
قصيدة نثرية



صالح البدري*
كنتُ
أراهُ
صباحَ كلَّ يوم ٍ
يهرعُ للدرس ِ الأول ِِ
في
الساعة ِ
الثامنةِ
بعودهِ الناحل ِ المستقيمْ
وببسمتهِ المعهودةِ
ونكاتهِ اللاذعةِ
،
خلال الجلوس ِ في الفرص ِ
العجلى
!
ويملأ الصالة َ نشوة ً وحيوية
ً
متحدثاً عن (جغرافيا) الفرحْ
!!
***
وذاتَ صباح ٍ خريفيِّ
:
لم يهرعْ للدرس ِ الأول ِ
كعادتهِ
.
دخل صالة َ الأستراحةِ ،
تنطقُ
الخيبة ُ في عينيهِ
وأصابعُهُ تعبثُ بسيجارةٍ
سقيمة
ْ .
وعلى عينيهِ
:
آثارُ
السهر ِ والأدمانْ
.
واللتان ِ إلتصقا بأرض ِ
الصالةِ
.
وليس
كعادتِه
.
يحترقُ كسيجارتِهِ
!
متحدثاً عن
:
جغرافيا
الأحزان
!!

*صالح
البدري