٍ لشاعرٍ مفتونْ
كانت عيناها سكنى لدمعِها الدافقْ
وهذا نص آخر كتبته دفقا واحدا في لحظة شعورية:
كانَ يبكي
فوق وجنتيها الشوقُ ورداً
وكان يصرخُ في صوتِها الألمُ رصاصاً
صفعَها نخاسُ الضوءِ
بكفِّ الغريبِ
فاغتمَّتْ السماءُ قلقاً
وسقطَ الغضبُ صواعقَ تاديبٍ
بلون الدم المسفوحِ فوقَ خضرةِ العشبِ
بمساحةِ سهولِ الرهبة ِ
وارتفاعِ جبالِ الخوفِ
وبُعدِ القبحِ عن الجمالْ
ناحت
ناحت
ناحت
أحسَّتْ بالوحدةِ وحشاً
بينَ قطعانِ المراعي اليابسةْ
حفرتْ في الأرض العطشى بؤرة
ألقتْ فيها بسرابِ الأملْ
وهبَّت واقفة ً تلملمُ انكسارَ الشمسِ
في عيني وهمٍ عابر ْ
ركضت ْ
أسرعتْ
ومازالتْ
تركضُ
خلفَ الظلِّ الهاربِ
تبحث عن أملٍ ضائعٍ في أسطورة الوعي
ومازالتْ تلهثُ حتى اليوم
-هل ترى الشاعرة زاهية مستقبلا لهذه القصيدة في الإبداع العربي؟.
- العلم عند الله فلا أستطيع القول بما يخبئه الغيب، فالنظريات تتغير بين ليلة
ويوم .
أشكرك أستاذنا الكريم على حضورك المثري جدا والله.
مع هدى الخطيب
أهلا ومرحبا بالهدى الحبيبة عطرا يضو ع به المكان، ونورا تشرقين به شمسا.
الحديث عن قصيدة النثريطول وقد اختصرت الإجابة فيه كثيرًا.
- نحن لا نعيش عصر حضاري وإنما عصر البلطجة والفوضى وقيم العصر المغلوطة
والمستقبل يبدو رمادياً
- هذا هو الواقع المؤسف، اختصرته بهذه الكلمات الموجعة، عصر الغابة القوي فيه
يأكل الضعيف، وقد رسموا لهذا وخططوا منذ زمن بعيد
هم لايريدون لنا الاستسلام فقط، بل يريدون إذلال الإنسان الضعيف للقوي، القوة
يسيطر عليها من؟ والضعفاء من؟ وتبدأ الممارسة الفعلية للاضهاد الحقيقي بعد
التفجر السكاني المخيف فوق الكرة الأرضية، هم يفكرون ونحن مشغولون بالأغاني
الساقطة والأفلام التافهة، والمسلسلات المستهلكة للوقت وللعمر، يشغلون الناس
بكل مايبعدهم عن التفكير بما ينفعهم ، اختيار ملكات الجمال، وأمير الشعراء
وستار كذا وستار كذا، يدعمون الساقطات لتفريغ عقول الشباب من الاتزان. والناس
مغيبون وكأنهم تحت تأثير التنويم المغناطيسي. اليوم ياغالية ضاعت النخوات، وحلت
محلها الشهوات؟ بات الحلال مكروها والحرام محببا. لاقيم ،لاأخلاق، لاخوف من
الله إلا من رحم ربي، الحروب لاتنتهي، كل يوم نسمع خبرا من هنا وآخر من هناك،
أحيانا أقول هذه تمثيلية يلعبها الكبار لشغل الناس عن أمور كبيرة لكن سرعان
مانرى غير ذلك. أما إحساس الأخ تجاه أخيه فقد أصبح مخدرا أو شبه ميت مالم يكن
قد مات فعلا، أما ترين كيف يخنقون غزة، المرضى فيها بحاجة لدواء الجياع بحاجة
لطعام، عائلات بحاجة لمأوى، وسيبنى السور الفولاذي ومن ثم المرسى البحري كي
تختنق غزة من البر والبحر معا، والعدوة تتكفل بالخنق من الجو. إنه سجن محكم
الإغلاق
تمهيدا للقتل الجماعي بمساعدة عديمي النخوة.
مع هدى الخطيب
أستاذة زاهية
كأديبة وإعلامية وإنسانة واعية وملتزمة ومن منطلق الصحة النفسية للطفل كيف
يستطيع الأدب الموجه للأطفال أن يعد آلية تقي الطفل وتحميه من التشوهات
والانكسارات وتحد من غرس القيم الخاطئة عنده، بمعنى آخر الكاتب المتوجه للطفل
بما تنصحينه أن يأخذ بالاعتبار لحماية الطفل من التأثيرات السلبية وإعداده
بالشكل الصحي ؟؟
على الشبكة العنكبوتية نحن كمنتديات فيها قسم للأطفال والنشء برأيك ما هي
المسؤولية الملقاة على عاتقنا لنبعد النشء عن كل ما يؤذيهم ويشوه صحتهم النفسية
وكيف نقدم لهم البديل الذي يستطيع أن يشدهم ويعدهم الإعداد الصحيح وإعلامياً
ماهي الواجبات الملقاة على عاتقنا تجاه النشء برأيك؟؟
- كما تعلمين أستاذة هدى بأن المؤثر الأول في تربية الطفل هو البيت ومن ثم
المدرسة فالمجتمع الذي يعيش فيه. فأول شيء باعتقادي يجب أن نعلمه للطفل هو
احترام الذات وكيف يعبر عن نفسه في حالتي الرفض والقبول لأي أمر، ومادام يحترم
نفسه فسيحترم الآخرين كي يحترموه، ومن هنا تبدأ نظرته للحياة فيعمل بتوجيه من
الأبوين على تنمية قدراته الفكرية والجسدية والنفسية بما يلائم حياته في كل
مراحلها بدء من الطفولة وحتى الشيخوخة، فالبيت كما قلت هو المؤثر الأول الذي
يغرس في نفس الطفل القيم ومكارم الأخلاق وكل ماهو صحيح وقادر على إسعاده طفلا و
كبيرا. ومن المهم أيضا ألا نلجأ إلى العنف معه أثناء تأديبه لأن ذلك سيكون له
تأثير خطير مع مرور الزمن ، وبالمقابل عدم الإفراط في تدليله، فالدلال الزائد
قد يودي به إلى الميوعة وأحيانا إلى الانكسار في حال عدم الاستجابة لما يريد،
فخير الأمور أوسطها . ومن واجب الأهل انتقاء البرامج التلفزيونية التي سيشاهدها
ولوقت محدد فأنا أعرف أسر تدفع بأولادها إلى مشاهدة التلفاز بصورة دائمة حتى
طعامهم أمام الكمبيوتر، بينما تكون الأم في مكان آخر مع صديقاتها وتترك مهمة
الإشراف على الطفل من حيث التعليم لمعلمة الدرس الخصوصي وفي البيت للخادمة.حتى
أن أحد الصغار كاد أن يخنق فتاة أكبر منه تقليدا لما فعله بطل أحد المسلسلات
العربية الشهيرة، وأظنك سمعت بالطفل الذي شنق نفسه تقليدا لبطل مسلسلٍ أيضا،
وقد كتبتها قصة قصيرة من شدة حزني على ذاك الطفل ونشرتها في النت.
ومن البيت ننطلق إلى المدرسة التي تزرع هي الأخرى في نفوس الأطفال العلم والقيم
وحسن السلوك ويجب على الجهاز التعليمي في المدرسة المحافظة على المفاهيم التي
يعلمونها للأطفال فلا يخالفونها باللجوء إلى القسوة سواء من المعلم أو من
الطلاب أنفسهم بحيث يلجأ الكثير منهم إلى العنف في المعاملة فتجد الطالب متهورا
، لايتمتع برحابة صدر ولا يتقبل رأي الآخر. أما وسائل الإعلام فهي التي تكمل
مابدأه البيت أو تهدمه، وهنا الطامة الكبرى مالم يكن مهتما بتنشئة الطفل تنشئة
صحية تعلمه كل مايوصله ومجتمعه للخير والنجاح، وتحميه من الانحرافات السلوكية
والأخلاقية، فالطفل يتأثر بما يراه وبما يسمعه ويقرؤه ويبدأ بتكوين معارفه التي
تشكل مع الزمن شخصيته التي سيعيش بها.
هنا أتوجه للكتاب الذين يكتبون للأطفال وأقول لهم: أنتم
أمل الأمة في تنشئة الجيل الجديد تنشئة صالحة فكونوا دعاة خير، ورمموا ماهدمه
المغرضون، ولتعملوا على تنقية أذهان صغارنا من شوائب سامة تبثها بعض وسائل
الإعلام التي ما قامت إلا لهدم القيم، ودفع الجيل إلى الضياع، ومن ثم إلى اليأس
من الحياة.
ضعوا نصب أعينكم مستقبل أولادكم وأحفادكم فهل ترضون لهم الضياع ؟ بارك ربي في
كل قلم يقدم علما مفيدا، وأدبا نظيفا لأطفالنا الذين يمتلكون في عقولهم تربة
نقية صالحة للغرس فاغرسوا فيها ماينهض بالأمة، ويعيد لها مجد الجدود. وما ينطبق
على المادة المقدمة في التلفاز ينطبق عليها في الأقسام الخاصة بالأطفال التي
أنشئت في المنتديات. وأطلب من المشرفين على هذه المنتديات أن يعملوا بضمير فلا
يهتموا بطفل أكثر من الآخر بل يشجعون القوي منهم والضعيف كي لانُشكل لديه
مايجعله يحس بالكره لأصدقائه المتفوقين، وأن نختار لهم المادة العلمية المفيدة
التي يتقبلونها من خلال الأسلوب الجميل السهل الذي تُقَدم به، ولاننسى أن نكون
معهم محبين طيبين ندخل إلى قلوبهم البهجة والسعادة .
- فوضى الانترنيت والسرقات الأدبية ، كيف تتمكنين
كشاعرة وأديبة من حماية كتاباتك من عمليات السطو عليها والذي للأسف بات منتشراً
ونعاني منه جميعاً؟؟
هدى نور الدين الخطيب
-أجل
هذا يحصل للأسف مع الكثير من الكتاب، سرقت بعض نصوصي، ولكنني لاحقت السارقين،
وجدتهم يتقبلون التهاني بالقصيد خاصة قصيدَتَي الأكثر شهرة(ندى قلبي)
و(أتعاهدين)، أما غيرهما فكانوا يأخذونها دون ذكر اسم صاحبتها وقد اعتذر لي
أكثر من صاحب موقع وأعادوا القصائد باسمي، لكن الأكثر غرابة أن تنتحل إحداهن
اسمي، وتنشر قصائدي وحتى أنها تنقل ردودي التي أرد بها على المعقبين وكأن زاهية
هي التي ترد ، لكن لم تستطع البقاء طويلا فقد كشفتها إحدى صديقاتي وأخبرت عنها
الإدارة في عذب الفرات فادعت بأنها كانت تنتحل اسمي لنشر قصائدي التي أحبتها،
ومع ذلك كانت تستخدم أحيانا عبارات لم تستخدمها زاهية بنت البحر مما يسيء لها
كشاعرة عرفت بأسلوب معين يحترمه الجميع. تصوري ذات مرة كتبت ردا على أخي الشاعر
الكبير د. جمال مرسي شاعر النيل في عصرنا الحاضر ذكره الله بالخير، كان في ردي
بيت شعري جميل جدا والله استغرقت كتابتي له بعض وقت رغم أني أكتب ردودي
ارتجاليا، لكن هذا البيت تأنيت به وكنت أستشير إحدى بناتي باستخدام هذه المفردة
أم تلك ، وولد البيت رائعا، نشرته في متصفح د. جمال ورد هو علي يومها. لكنني
فوجئت بعد مدة بهذا البيت وقد سرقه أحد الشعراء المعروفين وأدخله في قصيدته
وكأنه هو الذي كتبه، حزنت، لكنني لم أواجه الشاعر إياه فهو أديب مرموق ومن
أصحاب السمعة الطيبة وما زلت حتى اليوم أبحث عن الرد الذي جاء فيه على قصيدة
أخي د. جمال فلم أجده فأنا أكتب في المئات من المواقع، لكنني لن أسامح السارق
وهو الآن يشكو من أمراض والله أعلم.
-أسوأ ما فعله الاستعمار بنا هو التقسيم وتقطيع أوصال بلادنا وفصل العائلات
ولعل أكثر المدن قرباً من بعضها البعض عبر التاريخ كله كانتا مدينة طرابلس
ومدينة طرطوس حتى أن عدد من العائلات الطرابلسية والطرطوسية واحدة تجدين فرع في
طرابلس وفرع في طرطوس مثل آل "المقدم " وعائلتك " اليمق " لها فرع كبير العدد
في طرابلس، والمطبخ أيضاً قريب وخصوصاً في المأكولات البحرية مثل الصيادية
الطرابلسية مع السمكة الحرة بالكزبرة والطرطور، جزيرة أرواد أو كما يسميها
الأرواديون اختصاراً " الزِيرة " أيضاً قريبة جداً من طرابلس وفي مدينة أو
منطقة الميناء في مدينة طرابلس يقيم عدد من العائلات الأروادية يحضرني منهم
الآن آل " قدورة " وفي الميناء تحديداً توجد في أحد مناطقها لهجة تسمى باللهجة
الأروادية، والسؤال هل سبق لك وزرت طرابلس وتعرفت على فرع أسرتك فيها ؟
-أجل هذا عمل استعماري خسيس لتمزيق جسد الأمة، ولكن رغم ذلك فالحياة الاجتماعية
بين طرابلس وطرطوس وحتى بيروت فيها الكثير من الوحدة، فكما تفضلت نجد العائلة
الواحدة لها فروع في طرابلس وحتى في بيروت، مثلا أمي أهلها في في بيروت، إخوتها
وأخواتها معهم الجنسية اللبنانية، وعماتها والكثير من أقاربها ممن توفي وممن
مازال على قيد الحياة، ولعلك تذكرين الشهيد عبد الرزاق السيد مصور دار الصياد
الشهير هو ابن عمة والدتي رحمهما الله. لأمي ثمان عمات بعضهن متزوجات في بيروت،
وبعضهن في دمشق ولكنني لا أعرف عن أولادهن شيئًا لتباعد الأجيال بيننا، وعلى
ماأذكر من أقربائها الشيخ الراحل محمد خالد، ولكن لاأدري مدى القرابة بينهم.
أما آل اليمق فهم كثر ماشاء الله في طرابلس، شخصيا لم أتعرف على أحد منهم، ربما
كان والدي رحمه الله يعرفهم، ولكن أشهرهم الحاج ناصر الدين يمق، والحاج رشيد
يمق هما من يملكان شجرة العائلة التي يرجع لها وقف اليمق الكبير في طرابلس
وبيروت، وبالمناسبة أود أن أذكر أن جد والدي أحمد مصطفى يمق قد دفن في طرابلس
بعد مقتله غدرا في أرواد على يد رجلين سرقا أمواله، فأخذ لطرابلس حيث كان
القضاء تابعا لقضاء طرابلس أيام الحكم الفرنسي. وقبرجدي والد أمي في بيروت رحمه
الله.
آل قدورة هم أيضا من أقرباء أمي رحمها الله، يسعدني أنك تعرفين عن أهل أرواد
الشيء الكثير
-جزيرة أرواد هذه الجزيرة الفينقية العريقة الساحرة ما مساحتها (تقريباً) وما
أشد ما يميزها اليوم وما تشتهر به وهل كتبت قصيدة عنها أو قصة من وحي أجوائها
؟؟
- أرواد تلك الجزيرة الحبيبة التي تتكئ على صدر حبيبها البحر منذ آلاف السنين
بجسد صغير تضربه الأمواج العاتية والأعاصير عندما يغضب منها رافضة ترك حبيبها
ملك البحر والعودة إلى والدها الساحل. "تمتد بطول 740 م , تبلغ مساحتها حوالي
20 هكتار . بينما المساحة المأهولة 13.5 هكتار أعلى ارتفاع فيها 14 م"
مكتظة بالبيوت السكنية ، يعمل معظم أهلها بصيد الأسماك والتجارة البحرية
فللأرواديين أسطول بحري تجاري يجوب أنحاء العالم والبحارة الأرواديون والقباطنة
من أمهر من ركب البحر تجارة وقيادة سفن.
ولايقتصر عمل أهل الجزيرة "الزيري" البالغ عدد من يسكنها
منهم عشرة آلاف نسمة على الصيد والسفر البحري، و فيها أطباء ومهندسون وصيادلة
ومدرسون وغيرهم ممن أنهوا دراساتهم العلمية في سورية أو خارجها. وينتشر
الأرواديون في الكثير من بلدان العالم، ولاأعلم بالتحديد كم يبلغ تعداد من ترك
الجزيرة إلى الساحل السوري أو إلى المهجر.
حياتهم الاجتماعية هادئة تسودها الألفة والمحبة، ولاأنسى أن أشير إلى أن الفنان
صفوان بهلوان هو من الجزيرة، وكما سمعت بأن المخرج السوري بسام الملا هو أيضا
من أصل أروادي وهو مخرج روائع المسلسلات السورية. ولأرواد شهرة عريقة ببناء
السفن منذ قديم الزمن وهذا مايميزها، فإذا نزلت إليها تجدين ورشات بناء السفن
الكثيرة وتدهشين لروعة صناعتها، وكما ذكرت للأخت الغالية ناهد شما عن السفينة
التي بناها أحد الأرواديين حسب المواصفات الفينيقية التي قدمتها بريطانيا لتجوب
العالم ثم تستقر في المتحف البريطاني، وهذا العمل لايتقنه سوى أهل الجزيرة
لتمرسهم فيه منذ القدم، وتشتهر أرواد أيضا بالصناعة الصدفية اليدوية ويشكل منها
تحف جميلة فعلا. ولايخفى على أحد أن الأرواديين هم من أمهر صيادي الإسفنج فقد
كان والدي رحمه الله يستقدم الغطاسين من تركيا والأردن ولبنان بالإضافة
للسوريين للعمل لدى مراكب صيد الإسفنج عنده، وكانت له في هذا المضمار تجارة
عالمية.
بالنسبة لكتاباتي عن أرواد كتبت قصة " بانتظار الأمل" ونشرتها في النت وكتبت
رواية أحكي فيها عن أيام سفر برلك ولكنني لم أنشرها بعد.
ومن الشعر أذكر زجلية تغني عن بحارة أرواد هي في الكمبيوتر الآخر، عندما أجدها
سأنشرها بإذن الله. كما كتبت أغنية لصفوان بهلوان سمعتها منه ولاأدري لماذا لم
يسجلها حتى اليوم رغم أنها كلمات ولحنا في منتهى الروعة ، تتكلم عن بحار غاب في
البحر ولم يعد.
- أنا آسفة فقد أثقلت عليك بأسئلتي وطول مداخلتي،
لكنها المحبة لشخصك كما تعلمين ثم هذه اللهفة على تراب حبيب أشتاق له في غربتي
وأجده قريب جداً أو هو واحد من حبيبتي طرابلس ومرتع طفولتي.
-دمت وسلمت يا غالية على الدوام
مع هدى نور الدين الخطيب
-أشكرك
على هذا الحوار المتميز والشكر موصول للشاعر الأستاذ ياسين عرعار وكل السيدات
والسادة الذين تفضلوا بالمشاركة.
-أهلا ومرحبا بك أختي الحبيبة هدى وبأسئلتك الجميلة التي أعادت لي ذكريات أحبها
جدا
بارك ربي فيك ورعاك عربية مسلمة تؤدين واجب الدفاع عن شرف الأمة.
مع ياسين عرعار
بين الشعر
و القصة انزياح كبير على مستويات عديدة ... - هل تحضر الشاعرة مباشرة لحظة
كتابة القصة لتمد جسور التواصل بين الشعر و القصة ؟.
- لاأدري، لكن مادامتْ زاهية الذات حاضرة فلن تغيب الشاعرة عن القاصة، ربما كان
هذا مفيدا أو غير مفيد، لكن من تكتب هي ذاتي وقد تتغلب الشاعرة على القاصة
وأحيانا لا، وكما قيل لي هناك بعض القصص التي كتبتها فيها شعر كقصة الفك
المفترس.
الفك المفترس
- سقطتْ (سلام) في الجرحِ المزمنِ فوقَ جلدِ القلوبِ الحزينة.. حاولتُ
التقاطَها منهُ قبلَ الغرقِ فيه.. فشلتْ محاولاتي.. صرختُ أطلبُ النجدةَ ممن
يسمعُني.. حملتْ الرِّيحُ صوتي.. ردَّدَهُ الصَّدى باتساعِ المدى، وعندما عادَ
إليَّ وحيدًا إلا من دمعِ مطرٍ أحمرَ تأكدَّ لي بأنَّ الفكَّ المفترسَ قد التهم
(سلام) وهي تجدِّفُ باتجاهِ المجهولِ في أعماقِ الجرح ِالدامي..
عندما كتبت هذه القصة لم يخطر لي أن تكون شعرا كما قال عنها الشاعر والأديب
الراحل د. أحمد سعد الدين أبو رحاب حتى أنه كتبها أسطرا رحمه الله. وهناك قصص
أخرى فيها الشعرية يكتشفها غيري، لكن اللقاء بين القاصة والشاعرة هو لقاء حميمي
قد يحبه البعض والبعض لا. في قصة شباك الخطيئة كانت أيضا الشاعرة حاضرة وهناك
من رحب بحضورها كالدكتور الناقد مجدي جعفر.
كنتُ أنظر إليهما باضطراب تصطك به أسناني خوفًا وحيرة مما أسمعُ وأرى.. أرتعش
يمامة ً أغرقها مطرُ الفجأة بالرَّهبة، فلا أجد جناحًا يدفئني زغبُ حنانه
بطمأنينةٍ، وهما يكيلان لبعضهما الشتائم، وأحيانًا السباب المخجل -الذي تردده
على مسمعي ذاكرةٌ فجَّةُ الطباع، لاتحب أن تراني نسيتُ منها لحظةَ عذاب- وأنا
عاجزة بسنواتي الست الليِّنة عن وقف هذه المشاحنات الصَّاخبة التي انتهت
بطلاقهما، وتولتْ جدتي وجدي لأمي مسؤولية رعايتي بعد زواج والديَّ كلٌ غير
الآخر.. إحساسي بالخوف مازال يرافقني حتى اليوم، وقد امتشقتُ قامةَ وفكرَ
ودراسةَ ابنة الثامنة عشرة عاما.. خوفي هذه المرة لم يكن ضعيفًا قزمًا بحجم
جسدي الضئيل الطري عندما كنت طفلة، بل تكاثر و تمطَّى بوحشية فوق سنواتِ عمري
الراحلة في غياهب الماضي المفعم بالسواد، فالحاضرِ المتألم بالغربة عن كنف أسرة
دافئة المحبة بتفاهم أفرادها، وربما سيمتد تمطِّيه المفزع إلى مستقبل أيامي إن
هما بقيا بهذا الجفاء معاملة ًلي، وابتعادًا عن محرك فكري الذي يكاد يتوقف
بسرعة خطو اليأس الزاحف بقسوة نحو نفسي، المتهالكة فوق بساطٍ تالفٍ من الصبر
الهش، المحاصَرِ بجيوش الفشل من الجهات الأربع، وأشد ما كان يقلقني هو خوفي من
حصار الأعلى والأسفل، فأقع فريسة سهلة جدًا في شباك الخطيئة التي تنصبها
تراكمات القلق والخوف، والحاجة لما هو حق لي كأي أنثى ترعاها عناية أبوين
يخافان الله فيها، فينبتانها مشبعة العاطفة والحنان والدفء العائلي دون التمزق
الذي لايورث غير البلاء.. رجوتُ أبي بضعفي وفقري إليه أن ينصف قلبًا تتساقط عنه
أوراق الصفاء بسنين عجاف إلا من التحرق.. قرعتُ بابه بدموع حاجتي لسكينة ينعم
بها وأولادُه ومرفأ أمن ترسوفيه سفينة أيامي التي تضربها بغضب أمواج مختلفة
العواصف، فلم يصغِ أذنًا لنداء حرماني، وارتعاشة ضعفي.. كنتُ أسمع من المقربين
إليه بأنه يسعدهم وزوجتـَه، فأحزن لصقيع حجرة روحي، ونواح شقائي في بيت تعيس..
أترجاه بمنحي بعض نارِ دفء تقتل هجمات البرد المتوحشة، فيغلق بوجهي أبواب رحمته
ونوافذها، والرِّيح تعصف في صحراء حياتي.. تعوي بذئاب بشرية، وكثبان الضلال
تنشط برشقي بمغريات قد تعمي عيوني التي استهواهاْ العشى، وتشلُّ قدرتي على
التصدي لما ألاقي وحيدة ضعيفة.. شقية.. منفية عن عالم يؤنس وحشتي.. يشدُّ
قوتي.. يسند ضعفي بضوء يزيح عتمات الطريق، فأمشى على هدى في دروب الحياة
الموحشة بلادليل حاذق.. تفلح صدري الأهاتُ بفأس المرار، فيشتد النزف داخلي
طوفانًا يغرقني حتى الأعماق، فألجأ بعد جهدِ فكرٍ، ومريرِ مقاومة إلى نظارة
بصيرتي أرد بها قِذى العاصفة، والدنيا تدور برأسي حيثما اتجهت، والدمعاتُ بي
تمور....
وذات لحظة أحسست بانسحاب بساط الصبر المهترئ من تحت قدميَّ، وأنا أفرغ في
أذنيهِ أنَّاتِ حرماني بمحادثة معه عبر الماسنجر.. شعرتُ به متأثرًا حدَّ
البكاءِ بما أعانيه من عذاب ولوعة وحرمان.. كانت كلماته تحمل دفقًا عاطفيًا
مواسيًا لقلبي اليتيم اللطيم، تكفي لسرقتي من واقعي المؤلم بل من كلِّ ماعداه
بعظيم الحاجة إليه، وتزجِّ بي بما لاأعلم له قرارا.. رَكنَ هذا القلب إليه يشحذ
منه قبضة دفءٍ تمنيتها في زمهريرٍ دائمِ الفصول، شقـَّق جلدَ قلبي، وعصر رحيق
ورد خديه في بوتقة الصَّمتِ البغيضِ، القابع في أعماق حاجتي لابتسامة وجه
حنون.. تكررت المحادثات، وكدت أنزلق فوقِ أرضِ تلوُّثٍ دون بقايا بساطِ
الصَّبر.. ثبَّتُّ قدميَّ وأنا أستجمع ما تناثر من قوَّتي في محاولة لزرعهما في
الجوف الصخري لداخلي باختراق سماكة قشرة العجزالمخيفة، وأنا أنهي محادثتي معه
وعلاقتي به عندما طلب مني اللقاء بإصرارٍ غريب ليمسحَ الدمعَ الحارقَ عن عيوني
بعيدًا عن مراقبة زوجته وأولاده، وعيونِ الفضوليين.
مع محمد نحال
أين تجد الأديبة زاهية بنت البحر لذة الكتابة بين الفنين
الأدبيين ؟ لماذ ؟
- أجدها في الشعر والقصة معا لأنني أعيش لحظة الكتابة في عالم ماأنا فيه من شعر
أو قصة، وهما في تنافس شريف أتمنى لهما الفوز والقيام بما يمليه عليهما
الالتزام بقضايا الأمة.
أهلا ومرحبا بك أخي المكرم.
أتصدِّقين؟
ماكنتُ أحلفُ بالذي فطرَ السَّماءَ
وصانَ قرآني على مرِّ السِّنينْ
لولمْ أكنْ أدري بأنَّ اللهَ ينصرُ من لهُ
بالنَّصرِ يسعى
رغمَ كيدِ الغاصبين ْ
أوَتؤمنينْ؟
إنْ قلتُ :نحنُ اليومَ في رحمِ الرُّؤى
أملٌ يقاومُ بالمخاضِ
مصائبَ الزَّمنِ الحزينِ
وأنَّ طفلَ حجارة ِ الشُّرفاءِ
يحملُ راية َ المجدِ المخضَّب ِ
بالإباءِ وباليقينْ
جميلة هذه الصّورة جمال الكلمات المختارة ،قوية قوة التحدي الذي تصورين ...
وأسألك شاعرتنا الفاضلة :أمقتنعة أنت فعلا بهذه الصّورة الجميلة التي رسمت ؟ أم
هي مجرد أمنيات أسقطتها على واقعنا المرير الممتلئ خيانات وخنوعا واستسلاما ؟؟؟
وتقبلي تحيات محمد نحال من تبسة -الجزائر –
مع عبد الله الخطيب :
-بمن تأثرت شاعرتنا الفاضلة بكتابة شعرها.. من الشعراء القدامى؟
-درست الأدب العربي في جامعة دمشق ، فتنت بالشعر الجاهلي فكانت قصائد عنترة
تدهشني وغيرها من قصائد الكبار، خاصة عندما كنا نسمعها بصوت أستاذنا الجليل
الراحل أحمد راتب النفاخ رحمه الله، وأحسن إليه وجعل الخير في وريثه ابنه
عبدالله أحمد النفاخ ابن صديقتي العزيزة ذكرها الله وابنها بالخير.
أحببت الشعر العربي القديم بقصائده الإيمانية الرائعة والوجدانية وحتى الفلسفية
وقصائد الحكمة عند المتنبي وقصائد أبي تمام والبحتري وغيرهم كثر.
- من هو شاعر هذا العصر؟
- أتقصد القرن الواحد والعشرين أم القرن الماضي؟
- في القرن الماضي لاأخفي عليك بأن هناك أكثر من شاعر يستحق اللقب ، شوقي وعمر
أبو ريشة والجواهري .
أما الآن فلم يستحق أحد بعد هذا اللقب. ربما يعلن عن نفسه في المستقبل ، فما
زلنا في بدايات القرن الحال والساحة تغص بالشعراء والمستشعرين، والفضائيات
التجارية تخرِّج الكثيرين من شعراء المليون وشعراء الأمة، فانظر من تراه يستحق
اللقب عن جدارة؟
- من تتابعين من شعراء هذا الجيل؟
- معظم من يكتبون النت بحكم عملي مشرفة في الكثير من المواقع الأدبية.
- أين الأديبة زاهية بنت البحر من الخاطرة؟
-الخاطرة ياأخي عبد الله ممتزجة بدمي ولي فيها سباحة
طويلة المسافة أسجلها في متصفحين لي (العمر لحظة " بريد الأرواح" ) و( أبحثُ
عنكَ) وهما في جوجل إن شئت الاطلاع عليهما وكرمى لك سأنشر هنا إحدى خواطري علها
تصل إلى أخي مصطفى الذي أبحث عنه
أبحثُ عنكَ في غسقِ الماضي بعيونِ الذكريات،
أحملُ حزمةَ ضوءٍ قطفتُها من ريفِ شمسِ يومٍ عابر، تبعتُها بخفق قلبي المشتاقِ
لبسمةِ الربيع في عينيكَ، وهديلِ اليمامِ في نبراتِ صوتِكَ الشجيِّ الدافئِ،
مشيتُ خلفها.. تقودني طفلةً تعبثُ الرِّيح بضفائرِها، ويغذو مقلتيْها رمادُ
احتراقِ الصَّبرِ بين جوانحِها.. أغذُّ السير متجاهلة رشقات رثاء نفسي لها..
ألهث بالأمل خلف ظلِّ الحزمة الوهمية، المتلاعبة بعواطفي.. تحملني شغاف قلبي
على جناحي لهفة مغامرة، أداري بها الغموض الملفَّح باليأسِ.. أعلم بأنك لاتدري
بأنين روحي الساهرة على بابِ ذكرياتِك، أدري بأنك لوكنتَ تعلمُ بانسكابِ الآه
حُرُقًا في صدري، ماكنت تغيبُ وطيفُك عني وميضَ لحظةٍ أو رفة جفن، أعلم بأنني
أدري بأن انقيادي لحزمةِ الوهم هو ضعفٌ مني، لكنني أحببتُ فيه ضعفي ، أصغيتُ
لهواجسي ونداءاتِ خيالي لصوتِ العنادل بشهقة الأملِ في فجرٍ مذبوحٍ بمديةِ
الرحيلْ،. قل بربك ماذا أقولُ وماذا أعملُ، وحنيني إليك يقطفُ سعادة َعمري
فرحةً إثرَ فرحة، أأطوي بساطَ حزني، وأفرش لون عينيك ربيعًا دائما؟
أأقطفُ من خيالِ خديكَ رونقَ زهوري وبهجةَ ورودي؟ أأستلهم ُمن عذبِ صوتِك
زقزقةَ الدوري في حدائقِ عمري الباقي؟ قد أفعلُ ذلك، ولكنَّ دمعةَ الحزنِ
ستظلُّ تحرقُ جفوني حتى ألقاكَ ووالدَيْنا في جناتِ النعيمْ.
مع
ياسين عرعار
الأديبة الراقية والشاعرة المتألقة
زاهية بنت البحر
يا الله كم هى الدنيا صغيرة سيدتي الآن تذكرت أن الدكتور أحمد أبو رحاب - رحمه
الله - حدثني عنك مرة كنت فيها في منزله في بلدة" المنشأة " في سوهاج وجلسنا
عقب ندوة كنا نشارك فيها وحدثني عن شاعرة سورية تكتب قصيدة النثر بشكل رائع
وبالطبع هي زاهية بنت البحر,وقتها كنت أتحدث في الندوة عن قصيدة النثر العربية
وموسيقى قصيدة النثر, وبعد الندوة ذهبت معه إلى بيته وذكر اسمك وتحدث عنك بشكل
جميل عن تجربتك والغريب في الأمر أن ابن اخته كان معي أول أمس وهو شاعر أيضا فى
ندوة شعرية, وأعد بأن أفاتحه فى أمر ديوانك, لأني أعرف أن أوراق أحمد أبو رحاب
آلت إلى ابن أخته هذا.
كم أنا سعيد بتجربتك وإبداعك ونصوصك الشعرية التي سأختار منها بعض النصوص
لأحعلها مادة لبحث في القصيدة العمودية المعاصرة يطرح بعض التساؤلات حول ماهية
القصيدة العمودية المعاصرة في ظل تفشي قصيدة التفعلية وقصيدة النثر من ناحية
,وحول وضعها الآني قياسا بالقصيدة القديمة.
وسوف تكون قصائدك محورا لهذا البحث إن شاء الله
لك كل محبتي وتقديري أيتها الزاهية علما وشعرا وفكرا.
مع
هدى الخطيب
أستاذة زاهية
كأديبة وإعلامية وإنسانة واعية وملتزمة ومن منطلق الصحة النفسية للطفل كيف
يستطيع الأدب الموجه للأطفال أن يعد آلية تقي الطفل وتحميه من التشوهات
والانكسارات وتحد من غرس القيم الخاطئة عنده، بمعنى آخر الكاتب المتوجه للطفل
بما تنصحينه أن يأخذ بالاعتبار لحماية الطفل من التأثيرات السلبية وإعداده
بالشكل الصحي ؟؟
على الشبكة العنكبوتية نحن كمنتديات فيها قسم للأطفال والنشء برأيك ما هي
المسؤولية الملقاة على عاتقنا لنبعد النشء عن كل ما يؤذيهم ويشوه صحتهم النفسية
وكيف نقدم لهم البديل الذي يستطيع أن يشدهم ويعدهم الإعداد الصحيح وإعلامياً
ماهي الواجبات الملقاة على عاتقنا تجاه النشء برأيك؟؟
- كما تعلمين أستاذة هدى بأن المؤثر الأول في تربية الطفل هو البيت ومن ثم
المدرسة فالمجتمع الذي يعيش فيه. فأول شيء باعتقادي يجب أن نعلمه للطفل هو
احترام الذات وكيف يعبر عن نفسه في حالتي الرفض والقبول لأي أمر، ومادام يحترم
نفسه فسيحترم الآخرين كي يحترموه، ومن هنا تبدأ نظرته للحياة فيعمل بتوجيه من
الأبوين على تنمية قدراته الفكرية والجسدية والنفسية بما يلائم حياته في كل
مراحلها بدء من الطفولة وحتى الشيخوخة، فالبيت كما قلت هو المؤثر الأول الذي
يغرس في نفس الطفل القيم ومكارم الأخلاق وكل ماهو صحيح وقادر على إسعاده طفلا و
كبيرا. ومن المهم أيضا ألا نلجأ إلى العنف معه أثناء تأديبه لأن ذلك سيكون له
تأثير خطير مع مرور الزمن ، وبالمقابل عدم الإفراط في تدليله، فالدلال الزائد
قد يودي به إلى الميوعة وأحيانا إلى الانكسار في حال عدم الاستجابة لما يريد،
فخير الأمور أوسطها . ومن واجب الأهل انتقاء البرامج التلفزيونية التي سيشاهدها
ولوقت محدد فأنا أعرف أسر تدفع بأولادها إلى مشاهدة التلفاز بصورة دائمة حتى
طعامهم أمام الكمبيوتر، بينما تكون الأم في مكان آخر مع صديقاتها وتترك مهمة
الإشراف على الطفل من حيث التعليم لمعلمة الدرس الخصوصي وفي البيت للخادمة.حتى
أن أحد الصغار كاد أن يخنق فتاة أكبر منه تقليدا لما فعله بطل أحد المسلسلات
العربية الشهيرة، وأظنك سمعت بالطفل الذي شنق نفسه تقليدا لبطل مسلسلٍ أيضا،
وقد كتبتها قصة قصيرة من شدة حزني على ذاك الطفل ونشرتها في النت.
ومن البيت ننطلق إلى المدرسة التي تزرع هي الأخرى في نفوس الأطفال العلم والقيم
وحسن السلوك ويجب على الجهاز التعليمي في المدرسة المحافظة على المفاهيم التي
يعلمونها للأطفال فلا يخالفونها باللجوء إلى القسوة سواء من المعلم أو من
الطلاب أنفسهم بحيث يلجأ الكثير منهم إلى العنف في المعاملة فتجد الطالب متهورا
، لايتمتع برحابة صدر ولا يتقبل رأي الآخر. أما وسائل الإعلام فهي التي تكمل
مابدأه البيت أو تهدمه، وهنا الطامة الكبرى مالم يكن مهتما بتنشئة الطفل تنشئة
صحية تعلمه كل مايوصله ومجتمعه للخير والنجاح، وتحميه من الانحرافات السلوكية
والأخلاقية، فالطفل يتأثر بما يراه وبما يسمعه ويقرؤه ويبدأ بتكوين معارفه التي
تشكل مع الزمن شخصيته التي سيعيش بها.
هنا أتوجه للكتاب الذين يكتبون للأطفال وأقول لهم: أنتم أمل الأمة في تنشئة
الجيل الجديد تنشئة صالحة فكونوا دعاة خير، ورمموا ماهدمه المغرضون، ولتعملوا
على تنقية أذهان صغارنا من شوائب سامة تبثها بعض وسائل الإعلام التي ما قامت
إلا لهدم القيم، ودفع الجيل إلى الضياع، ومن ثم إلى اليأس من الحياة.
ضعوا نصب أعينكم مستقبل أولادكم وأحفادكم فهل ترضون لهم الضياع ؟ بارك ربي في
كل قلم يقدم علما مفيدا، وأدبا نظيفا لأطفالنا الذين يمتلكون في عقولهم تربة
نقية صالحة للغرس فاغرسوا فيها ماينهض بالأمة، ويعيد لها مجد الجدود. وما ينطبق
على المادة المقدمة في التلفاز ينطبق عليها في الأقسام الخاصة بالأطفال التي
أنشئت في المنتديات. وأطلب من المشرفين على هذه المنتديات أن يعملوا بضمير فلا
يهتموا بطفل أكثر من الآخر بل يشجعون القوي منهم والضعيف كي لانُشكل لديه
مايجعله يحس بالكره لأصدقائه المتفوقين، وأن نختار لهم المادة العلمية المفيدة
التي يتقبلونها من خلال الأسلوب الجميل السهل الذي تُقَدم به، ولاننسى أن نكون
معهم محبين طيبين ندخل إلى قلوبهم البهجة والسعادة .
وفاء عبد الرحمن – اليمن/صنعاء
أحيي الشاعرة الكبيرة المبدعة زاهية بنت البحر المكرمة
على هذا الحوار الشيق والأكثر من رائع .
من المقابلات التي أجريتِها وأحدثت ضجة مقابلة الشاعر
الفلسطيني حسن البحيري .
- لماذا كانت هذه المقابلة هامة ؟
وأشكرك على كل ما تفضلت به
من إجابات وردود مثرية ومفيدة .
وتقبلي تحياتي تسبقها محبتي
-وفاء عبد الرحمن أختي المكرمة أهلا ومرحبا بك
من أين جئت بهذا السؤال وقد مضى على ذاك اللقاء زمن طووويل!!؟.
حسن البحيري، ياااااه كم لهذا الإنسان من عظيم الأثر في نفوس كل من عرفه في
الإذاعة والتلفزيون السوري. رحمه الله وأسكنه فسيح الجنان وليعوضه خيرا من
دنيا لم تسقه إلا المرار، حسن البحيري شاعر حيفا في سواد العيون ، عاشق
حيفا المخلص الوفي الذي ركب البحر رغما عنه 1948م على أن يعود إليها بعد
ساعات ولكنه أبعد عنها حتى الأبد. حسن البحيري الطفل الذي ذاق من العذاب
مالم يذقه إنسان منذ أن كان جنينا في رحم أمه، مات والده وليس لها معين سوى
الله، رفض أهل زوجها مساعدتها عندما حملت لهم حسن الرضيع فاكتفوا بوضع ريشة
ديك فوق رأسه، وعادت بخفي حنين، ولكن هذه الريشة بعون الله كانت تاجا لحسن
في عالم الشعر الذي يعد هو فيه بين كبار شعراء فلسطين بمصاف، إبراهيم
طوقان، وعبد الكريم الكرمي [أبو سلمى]، ويوسف الخطيب، ومطلق عبد الخالق،
ومحمود درويش، وسميح القاسم، وخالد أبو خالد، رغم أنه لم يدرس في المدرسة
أكثر من مستوى الصف الخامس، كان لغويا فذا.
لقائي التلفزيوني معه كان صرخة مدوية فهو لم يكن يحب اللقاءات رحمه الله
وأحسن إليه، وعندما ظهر على الشاشة السورية في برنامجي مجلة التلفزيون كان
محدثا بارعا جدا، لكن من يعرف سيرة حياته منذ الطفولة كان يرى في عينيه
آلاما كثيرة، تحكي ظلم العم زوج الأم القاسي له ومن ثم التهجير إلى خارج
القلب ليغرق في أعماق الحب لحيفا وليعيش بقية عمره بانتظار العودة إليها.
سألته يومها وقد تقدمت به السن فهو على ماأذكر من مواليد 1921 : لماذا لم
تتزوج ياأستاذ حسن؟
أجابني مرفوع الرأس، ودمعة خفية تلوبُ بين جفنيه: لن أتزوج قبل العودة إلى
حيفا.
تصوري لم يتزوج هذا الرجل النبيل أملا بأن يكون عرسه في حيفا التي يعشقها.
هذا من ناحية ومن ناحية ثانية، فقد عرض الشاعر البحيري رحمه الله يومها بعض
الأوراق التي تدين الاسرائليين، وهذه المستندات كانت بحوزة والد المذيعة
الراحلة سميحة مخلص ربما كان مختار حيفا أو أحد البارزين فيها، لم أعد أذكر
ماكان فيها ولاأين هي تلك المستندات لتقادم الزمن. لكنني أخبرت بعد مدة بأن
هذه المقابلة أحدثت ضجة في الأردن . رحم الله الشاعر حسن البحيري الذي كان
مرجعا لغويا لنا في التلفزيون والإذاعة، وقد تتلمذنا على يده في دورة خاصة
باللغة الانكليزية للمذيعات ومقدمات البرامج.
يسعدني أن أزين هذا المتصفح بشعر أستاذنا شاعر الألم والحزن، شاعر الثورة
الفلسطينية حسن البحيري
أمسكتُ بالقلمِ المحـزونِ أغمسُـه بأدمعي، بل بفيضٍ من
نجيعِ دمـي
وضلَّ عن قلمي حـرفٌ يلـمّ بـهِ حبري كما ضلَّ نطقي عن
بيانِ فمي
فالخطبُ أوسعُ مما قد يجـولُ بـهِ قولٌ ولو صيغَ في
مستطرفِ الحكم
مع ياسين عرعار
و أعود إليك يا زاهية
بباقة من الكلمات ...
فماذا تعني لك بإيجاز ؟
*********
ياسمين شملاوي
هدى نور الدين الخطيب
سوريا
فلسطين
أمريكا
إسرائيل
الوحدة العربية
الخيانة
الجبن
القصيدة
الحق
الحب
الحياة
الحرب
الأمل
المستقبل
أرواد
نور الأدب
***********
تحيتي
-أهلا ومرحبا بك أخي المكرم ياسين عرعار
ياسمين شملاوي" غصن من شموخ الأدب الفلسطيني فاح أريجه مبكرا فليحمها الله.
هدى نور الدين الخطيب" فكر مؤمن بالقضية تحارب بالكلمة في زمن عزَّ فيه
الرجال.
سورية: حبيبتي ونبض قلبي المخلص لها، ولأهلها، ولبحرها، وسمائها، وجبلها
الأشم.
فلسطين" قضيتي ومدار شعري مادامت جرح الأمة النازف، حررها الله ونصرها على
المعتدين.
أمريكا" قوة عظمى لوأنها تجند قوتها للسلام العالمي كانت تسعد العالم
وتُسعَدُ فيه.
إسرائيل" عليها من الله ماتستحقه.
الوحدة العربية" أمل ضاع في زمن الخيانات.
الخيانة" نصيفٌ سقط فأظهر عورة النفاق.
الجبن" غرس يرعاه الأقوياء في نفوس الضعفاء.
القصيدة" كأس من الشعرفليكن شهدا فيه شفاء.
الحق" هو الله وله الحكم أولا وأخيرا.
الحب" هامة شامخة لم يصل إليها إلا النذر من الناس.
الحياة" عمر مقرر علينا بأمرٍ من الله فليكن بما أراد.
الحرب" صرعة يدير رحاها المجانين والمعقدون.فليس الشديد بالصرعة إنما
الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب .
الأمل" نافذة نور في ليلٍ داجٍ.
المستقبل" إشراق جديد نحلم به ولا يعلم حقيقته إلا الله.
أرواد" مسقط رأسي، حضنُ طفولتي، ورفيقة أحلامي.
نور الأدب" مركز إشعاع فكري وأدبي ، ومنبر صدق في دعم القضية.
مع ياسين عرعار
آخر محطة في هذا الحوار الشيق
ستتحفنا الأديبة زاهية بنت البحر
بكلمتها و هي تسلم
مشعل الحوار إلى فلسطين ...
...إلى الأديبة
ياسمين شملاوي
نرجو أن تجود علينا الأديبة
زاهية بنت البحر
بعبير الكلام و درر الحرف
**********
تحيتي
مريم يمق
"زاهية بنت البحر"
شكرا لإدارة نور الأدب على كل ماتبذله من وقت وجهد ومال في سبيل رفعة هذا
الصرح
الحضاري الكبير، والذي يمثل منارة لكل من يحترم الإنسان والفكر والأدب.
شكرا للغالية أستاذة هدى الخطيب ودعوات لها بالتوفيق والنجاح الدائم.
شكرا للأستاذ طلعت سقيرق على رعاية نور الأدب بوعي ومقدرة عالية.
شكرا لك أخي المكرم ياسين عرعار على حسن استضافتي بإدارة الحوار.
تمنياتي لكم جميعا بالسعادة الدائمة بإذن الله
أختكم
زاهية بنت البحر