الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية  

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

ملتقى أدباء و مشاهير العرب

www.almolltaqa.com

حوار أناني جدا

قصة قصيرة

إزدهار الأنصاري*

  هي

لم تكن تدرك حجم الخواء الذي يحتل احاسيسها ومشاعرها القابعة في
زوايا ذلك الجسد الذي تكومت بين احضانه مبعثرة بهواجسها المميتة حتى
استفاقت على صوته الدافئ يبعث في ضلوعها حرارة تمس كل كيانها..
تداعبه.. تدغدغه بشجن خفي يعتلي صرح سنواتها الاربعين مشككاً مرة
أخرى بأن هناك في مسامات تلك الروح مازالت الانثى فيها طفلة لم تبلغ
بعد عامها الخامس عشر..!

هو

ربما حاول أن يعطيها انطباعاً عابراً لما يتملكه من قلق ورعب عليها! ولعله
أفسد حلاوة لقاءٍ كان يأمله لكنه حتماً لم يكن يقصد ذلك غير انها تسربت
من بين يديه لائذة بالفرار خوفاً ان تجرحها تلك المبررات التي صعبت عليها
الطريق فسكنت في ملاذها الامن تداري فزعها وقهرها بالقوة والجبروت!


انا

لماذا لا تفهم؟ هل افزعتك احلامي الصغيرة؟ امازلت بعد غير مصدق
لمشاعري المجنونة التي تكاد تفترسني بكل ما فيها من اسقاطات ذلك
الزمن المليء بالرعب؟
لعلك بعد لم تأت لكنك تفترش روحي، تمزقها تشعلها ثم تعيد جمع ذراتها
ثانية تاركاً اياها مركونة في زوايا الظنون باحثة عن مرفأ للأمان!

هي

استقرت أخيراً على أن تترك العالم يحترق لتترك انانيتها وحواسها الخاوية
مشتعلة بنيران ذلك الاحتراق كي لا تصدأ شرايينها.. ويجف الدم في العروق!

هو

هل يملك الا ان يصادر احلامها المخبولة وهناتها المتقطعة كي يمنعها من
الانتحار فشيء ما يعترك في صدره لكنه ابدا يظل مقفلاً عليه غير عابئ
بكل ما يجترح تلك الروح التي اودعته سريرتها لينتفض هارباً مفزوعاً!

انا

بالكاد اعرفك فدعني مع دعاء الكروان استعيد حساباتي ونفسي كي لا أهرب
مجدداً وأفيق على صوتك المشحون بالتوتر والقلق خوفاً علي..!

هي

قررت أخيراً أن تحبس تلك الطفلة المخبولة التي مازالت تعاندها وتصر على
الانفلات كي لا تقع في دوامة الخطايا وتستهلكها الطرقات..!

============

إزدهار الأنصاري – العراق

============

تعقيب

أختي المبدعة ازدهار
بأسلوبك المبتكر و لغتك الراقية البليغة ،
قدمت لنا هنا ، قصيدة نثرية من الروائع
دمت و دام إبداعك

نزار