|
الكناري
العظيم
تلسكوب جديد يدخل الخدمة الفعلية
باشر علماء الفلك في جزر كناري الأسبانية السبت، العمل على تحليل
المعطيات التي
وفرها التليسكوب العملاق الجديد
GTC،
الذي يتربع على قمة أحد جبال الأرخبيل بعدما
انتهى العمل عليه جزئياً بكلفة 179 مليون دولار.
ويحمل المشروع الجديد اسم "تليسكوب الكناري العظيم"
GTC،
وقد أكد بيان المعهد
إنه قادر على بلوغ أي جرم سماوي في الكون، بصرف النظر عن بعده أو خفوت ضوئه.
وقد قام العلماء بتحويل عدسة التليسكوب الهائلة الحجم، والتي يبلغ قطرها 10.3
أمتار نحو الفضاء مستفيدين من الأجواء الصافية على قمة جبل "موشاشوس" بجزيرة
لابالما، فيما يتم العمل على وضع اللمسات الأخيرة لمجموعة من الميزات التقنية
الإضافية الحديثة، التي ستصبح جاهزة بحلول مايو/ أيار المقبل.
وقد صمم التليسكوب ليعمل باستخدام 36 مرآة، لكنه حالياً غير مزود سوى بـ12
مرآة،
وقد جرى توجيهها جميعها السبت باتجاه "الشعرى اليمانية"، أقرب النجوم عند
المحور
الشمالي للأرض بجوار النجم القطبي، وعملت المرايا بنجاح تام، حيث تم توليف جميع
الصور بنجاح.
وقال المعهد في بيان خاص إن العدسة الجديدة "ستسمح بالتقاط لحظات ولادة النجوم،
ودراسة الثقوب السوداء، وتحليل الخصائص الكيماوية للانفجار الكبير"، وفقاً لما
نقلت
أسوشيتد برس.
وقد حضر المناسبة براين ماي، عازف الغيتار الشهير في فرقة "كوين" لموسيقى
البوب،
وقد سبق له أن درس لفترة في معهد جزر الكناري الفلكي، أثناء إعداده رسالة
الدكتوراه
بعلم الفيزياء الفلكية.
وقال ماي، مؤلف كتاب "بانغ.. التاريخ الكامل للكون"، إنه يعتزم تأليف مقطوعة
موسيقية خاصة ليقدمها في حفل الافتتاح الرسمي للتليسكوب الصيف المقبل.
وكان التخطيط لبناء هذا الجهاز الفريد من نوعه قد بدأ عام 1987، بعيد الافتتاح
الرسمي لتليسكوب "وليام هيرشيل" الواقع على الجزيرة عينها، والذي لا يتجاوز قطر
مرآته 4.2 أمتار، وساهم في بناء
GTC
أكثر من ألف شخص من مائة شركة متنوعة.
وبالمقارنة بما كان عليه الحال قبل نصف قرن، يبدو
GTC
بمثابة قفزة عملاقة
للمستقبل، وهو سيبقى خلال الفترة المقبلة أحد أكبر تليسكوبات العالم، إلى جانب
تليسكوب "سالت" في جنوب أفريقيا، و"هوبي- أبرلي" الأمريكي.
وتتمتع جزر الكناري بموقع ممتاز بالنسبة للمراقبة الفلكية، حيث يتيح صفاء طقس
الأرخبيل الواقع قبالة الساحل الشمالي الغربي لأفريقيا فرصة متابعة الفضاء معظم
أيام السنة.
يذكر أن كلفة بناء
GTC
وفرتها وزارة التربية والعلوم الأسبانية، مع مساهمات
محلية من حكومة الكناري ومعاهد فلكية عالمية من المكسيك وفلوريدا. |