

ق ق ج
نزار ب. الزين

الأديب الراقي
*
نزار بهاء الدين الزين
*
تربية....؟؟؟
ثلاث لوحات
ساخرة لممارسات تربوية لا تخلو من طرافة
لقد أثرت واقعا يفتقر إلى الأسس
التربوية السليمة..
كما يقال : فاقد الشيء لا يعطيه.
الواقع 1 - يمس اللبنة
الأساس في المجتمع / الأسرة
..
و هو يعكس علاقة الآباء ببناتهم
..
علاقة
تخضع لموروث تاريخي معقد
تشكل فيها الفتاة المستهدف الأول بالنقص / العار
/
الفضيحة ..الخ
فنظرة الأب إلى ابنته تفتقد الموضوعية و تنطلق من مبدإ الشك
والاتهام
..
فهي دائما في دائرة الضوء .. تحوم حولها الشكوك .. وتفتقر إلى
الصواب
..
بمعنى هي ذلك المخلوق الضعيف المجرد من الاستقلالية والذي ينساق وراء
الأهواء
لا تحكمه ضوابط .. لذلك يجب محاصرته...
لقد غفل هذا الأب عن اهم شروط
التربية السليمة..
جرد ابنته من أبسط حقوقها
...
قيدها بمنطق فاسد انطلاقا من
تهيؤاته المريضة..
ولا نستغرب ..لأنه هو بدوره تلقى تربية مغلوطة تفرق بين الذكر
والأنثى
..
موضوع شاسع هذا الذي أثرته عن طريق رسم ملامح هذا الموقف
الذميم
فالجهل هنا مركب ( أس إثنين) 1-الجهل بأسس التربية السليمة
2-
الجهل
بالجهل نفسه ..وهنا تكمن الطامة الكبرى
..
نلاحظ اتفاق العنصر الذكوري على نفس
السلوك العنيف ضد طبيعة الأنثى
الأب أولا ثم الضابط ثانيا...
وتتعرض الأم إلى
جانب ابنتها لعنف نفسي / تمزّق
..
جدل كثير في هذا النوع من الكتابة
..
وموضوع متشعب جدا لا تكفي صفحات لمعالجته
سأكتفي بالقول:
لا حول ولا
قوة إلا بالله العلي العظيم
لقد تحملت مسؤولية الإشارة إلى الخلل
الاجتماعي
وكانت اللوحة كأسا مرا تجرعناه حد الثمالة
سأكتفي بالرد على
الموضوع الأول
ولي عودة لما تبقى
محبتي وتقديري
-2-
أعود إلى اللوحة الثانية للـ "تربية"
تكمن قوة المعنى في القليل من المفردات
..
وقد كانت هنا كافية لفضح أساليب التربية العقيمة..
بعد الأب والضابط
المرتبطان بموروث رجعي
...
يأتي دور المرأة/ الأم التي تعكس التربية التي
تلقتها ..على ابنتها
..
فكما قلت فاقد الشيء لا يعطيه
..
فأنى لهذه الأم أن
تفهم في التربية السليمة وهي تجهل قواعدها؟
و كيف لها أن تنصف ابنتها و هي
بدورها تعرضت للحيف؟
لقد ترسخت لديها قيم مغلوطة
..
كان المحيط بتقاليده و
معتقداته هو المسؤول
..
لقد توارثَ عبر أجيال و أجيال هذه الطرق التربوية
..؟
وأتساءل .. ما دور العلم والثقافة ..و وسائل الإعلام في التوعية ...؟
وهل
مجتمعاتنا لم تصل بعد إلى مستوى النضج الفكري والحضاري كي تستوعب طرق
التربية
الحديثة ؟ تساؤلات كثيرة .. تظل متأرجحة
..
للأسف رغم التقدم و انتشار العلم و
تمكن المرأة من الدراسة والتحصيل
لا زال هناك رواسب ... ولا زالت هناك إسقاطات
للماضي على الحاضر...
و لا زالت المسيرة متعثرة وتحتاج إلى الكثير من
الصبر
وتأتي اللوحة الأخيرة لتتوج المآسي السابقة
..
لقد أثرت زواج الشيوخ من
الطفلات
..
وهذا موضوع آخر محيّر ومربك و شائك..
فكيفما قلبناه ينزف الجرح
...
ونضيف هنا إلى الجهل عوامل أخرى كالفقر و الجشع
...
بمعنى آخر التخلف بكل
سلبياته..
سلم نبضك و فكرك ويراعك..
ودام لك الألق
محبتي وتقديري
*زهور سحيرة – المغرب
منتديات نجدية
http://www.najdyah.com/vb/showthread.php?t=9597
6-7-2008