
قصة قصيرة
الحاج بونيف*
مرّر
يمناه على بطنها
وهي ملقاة على قفاها، ابتسمت له في غنج ودلال.. استلقت بين يديه فاغرة
فاها، مبدية
رغبتها في مرافقته كما عوّدها منذ عقود..
اكتفى بتمرير أنامله على صدرها
المكتنز.. صدّ عنها، وتركها تجتر مرارة إدارة ظهره لها قاتلا فيها
ابتسامتها الحلوة
التي طالما شدت إليها المعجبين.
تسلل وحيدا يجوب شوارع ألفت مرافقته فيها؛ وأحسّ
كأن كل عابري الشارع يسألونه عنها؛ ما رأوه طوال عقود إلا معها..
بشرتها السوداء
كانت تظهر من بعيد لماعة، وقوامها الممشوق يغري الكثيرين فيرمقونها بنظرات
الإعجاب
والحب وحب التملك، لكنها كانت وفية له، رغم توزيعها الابتسامات على طول
الطريق..
عاد إلى البيت فوجدها وقد نكست رأسها مستشيطة غضبا، منغلقة على نفسها..
اقترب منها .. مرّر يده اليسرى خلف ظهرها، وباليمنى داعب صدرها؛ انفتحت
أساريرها،
وافترّ فوها عن ابتسامة أظهرت جمال أسنانها.. دفع برقعها، وأدخل يده اليمنى
تجوس
مناطقها الحسّاسة، فتزداد تعلقا به وبلمساته التي تزيدها غبطة وتعلقا
وحبّا..
ألقاها على قفاها، وغاص يتأمل ما احتوى صدرها من ثمار دانية، وانثنى
يرتشف رضابها، أغمضت عينيها، وتركته يقضي وطره منها مستمتعة بنشوة لا
يعرفها سوى من
تعلّق مثلها بحب دام عقودا..
ومن دون استئذان أدارها على ظهرها لتنفذ يده إلى
مكنوناتها فيستخرج منها ما أودع فيها من درر ونفائس وجنى..
طرحها على ركبتيه،
وشرع يتفنّن في تذوق طعم محتوياتها وثمارها التي سقاها ورعاها بكلتا يديه..
لم
تكن تتمنّع أو ترفض، ولكنها كانت ترغب وتستمتع بملاطفاته الدائمة
لبطنها..
انتفخ بطنها مرات، وأفرغ مرات، وأمنيتها ألاّ يخوى أو يفرغ بطنها
أبدا..
كانت مولعة بهذه الامتلاءات؛ لأنها تزيدها جمالا وأناقة؛ ولأن الناس لا
يرمقونها ويعيرون لها بالا ما لم تكن ببطنها الممتلئ..
أحست بنفوره منها في
الشهور الأخيرة، فلم يكن يدنو منها إلا لماما..
شكوك كثيرة ملأت عنها
دنياها..وحامت بمخيلتها هواجس ضيقت عنها الآفاق..
وكم كان عجبها حين علمت أنه
أوكل مهمة ملئها لابنه الذي كان يحشر كتبه الكثيرة في بطنها المتهرئ الذي
أصبح لا
يطيق الحمل
==============
*الحاج بونيف
- الجزائر