
شعر :
عبد الله فراجي*

1
----------
حمامة تمترست في غابة القرميد و استوت
..
على رؤوس حاشية من الذباب ،
تمددت في ريشها ..
ثم انزوت ..
في برقع امرأة تماهت في زمان السنديان
..
في دماغ من
صوان ..
في لجة من دفتر الموت الرهيب.
2) ----------
كانت معي ..
في ساعة الهجيرة،
أفعى تغوص في
التراب،
تراقب الحمامة التي خبت في أضلعي
...
من ثقب باب .
3) ----------
هل طارت الحمامة في ضوء النهار؟
هل غيرت من سيرها في ليل غابة بعيد ..؟
هل حطت
الحمامة الرحال ..؟
لست أعلم ....
4) ----------
حمامتي ...
مازلت أنظر في السماء منتظرا..
عيناي شاردتان في
الأفق البعيد ،
أخاف إن مررت من المحيط إلى الخليج
..
و صادك الغربان في شراكهم ..
و
شيدوا من عطرك الجميل ..
أقصرا لهم ..
و قدموا فستانك الوردي ،
قربانا لجنكيزخان ...
5) ----------
مازلت
كالمجنون في شوارع المدينة ،
مازلت أقرع الطبول ..
بكل ما ترسب في دمي..
وفي سرداب
ليل لا يطول ،
وفي مفاصلي التي أفرغتها من
عطرها..
من جذوة النجوم ،
من سندس
القمر...
ما زلت كالحجارة المستعصية،
أستجمع القوى ،
فأنهض من جديد
6) ----------
آه .. يا حمامتي ..
أنا أغتص بالرصاص و البارود كلما رأيتهم يلاعبون ريشك
الجميل ،
و يفركون جلدك بالتراب ..
أغتص مرات كثيرة ،
و أنهض كالحصان إذا كبا
،
مقارعا حوافري بالطريق.
7) ----------
يا ليتني كتبتها في أحرفي ..
يا ليتني أعطيتها عبارة لغزل ريشها قمرا
..
يا ليتني وضعتها خلف الستار
..
مرجانة من جنة المعارج ،
لكنت قد أنقذتها من حية
رقطاء ،
من صولة البعوض و التتار ،
من جنود ينصبون في القرى مكائدا ،
و يعربدون

============
*عبد الله فراجي
- المغرب
farajiabdellah08@yahoo.fr
============