شعر

عبد الله فراجي*

رفعت راحتي كالمجنون ،
أجمع المتلاشيات من الحروف..
و أقضم الورق ..
أشيد المعارج و الخيال ..
صرحا عصيا للخرافة التي زرعتها ،
زنابق في صفحة الكتاب ..
في متنه ..
في كل سطر أو كلام ،
فكانت الأشعار تهرب من يدي ..
خائفة ..
مشاكسة ..
كأنها من فرقد أو زئبق ،
و لم أكن أدري ..
أبالعشق الدفين أينعت ،
أم في ظلال الصيف و الهجير ..
قررت الرحيل ..
و سيجت قدماي ؟
أم هروبا من خريف التتار...؟
كانت رمادا في يدي ،
ثم استعادت لونها ..
كالوردة العنيدة ...
جديلة للحب و القتال ...
و انتهى رمادها أسيرا في البياض ،
فأنبتت زهرا نديا في رعونة القدر ،
يطارح الأشياء و الحجر ،
و يغزل الحروف سجنا للمعاني ..
للهدير و الحطام ..
تناثرت في الزحام ،
تخترق السماء شهابا ،
كالبرق ترسم الخطوط ..
كالرعد يهدر في الظلام .
==============
*عبد الله فراجي
- المغرب/تاوريرت
البريد
الألكتروني :
farajiabdellah08@yahoo.fr
==============