الأدب ( 1/ج )

الشعر

 

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

بيروت وردة العمر 

 

شعر : ماجد الخطاب

 

صورة هوية ماجد الخطاب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صبـّي لي َ الخمرَ من عينيك ِ واقتربي=

          يادرّة ً في جبين ِ الشرق ِ والعربِ

بيروت ُ..يا وردة َ العمر التي سـَكبتْ=

              عطرَ الألوهة ِوالأحلام ِفي عصبي

لكـَمْ حلمتُ بأن أُلقي الرِّحالَ على=

          ضفاف ِ ( فينيقيا ) والمائج ِ اللَّجـِبِ

وأنْ تراني صبايا الأرض محتضناً =

           عرشَ الأميرة ِ ذات الدّلِّ والحسب

آتٍ إليك ِ وهمُّ العمر يسكنني =

        ومن (حماة) ومن صفصافها التـّعـِبِ

من ضفـَّة النهر.والعاصي يوحدنا=

         ونحن في الشرقِ سرُّ الخمر في العنب

إنـّا شريكان في حبـّاتِ سنبلةٍ =

         قد أطعمتْ من جناها كلَّ ذي سغبِ

وفي جوانحنا وجدانُ أمتنا =

        وكلُّ ما كان في التاريخُ من نـُوَبِ

لكـَمْ قرأنا على التاريخ من سوَرٍ =

          وكم أزحنا عن الأيام من حجب

وكم عبرناحكاياتِ الجراح معاً =

          وصوتنا الصَّوتُ في حزن ٍ وفي طرب

إنـّا حبيبان لا نـُخفي عواطفـَنا =

          ولا نزوّرُ ثوباً بالدَّم ِ الكـَذِبِ

بيروتُ .. أجمل أنثى أنت يشهدُ لي =

          ميسُ القوام وصدرٌ دافئُ العتبِ

و نحن سيدتي روحانِ في جسدٍ =

          يوزِّعُ النورَ من (صيدا) إلى (حلبِ)

كأنني .. كلما لاحتْ (طرابلسٌ) =

          أرى (حماة).... ونخلاً طيِّبَ الرُّطب

وحين أقرأ تلاّتِ (الجنوب) أرى =

       بني أبي والغيارى الصّيدُ قومُ أبي

وكلما ذكرتْ (عاليه) تـُرجعني =

          إلى ليالي الشّذى والشعر والأدب

و لا أرى غير(شوقي)وهو يرصفُ في=

             جبين (زحلةَ)سلسالاً من الذهب

وأخطلُ الشِّعر يهدينا مراثـِيـَهُ =

          على صدى كل مثكول ٍ و منتحـِبِ

ولا أرى غيرَ (فيروز) وفـِرقتـِها =

             ونجمة ٍ شردتْ في شالها القصب

و(بلعبكٌ ) وخصر ُ الشمس في يدها =

           و(أمُّ كلثومَ) تستعصي على اللقب

و لا أرى غير أجيال ٍ محصـَّنةٍ =

           بالحب رغم جنون الحقدِ والغضبِ

بيروت ُ كم طرّزتْ كفـّاك من خبرٍ=

      يدورُ في البال مثل الحرف في الكتب

كأنما النور قد أغفى على جبل ٍ =

            سمـّوه لبنانَ في إطلالة الحقب

فكم نبيٍّ روى للأرز سيرتـَه =

          أو شاعر ٍ يتماهى في ثياب نبي

فإن أتيتك ِ والأشواق ُ تسكنني =

          فحاولي أن تري لمحَ المودَّة ِ بي

و أنت أقربُ يا بيروتُ من هدبي=

     أرجوك ِأرجوك ِ ضمـّي القلبَ واقتربي

*  ماجد الخطاب – سوريه/حماه

محامي و شاعر

 

*  ألقى الشاعر ماجد الخطاب هذه القصيدة في حفل  بيروت ..بناسبة حصوله على " جائزة فياض للابداع الشعري " يوم 1/11/2011

 

    *  القصيدة على الرابط التالي في ملتقى المجد  

http://www.4-hama.com/showthread.php?p=315078#post315078