
قصة قصيرة
ربيع عقب الباب*
خطوات
قليلة تفصل الميدان عن قسم الشرطة ،
مكنت السيد ضابط المباحث من مراقبة مايتم ،
و هو على درج المبنى ، و بيده فنجان قهوته
المسائية ، وبين أصابع اليد الأخرى سيجارته !
كان فى قمة الرضي عن نفسه ، وهو يشهد الاثنين يتناحران ، و قد
تحكم كل منهما فى
سيف
غليظ ، بينما صرخات النسوة تملأ أذنيه .
لم يعكر مزاجه سوى أحد مخبريه : سيدي
يجب أن نتدخل ، ونوقف هذا الموت ! " ؛ قهقه بكياسة قاتل جسور
:" لا .. لا يجب أن نتدخل ، و لا نسمح لأحد بالتدخل ، أريدهما
صرعى الآن ..هيا .. راقب و أنت مستمتع .. لا تكن حمارا ".
دهش المخبر الغشيم ، وعاد يهتف :" سيدي ألا ترى جميع من
بالمقهى .. انظر سيدي .. كلهم يصور العراك ، و لابد أن
موبايلاتهم سوف تجمع مشهد الميدان وقسم الشرطة و حضرتكم ".
اهتزت رأسه ، نفضها ، وكأنه بالفعل تلقى ضربة على صدغه ؛ فوقع
فنجان القهوة . تحرك قائلا : " بسرعة كردون حول كل من بالميدان
.. هيا ".
قفز كلاعب متمكن ، فى الوقت الذي كانت رأسا المتعاركين ،
تتحولان إلى قطع متناثرة ، وتختلطان تماما ، فلا تكاد تعرف لمن
هذه ، القطعة ، وترسمان على الوجوه لوحات حمراء لفنان بارع !
======================
*ربيع السيد عبد الرحمن عقب الباب – مصر/المحلة الكبرى
عضو اتحاد كتاب مصر
المؤهل العلمي : دبلوم دار المعلمين
المهنة الحالية : موجه تربية مسرحية
البريد الألكتروني :
elbab_2004@hotmail.com
======================
تعقيب
إنها السادية يا أخي ربيع
الساديون يتلمظون حين تنبثق الدماء
و يتلذذون حين تقع أعينهم على صراع
أما إذا وقع بايديهم أي متهم
فلا أحلى بالنسبة إليهم من ممارسة
فنون التعذيب على جسده
و لللأسف نجد الكثيرين من أصحاب السلطة
تظهر ساديتهم بمجرد حصولهم عليها
أو أن السلطة تحولهم إلى ساديين
و الحديث ذو شجون
***
إبداع من مبدع
سلم يراعك و دمت متألقا
نزار