[WW.FreeArabi.Com

 السنة الخامسة - العدد 54

أناهايم / كاليفورنيا -الولايات المتحدة الأمريكية

صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

ميدوزا

www.midouza.net

تسابق ؟ أسابقك

أقصوصة

ياسمين عبد الله

ميدوزا

ما زلتُ قابعاً في تلك الغرفةِ .
جدرانُ المدرسةِ موشاةٌ برسومٍ غبيةٍ، بيوتٌ قديمةٌ بألوانٍ جديدةٍ ، رجلٌ يحملُ على ظهرِ حمارِهِ قِرَبَ الماءِ ويقفُ أمامَ بابٍ خشبيّ ، قبضتُه من حديد .
أقفُ أمام الجدارِ مُتأملاً ، أتوسلُ إليه لينطقَ.
_
تُسابق ؟!
_
أُسابقك .
صَديقي في الصفِ الثالثِ ، والمختبرُ في آخر المدرسةِ ، وقتُ الفسحةِ يطيبُ لنا أن نتسابق .
_
تُسابق؟
_
أُسابقك.
كنتُ أسبقه وأدخلُ المختبر ، لأجد مدرسَ العلومِ هناك، فأنالُ منه علقةً أو نظرة غاضبة، أخرج مفزوعا ، ولكن الفوزَ كان يبدد كل الألم . يظل هو حانقا لا يكلمني حتى اليوم الثاني .
_
تُسابق ؟!!
_
أُسابقك
وجريت كعادتي ، سبقتُه ، ودخلتُ ، لم يكن مدرس العلوم هناك ، انتظرت صديقي ليأتي .
أُغلِق الباب ، وسمعت صوت المفتاح يدور .
_
يا ملعون ..افتح الباب ..
_
فلتفرح بفوزك الآن.
كان يجب أن افهم تلك الصور ، لم أسأل أحدا ، انتظرت حتى علمتني الأيام أنها بيوتٌ قديمةٌ ، وهو رجلٌ يكدحُ لعيشهِ ، يجلبُ الماءَ من البئر على ظهر حماره .

تعقيب

أختي الكريمة ياسمين عبد الله
تسابق ؟!أسابقك ،ومضة قصصية تسير على محورين ، الأول منهما يحكي عن ذكرى طفولية و المحور الثاني يعبر التاريخ إلى ايام السقائين و يربط بينهما الإدراك المتأخر لمعنى اللوحة .
نص في غاية الرشاقة و الجمال ، و هو إبداع رائع من كاتبة متمكنة من أدواتها .
دمت يا ياسمين و دام تألقك
نزار