.

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

الشعر الحر

و

الخواطر

و

القصائد النثرية

و

المقامات

بُحَّ الصوت

قصيدة نثرية

فاطمة منزلجي

    هل تصمت؟!
فقد بح صوتي بالنداء!
فهل تصمت لنعبر بصمت خلف وأمام وعلى جوانب وعمق الأحدث لكي نتطلع بوجه الحق الى حدود الله!
أيها الظالم المشتت في خلايا روحي فتنقش بأصابعك وتحفر وتغور فتذهب في الشذى بوحي وروحي!
أيها الراحل المتدثر بثوب المظلوم الذي يقتفي أثار أقدامي فيعيقني بقلبه ، أتعثر به ويجرحني!
أيها القلب البلوري الفضي الصخري النافذ في جسدي تتتبع أخباري وتعيق تقدمي بهمجية التعبير في مسامات مساءاتي الهزيلة فتكسرني صورة مشروخة الا منك!
قلت أكرهك!
ألا تسمعني؟!
فصدى أغنياتك كانت في مسمعي ، تهدهد أوجاعي فتسكنني الجنان، وأدور خلف رسوماتك كظبية عطشى لري من أناملك!
من قال : قاسية لاهية تعبث بمقلتيك، ومن قال أنثى تتفشى كالطاعون في هدبيك؟!
وقائدة محاربة تغتال فرحك لتعيدك في قبر من رخام وشاهدة قتلته أنثى وأحرقته بأثواب الكذب ، وحنطته كأسطورة في تابوت أنثوي معجونا بالتسلط والسادية وبحريق تدور وتدور تعتمر بمقل عينيك؟!
من قال قاتلة / حارقة/ لعوب في تراتيل الجنون!
أتدري أنني أسيرة عينيك، أتلقف شهد وعبير شذاك فرحا فأنتشي وردة في كوب ماء، وحورية في بحر شرايين ضوع عبير ضلوعك!
ياحبيبا كالشهب تسكن أهدابي ، ألملم الدمع لكي تشرب!
وأزرع في كفي النجوم كي تسكن!
وأفتح قلبي أشرعة من جنون كي تبحر!
يا موانىء عذابات الروح !
يا جروح عالمي المنكوب والمنكوبة بك!
قل لهم أنني أسيرة عينيك!
وقل لهم كم مرة هدهدني التعب كي أجعلك تسافر في دحرجات الغيوم، وقل لهم كم سقطت بين يديك مضرجة بالفشل!
أه من عينيك التي أسكنتني مدن الهموم والأحزان ، ومن عشق رمى بي مراكب الجنون فرسوت بعيدا بعيدا في أحضان غيمة كي أهطل مطرا أسودا في عينيك...
هطلت فأمطرت شجرك زهوا وغرورا وانتشاء بانتصار ك أنت واحترقت زاهدة ألعن لحظة اكتواء من عشقك فارتميت في بركان خامد طاعن في الخرف فارتويت حد التشوه والتشرذم ولعنت ساعة دخلت عبرت تشظيت رذاذا شظايا وضحكة موت بين شدقيك!
حبيبي لا تخف انني راحلة نحو حتفي فاتركني أتدثر بعينيك، وأسير خلف السحاب وورائي كل حروفك فأتطاير جثة هامدة لحظة انعتاق فأنني خنت و خائنة وارتمي حزنا وقبري بين كفيك.
قل لهم أنني أحبك كالشمس والغيم والموت!
قل لهم أنني ميتة أصعد للسماء لتلتقطني غيمة سوداء فأتساقط رطبا في أصغريك..........

======================

* فاطمة منزلجي - قاصة سوريه/اللاذقية

fatemam@gawab.com

======================

تعقيب

هذه قصيدة من الشعر المنثور يا ابنتي فاطمة

و هي من أجمل ما قرأت لك

محبوكة بلغة بليغة و مشاعر رقيقة

دمت و دام إبداعك

نزار