صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

 

واتا

arabswata.org 

ثمرة حب ممنوع

قصة

بديعة بنمراح

واتا


     ذات أصيل دافىء وهما متحاذيان .. ينظران إلى الأمواج تتدافع كي تعانق الشاطىء بحرارة تذيب لهيب الشوق، أحست نور برغبة جارفة للبوح ! الرمل أخضر .. والبحر أخضر .. والسماء خضراء ، والندى العبق يلامس أطراف القلب ، يسقي النبتة الفتية التي بدأت تترعرع بين الجوانح.. لكن الآلام والأحزان التي طفت على شاشة العقل ، ألجمت البوح ، فانهمر الدمع سيولا يملح سقف الحلق و يجعل اخضرار الربيع أنصال عشب قاس يذبح الروح...
"
أنت كذبة صارت حقيقة بلون الأزهار ، لكنها أزهار برية وحشية.. شمس ملونة باهية ،لكنها كاوية.. ورق أخضر وسط صحراء شاسعة بلون الدم "
بوغتت بخليل يرشقها بسؤالاته :
ـ هيه ! ماذا هناك ؟أهو عشق للبحر وأمواجه ، أخذك مني إلى أعماقه ؟
علا وجهه غيم وهو يرى إلى الشحوب يكسو وجنتيها. نور ! ماذا هناك ؟
ـ لاشيء.. لاشيء ! صاحت كأنما تئن.
ـ ألا تعرفين أن الانكار هو البديل الذهني للكبت حسب فرويد؟ أراد أن يخلق جوا من مرح.
داهمتها كآبة ، حالة سوداوية غزت كل أحاسيسها
ـ أوه !قلت لك لاشيء !
تكلست الكلمات على شفتيه وذابت المعاني ، وهو يشهد الدموع تتلألأ في عينيها العسليتين ، أخذ رأسها فاحتواه بين كفيه وضغطها إلى صدره بحرارة
ـ نور ! أنا أحبك !.
البراعم الكامنة بين الضلوع تتفتح ، تبدو نضارتها في الأعين ، وتتجسد على الشفاه حروفا وكلمات..
"
هاهو ذا خليل يفيض أحاسيس تنبع من شرايين القلب ، وأنت التي كنت تودين أن تكوني السباقة إلى البوح.. لكن بم عساك تبوحين ؟ بازدهار روحك التي تخفق بين جنبيك ، مغردة ..منصهرة بروحه ، أم بالسر الدفين الذي يدمي تلك الروح ، ويحول تغريدها نواحا ؟!
تفيق مرة أخرى على دفء يد تغمرها حنانا
ـلم أنت قاسية على نفسك هكذا ؟
تبتسم ولا تجيب ، لكنها تحت سيول إلحاحاته تتدفق بمرارة..
ـ خليل أنا أيضا أحبك ! لكني أخشى على شعاع الفجر أن يلحقه الغروب وهو بعد وليد..
إيقاع الأمواج يتجمد ! البحر والرمال والشواطئ تصغي لأحداث قصة حب ممنوع وقع ذات غروب بين رجل وامرأة.. غاب الرجل ! وحملت المرأة زهرة ذاك الحب في دمها.. لكنها بعد أن رأت النور أودعتها العراء وغابت هي الأخرى.. الزهرة الجميلة طبطبت عليها أياد حانية حتى أينعت ، لكن تويجاتها ما برحت تئن تحت شرع بستان أخرق ، رفض أن يضمها بين أحضانه.. يقول أن الدماء التي سقتها محرمة وبالتالي فهي زهرة برية ...
ـ نور ! وتلتقي العيون فترى الحبيبة في عيني حبيبها دمعا رقيقا وعتابا
ـ كيف استطعت حمل كل هذه الأوزار وحدك ؟
ـ لم أكن أعرف أنك بهذا الحنان !
وتشتبك الأيدي والدموع و تنصهر الأحاسيس
ـ أنا وأنت طول الحياة !
ـوالنواميس !
ـ نتحداها ونحن معا.
ـ والأعاصير !
ـ نواجهها وأنت على كتفي.
يبتسم البحر ، ويعود إيقاع الأمواج ليصافح الشواطئ بوداعة وحب

  تعقيب

أختي المبدعة بديعة
نص من أجمل ما خطته يداك
هذا الشاب بنظري إنسان شهم فقد أبدى استعداده ليصلح غلطته مع من أحب و إن كان ذلك لم يظهر في النص صراحة
أما الأسلوب فاستمر شاعريا تصويريا مشوقا حتى الحرف الأخير
أهنئك لهذا التألق
نزار