.

الأبواب الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الصيدلية المهاودة

أناهايم/ كاليفورنيا

Discount Pharmacy

1150 N.Harbor Blvd.

Anaheim, Cal 92801

1(714) 520-9085

USA
 

 

 

علوم

ما وراء كوكبنا الأزرق

تلسكوب عملاق

 يكشف أسرار الكواكب 

     يرجع العلماء عدم تمكنهم من مشاهدة الكواكب التي عثروا عليها خارج اطار المجموعة الشمسية، لمشكلتين؛ الأولى ان الكوكب يوجد عادة بالقرب من المنجم الذي يدور حوله، وغالباً ما تكون قوة اضاءة النجم بالنسبة للكوكب أعلى منه بمليون مرة على الأقل، ما يعني أننا لن نرى هذا الكوكب بوضوح وذلك كمن يريد تصوير دودة مضيئة بالقرب من ضوء ساطع جداً. من ناحية ثانية، يصل ضوء النجوم الينا مشتتاً ومتغيراً بسبب اضطرابات الغلاف الجوي الأمر الذي يعطي الكوكب صورة غير واضحة المعالم وبعيدة كل البعد عن الحقيقة.

والواقع ان الكواكب الثلاثة التي عثر عليها العلماء في الآونة الاخيرة خارج نطاق المجموعة الشمسية بواسطة التلسكوب الرادياوي العملاق الموجود في تشيلي، لم يأت عبثاً بل باستخدام طريقة جديدة في علم البصريات الفلكية، يطلق عليها العلماء “النظام التوافقي” كما يشار الى الانظمة المتطورة عنها ب”NAOS” أي “أنظمة نازميت البصرية التوافقية”. وكما يشير اسم هذا النظام فإنه يتلاءم مع الاضطرابات الحادثة في الغلاف الجوي ويعمل على تخفيضها لأن هذا الاضطرابات تصيب التلسكوبات بالزيغ البصري.

وفي البداية استقر رأي العلماء على وضع تلسكوبات خارج نطاق الارض للحيلولة دون هذه المشكلة، لكن التكلفة العالية حالت دون تكرار التجربة، وكان التلسكوب هابل الموضوع على ارتفاع 600 كيلومتر فوق سطح الارض أحد تلك الحلول على الرغم من المشاكل التي تعرض لها قبل سنوات.

وانطلق  الباحثون من فكرة تعويض الاضطرابات الجوية باستخدام مرايا متحركة تعمل على الاهتزاز بمعدل مائة مرة في الثانية بشكل أفقي وذلك لمتابعة حركة الهواء في الغلاف الجوي ثم اعادة تصحيح الصور لجعلها واضحة وخالية من أية تشوهات.

وكانت هذه التقنية في الأصل بدأت منذ سبعينات القرن العشرين للأغراض العسكرية بغية استخدامها على الاقمار الاصطناعية المراقبة للأرض، وفي اواسط الثمانينات غدت التقنية البصرية التوافقية متطورة بالدرجة الكافية التي تسمح لها كي تكون جزءاً لا يتجزأ من الانظمة الفلكية المرئية الجديدة.

واليوم يتجاوز هذا النظام المركب على أحد التلسكوب الرادياوية بوضوح الصور التي يقدمها للعلماء قوة وضوح التلسكوب الفضائي هابل لا سيما وان قطر مرآة التلسكوب الارضي يتجاوز الثمانية امتار.

وتقول آن ماري لاجرانج من مختبر الفيزياء والفلكية في جرونوبل بفرنسا: إن النظام البصري التوافقي في طريقه اليوم الى إحداث انقلاب ثوري في عالم الفلك.

وفي اطار اطلاق اجيال جديدة من التلسكوبات، يسعى العلماء الى وضع تلسكوب فضائي جديد في مدار مرتفع فوق الارض.