
شعر : ماجد الخطاب


صبـّي لي َ الخمرَ من عينيك ِ واقتربي=
يادرّة ً في جبين ِ الشرق ِ والعربِ
بيروت ُ..يا وردة َ العمر التي سـَكبتْ=
عطرَ الألوهة ِوالأحلام ِفي عصبي
لكـَمْ حلمتُ بأن أُلقي الرِّحالَ على=
ضفاف ِ
( فينيقيا )
والمائج ِ اللَّجـِبِ
وأنْ تراني صبايا الأرض محتضناً =
عرشَ الأميرة ِ ذات الدّلِّ والحسب
آتٍ إليك ِ وهمُّ العمر يسكنني =
ومن (حماة)
ومن صفصافها التـّعـِبِ
من
ضفـَّة النهر.والعاصي يوحدنا=
ونحن في الشرقِ سرُّ الخمر في العنب
إنـّا شريكان في حبـّاتِ سنبلةٍ =
قد أطعمتْ من جناها كلَّ ذي سغبِ
وفي جوانحنا وجدانُ أمتنا =
وكلُّ ما كان في التاريخُ من نـُوَبِ
لكـَمْ قرأنا على التاريخ من سوَرٍ =
وكم أزحنا عن الأيام من حجب
وكم عبرناحكاياتِ الجراح معاً =
وصوتنا الصَّوتُ في حزن ٍ وفي طرب
إنـّا حبيبان لا نـُخفي عواطفـَنا =
ولا نزوّرُ ثوباً بالدَّم ِ الكـَذِبِ
بيروتُ .. أجمل أنثى أنت يشهدُ لي =
ميسُ القوام وصدرٌ دافئُ العتبِ
و
نحن سيدتي روحانِ في جسدٍ =
يوزِّعُ النورَ من (صيدا)
إلى (حلبِ)
كأنني .. كلما لاحتْ (طرابلسٌ)
=
أرى (حماة)....
ونخلاً طيِّبَ الرُّطب
وحين أقرأ تلاّتِ (الجنوب) أرى =
بني أبي والغيارى الصّيدُ قومُ أبي
وكلما ذكرتْ (عاليه)
تـُرجعني =
إلى ليالي الشّذى والشعر والأدب
و
لا أرى غير(شوقي)وهو يرصفُ في=
جبين (زحلةَ)سلسالاً
من الذهب
وأخطلُ الشِّعر يهدينا مراثـِيـَهُ =
على صدى كل مثكول ٍ و منتحـِبِ
ولا أرى غيرَ (فيروز) وفـِرقتـِها =
ونجمة ٍ شردتْ في شالها القصب
و(بلعبكٌ ) وخصر ُ الشمس في يدها =
و(أمُّ
كلثومَ)
تستعصي على اللقب
و
لا أرى غير أجيال ٍ محصـَّنةٍ =
بالحب رغم جنون الحقدِ والغضبِ

بيروت ُ كم طرّزتْ كفـّاك من خبرٍ=
يدورُ في البال مثل الحرف في الكتب
كأنما النور قد أغفى على جبل ٍ =
سمـّوه لبنانَ في إطلالة الحقب
فكم نبيٍّ روى للأرز سيرتـَه =
أو شاعر ٍ يتماهى في ثياب نبي
فإن أتيتك ِ والأشواق ُ تسكنني =
فحاولي أن تري لمحَ المودَّة ِ بي
و
أنت أقربُ يا بيروتُ من هدبي=
أرجوك ِأرجوك ِ ضمـّي القلبَ واقتربي

ماجد الخطاب – سوريه/حماه
محامي و شاعر
ألقى
الشاعر ماجد الخطاب هذه القصيدة في حفل بيروت ..بناسبة حصوله على " جائزة فياض
للابداع الشعري " يوم 1/11/2011
القصيدة على الرابط التالي في ملتقى المجد
http://www.4-hama.com/showthread.php?p=315078#post315078