
أقصوصة
عزيز باكوش
بعد أن تعشى كاتبنا ونام ، رآى فيما يراه ، أن جريدة عربية الكترونية واسعة
الانتشار ، تقبل بأداء تعويضات مادية رمزية من حيث المبدإ للأدباء
والكتاب الذين ينشرون تباعا إبداعاتهم على صفحاتها ، طبطب على كتف
العولمة التي أنجبت الانترنيت ، ومدح الجريدة ، وتحمس للفكرة بجنون .
في صباح اليوم الموالي ، صمم وخطط للاتصال بها ،كان التفاوض في شان
تفاصيل دقيقة يؤرقه . كم سيتقاضى عن كل مقال؟ هل يتم صرف التعويضات
بالدولار؟
و قبل أن يقوم بوضع خانة و فهرست يضم أعماله الأدبية المنزرعة هنا
وهناك ، قرر عدم مفاتحة أي من أصدقائه وزملائه بالفكرة ، ولما كانت
شطحاته ونصوصه غير مصنفة ، فقد قضى قرابة شهرين من العمل المضن وهو
يعدل ويضيف يصحح ويشطب .حتى أصابه تعب شديد ، وعندما أصبح العمل مكتملا
، استدعى صديقه كوكل الفنان واختار له لوحة لكل قصيد . وقرر أن يراسل
الجريدة على أيميلها الذي توزعه بسخاء.
السيد رئيس تحرير جريدة ......المحترم ، تحية صادقة وبعد
بلغني أنكم تميزتم، وتجرأتم دون غيركم من المنابر الإعلامية المنتشرة
في سماوات الله المفتوحة ، بمكافأة الأدباء و المبدعين، بعد أن يتشرف
منبركم الراقي بنشر أعمالهم ، وذلك بمعدل عشرين مادة يوميا ، ولأن
الأمر يتماشى مع القيم المهنية النبيلة لمهنة الصحافة سيدي ، حتما
تجدون رفقته قائمة مختارة من قصائدي وقصصي قصد نشرها تباعا بمنبركم
الرائد ، وأنا إذ أشعركم ، أجد نفسي ملزما بتدوين عنوان محل إقامتي لكل
غاية مفيدة ، مذيلا بسرب عناوين ثابتة ومحمولة قصد الاتصال .
شكرا لكم ولحداثة عملكم.
وقبل أن يودع الرسالة في جوف البريد الالكتروني للمنبر، قرر أن يتصفح
الواجهة الرئيسية لجريدته المفضلة حتى يطمئن قلبه ، كان ديزاين الجريدة
مثيرا ومغريا ، وتبويبها رائعا و سهل الولوج ، أما فريق العمل فقد ثبت
أسماءه وصوره وفق تشكيل هندسي بديع و ملفت. تقابله عبارة : الجريدة
ليست مشروعا ربحيا ، وهذا عنواننا للأحبة الذين يرغبون في التبرع
لفائدتها و دعمها .
*عزيز
باكوش
azziz_bakouch@yahoo.fr
تعقيب
الصديق المبدع عزيز باكوش
نص في غاية الطرافة و التشويق ،
فصاحبك بعد أن هيأ نفسه للقبض ،
وجد أن من واجبه الدفع
صدمة بعد جهد مضنٍ
سلمت أناملك و دمت مبدعا
نزار