
ق ق ج : فاطمة منزلجي
حرية
خرج ليشتري ويتذوق طعم الحرية، وقف عند ناصية الشارع ، اقترب ليتناولها
ممسكاً بها ..مضغها ..ابتلعها..، فسرت في جسده قشعريرة ، امتدت إلى
رجليه رجفة، ارتفع به سيل الدماء أنهار جنان.
شهواد
خمدت بناره حناجرهم ،التي كانت تصدح ،كل صباح بألحان الحرية الحمراء
،فدقت أبواب القبور ،عند الغروب في إتساع..
سكنوا واستراحوا في مقبرة...
لكن ظلال ألحانهم ظلت تؤرق جنود حفظ النظام حتى في المنام..
فخرجوا مع انبلاج الفجر بيدهم الأسلحة الثقيلة ، يطلقون النار على
الشواهد، ونسوا الذين ناموا قد حلقوا عالياً عالياً مع
جنود السماء.
حدة الذكاء
قررت أن تهرب بجلدها ، فقد كانت ترتعد أطرافها خوفاً ورعباً ، وتزيدها
الطلقات وآثار سير الدبابات خفة ورشاقة في شق طريق المغادرة والسفر..
همت مسرعة ، وانهمرت دموعها مودعة أهل " العمارة"، وحين انحنت
بقامتها تقبل آخر طفل أحزنه خبر رحيلها...
قائلاً:"إن كنت تهربين من الموت، فالموت سوف يلحق بك، فأنت لا تهربين
من قدر، ولو كنت في بروج مشيدة"..
بل قولي" لا أهرب من الموت بل من أصوات الغربان المزعجة".
تصفيق حار
صفقوا له فانتصب واقفاً، رمى بجسده القوي على العرش، بعد مرور عقد
ونيف، أعادوا التصفيق، فمال واستوى وهوى بعظامه الهشة على الأرض،
فاستقام الكرسي بقامته منتشياً فرحاً بالنصر
فاطمة
منزلجي
– فلسطين/سوريه
تعقيب
ابنتي العزيزة فاطمة
نصوص رشيقة ما قدمت هنا
تعكس أوضاع العالم العربي في ربيعه المزعوم
سلمت أناملك و دمت مبدعة
نزار