بعد عناء
ق ق ج
جميل عبد الغني*
الكل
فرح ومسرور، التهاني تنصب من كل مكان، التلفون
لا يكف عن الصراخ، حتى العصافير والحشرات والدواب، أتت مهنئه، والرعد
والبرق
يتسابقان، ليقدما التهنئة، والده والدته وإخوانه، أتوا مسرعين، لما
سمعوا صوت
سيارته، تقف عند الباب، قابلته أمه، والدمعة بعينيها، والضحكة طغت علي
بكائها،
وحضنته وهي تقول، لقد صبرت، ونلت ما قسم الله لك، خمسة سنوات أنت
تعاني، من آلم
وقهر، نعم مبروك عليك هذه الوظيفة، والله لقد فرحنا، والكل يبارك لنا،
ودخل المنزل،
وهو غير مصدق لما حصل، والفرحة قد تلبسته، من رأسه حتى أخمص قدميه،
وجلس مع الأهل،
وتناول غذاءه ،ثم ذهب إلي غرفته، ولم يخرج إلا محمولا،والمآذن يقول
صلاة الميت
أثابكم الله
*جميل عبد الغني - فلسطين/
الشويكة
تعقيب
المسكين قتله الفرح
قصة بقدر طرافتها
بقدر ما هي مؤلمة ،
و تشير إلى معاناة الشبان
العاطلين عن العمل
في سعيهم وراء وظيفة
سلمت يمناك أخي جميل
و دمت متألقا
نزار