.

الشعر الحر

                               و الخواطر

                        و القصائد النثرية

                                                                                    و المقامات

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

تتطرّفين بِمعراجي كخُلّب قاطفة

شعر: سليم الحاج قاسم*

 

 

 

 

اِذا ران الباب مجروحا إليكِ ...

فلتتخلّفي عن هذا الضّباب الناشبِ في الدخول .

 

هادرا في طفولة بصماتهِ ..

نذر التّهجّد لِمكائدي تباعا :

موتا بخاريّا

و كأسا ،

و مغتربينْ .

يُكنّ البرد لِهفواتِكِ – يا أنتِ –

أكثرَ من هذه الطعنة في شِقّينْ .

 

تبقيْن وحدكِ ...

في سريركِ الغبشيِّ

فارغةً من البحر

و الرجُل القصيِّ ..

تتعاطيْن وجهِيَ بالحقّ ،*

و تغتسلين بزناد الطّلقة الأولى .                                                    

محافِلُكِ مصفّفة بِوُقوف لذيذٍ

لم تعاودْها خائنة النهد بِهذي السماء .

لماذا تُجرّبين رجلي لِتدوسي الخدوش ؟

لماذا تؤجّلين جسمي لِوِلادة أخرى ؟

حتّى حيكتْ ضدّنا القرابينُ ،

و رثّتْ لدى أوّل جثّة .

غيمتان في طريقنا إلى قميص النومِ ...

احترقَتا بالوحشة .               

 

ما أحوجني ...

للتّعثّر بِنمنمات دمي –

أخصبَ وهما ممّا يجب أن أكون ..

عجبا !

أشرق العصفور

فيم لا أزال في جسدٍ ما !

فتافيتُ عينيْكِ سعارٌ

أمّا أنا ...

فمُنتحَلٌ عمّا قليل ..

بِصدر نبيّ مهاجر .

 

تواليْتِ عند الصباح ٱنهمارا * 

تتشابَهين و ترهّلات الفوضى .

كان مجازيّا

سقوطكِ الإعتباطيّ

في مسامّ صوتِيَ التّريبِ ...

( لم أقصدْ أن أحبّكِ يوما )

حبّكِ غيم

دُسّ لي

في حليبي .

  

موارد الذكرى مُشبّعَة بِحتفها

كيف تفترشين الجنون على الخارطة مَثنى ؟

معزولة عن مخاضكِ

يا رمليّة الحضور ،

عبثا ، تُفضين إليّ ..

لأِزن تقوايَ في ٱنحنائكِ مَرّة .

قَرّي مياها ..

- ما شغل المرأة الموجوعة بِرماد المنفى – يا أبي –؟

- تتعذّب في حيّزنا كلّ عام .

 

فقد أتقنتُ موتي جيّدا ،

و ٱستويْنا ماكريْنِ كأوائل الهراء .

فلتجلي صفوف المقاعد في الكنائس

أتمّي ...

أتمّي ما أسدلتْ خَطايايَ بالحُسنى -...-

فإنّي متربِّص بالنّار هذا العناقْ .

 

أمكثُ بضع مخالب أخرى

أزاول دمعنا المتهدّجَ بِلا أفق ، 

و أعرج ...... أعرج ...... أعرج

تتطرّفينَ بِمِعراجي كخُلّبِ قاطفةٍ

ناوأتْ بالغياب هُيامها .

تلثّمتِ بي

كي لا يضيق الفجر بمشرقيهْ .

لم تقولي متى ..

أنجم عن إيقاع ذاكرتي

لم تقولي متى ...

قد يخون المرء يديهْ .

 

كنتِ طفولة النّوّار

 حين ماتت يدي .

 

- أتتْلون قلبي على الصبيّة الهَرِمة – يا غزاة -؟

- أُصمت ، و إلاّ ٱنتشرنا بِخرير ٱمرأة ما !

                                                                                          

لدينا متّسع من الماء ... و حُمّى

فلماذا

تفرُّ عيناكِ ..

و تنسى وساوِسها عند بابي ؟

 

أضغاث أحزان هذه المرأة

تصلّي فرْضِيَ عِوضا عنّي و تعفو .

لا تمُتّين لي بِجرح يا مبلولة الخُطى

فمُنذ متى ...

تتركين الليل لِغربتهِ ،

و تمرحين فرادى .

 

* سليم الحاج قاسم - تونس/ نابل

salim.hadjkacem@yahoo.fr