أقصوصة
فراس الحركة
زحفتْ
نحو العربة الذهبية, تسللت إليها..
قرعت صدر الكون لتبدأ خطوها خلال الليل
المكين, فأدركتْ أنها جُرمٌ مضيء
يشبه كل الأكوان.. تذكرت وجهها المتعب, أهلها, بلدها
المسكون بالجوع والخوف
والرصاص.. اجتاحها خوف نفاذ الفرصة, شدتها الرغبة
بالجموح, وهاجت فيها حمى
الهروب.
عند الإقلاع على قارعة الشباب فاجأها سيد العربة, تضاحكت
بخوف, سرت
فيها رعشة
مُسكرة, تشبثت بالهواء توق النجاة.. شعرت بملمس اللحم بين
يديها
الطاهرتين, أفاقت
من غفلتها, أعادت طفلها إلى الثدي البارد, وضحكت بصمت
عندما رأت ساعة الحائط
المكسرة
تعلن انتصاف الليل.
تعقيب
الأخ
الكريم فراس
أسعدتني إطلالتي الأولى على أحد نصوصك
و قد وجدتك ممتلكا لناصية
القصة عن جدارة
***
النص صيغ بفنية عالية
و الوصف التصويري ينطبق
على
أي بلد عربي منكوب
قد يكون العراق ،
أو الصومال
و قد تكون فلسطين
و
الهروب واقع للقادر
و حلم بالنسبة للعاجز
***
سلم يراعك
و دمت
مبدعا
نزار