صفحة الغلاف

الأدب 1

ضيوف "العربي الحر"

 

الأبواب الرئيسية

 

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

             الأخبار

 

BBC ب ب سي العربية
Aljazeera الجزيره
CNN سي ن ن العربية

 

****

*

مختارات قصصية

من كل روض زهرة و من كل موقع قصة

فرسان الثقافة

www.omferas.com

تداعيات شجرة الزيزفون

قصة

 ماجدولين الرفاعي*

      صرخ  حبنا لحظة ولادته ، معلنا بدء الحياة،فانهمر المطر ، وجرت السواقي ، وبرعم الورد على خدود شجيراته ،بينما انهمر اللؤلؤ من فم الياسمين

وهاهو حبنا يموت بحشرجة سريعة ، وانين مكلوم حزين!

متعب  أنت بأحلامك،مرهق بتشكيل الوقت على مزاجك، مشغول باستحضار ماضيك المرصع باللؤلؤ.ربما فقدت ذاكرتك وقت السقوط الأخير من برج أنانيتك وشهوة تسلطك  القاسي على مروج البنفسج !

تحت ظلال الزيزفون استراح المقاتل بعد ألف قرن من الحروب .

أيها المجهول…

لا ادري ، أهو سوء حظي أن التقي مجنونا مثلك يلوك الحب بأسنانه ؟

ولا اعلم ، لماذا أبادلك ذات الجنون دون معرفة بدهاليزه التي تسربت  إلى مسامات جلدي ، ليعشعش في قطرات دمي ، فيتحول إلى مخدر يأخذني  صوب إغفاءة العمر ..

أي ريح  حملتك لتحط رحالك   تحت ظلال زيزفوتني ؟؟

وأي جنون يجعلني اطلب منك أن تبقى على جنونك ، لأنك إذا ما فقدته ، فإنني لن أعرفك ، ولن استدل على وقع خطاك فوق بلاط لهفتي .

تحت ظلال الزيزفون امرأة لازالت تحلم بقبلة الحياة،وتتمنى أن تصحو على حب ينساب عذوبة وعلى لمساتٍ غيبتها الآلة والمادة والجنس المستباح على الطرقات وفي الأماكن العامة ، وفوق الأرصفة وفي أزقة الضياع !؟

تحت ظلال الزيزفون ، امرأة لازالت تسكن قصص الحب ، وتبحث عن شموع مضاءة وعن وردة  تهدى إليها

تحت ظلال الزيزفون ، امرأة تحلم أن يمر حبيبها كل صباح ، فيهمس بشوق الزهرة للندى:احبك ثم يمضي …

تحت ظلال الزيزفون ، امرأة لازالت تسترجع كلماتك عندما قلت : احبك لأنك لست كباقي النساء..لأن الفراشات تمتصُ من شفتيك الرحيقَ ، وتنثر فوق الحقول الأنوثة ..    أحبك لأنك لست كباقي النساء ، فقد أعطيت للورد والفل والياسمينْ عطر لذيذ .

حلمتُ بأنني  التي قبلّتكَ ،  وأنني التي نمتُ في راحتيكْ كعصفور حب وما من جناح وما من مبيت سوى ساعديكْ.. لماذا تكون المسافة بين ما نريد وما نحققه طويلة ، طول المسافة بين السماء والأرض ؟

لاتندهش كثيرا ، فأنا غير أنا ، عندما تنام كل ليلة في سرير ذاكرتي..أعلم أنني أعاني  كثيرا من شمسها التي لا تغيب..

مازلت اذكر مطلع رسالتك التي قلت لي فيها:

زيزفوتني الغالية  أستغيث بك ، فأغيثيني ،و لملمي عظامي ، فما عدت أعرف إلى أين يمتد جسدي وشعوري بالألم ؟ حددي لي مساحة توتري وقلصي عدد النوافذ التي تهب منها رياح الضياع.

وهاأنت بعد كل الذكريات والتضحيات والانكسارات والأمنيات ، تقترف ذنب اقتلاع جذور الزيزفون ، وتعتذر للجميع:أنا لم أقطعها ، بل زرعتها من جديد ، و أعطيتها مساحة من الضوء ، كما أعطيتها المتسع من الحرية كي تتنفس بعيدا عن إرهابي وسطوتي ، بعيدة عن جنون حبي الذي بات يحاصر أحلامها ،أريدها أن تكون حرة بعد قرن من الاستلاب.

ـــــــــــ

ماجدولين الرفاعي -  كاتبة وصحفية سورية

رئيسة تحريرتنفيذية لجريدة الصوت

رئيسة تحرير مجلة ثقافة بلاحدود الالكترونية

مديرة دار تالة للنشر والتوزيع