الأدب ( 1/B )

الشعر

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

بوركت سيزيف 

 

 

 

ليس ثمة نورس ينعى رحيلك

 

شعر : سليم الحاج قاسم

 

 

كانت السماء ممددة على حدود الفضاء

و كان الفضاء ممددا على سارية في مقتبل

الباب – و الباب ممدد على دعابات العمر المشدودة

نحو المكان.

مثلما كنتُ عند أول غصة

أضرم في الفراغ عشرين فاصلة

و أولد مطمورا بأسراب المساء

و بالذاكرة.

قلت ما يحدث أعمق من أن أراه

سيشبه لي أن المكان رماد ... الرماد مشوب

بأباريق الفضة محطمة على مقربة

من البساط.

ثمة ساحرة تملأ عطشى من كوبها

( تملأ كوبها من عطشي )

تتبعني إلى الغرفة الداكنة –

تزدحم الغرفة بالتفاصيل اليتيمة قرب

الدولاب ...

و تورق النافذة.

أدركت هبوب الوقت عند نجمة في الطريق

الطريق مكتظ ببرود حارق – و الرمل محمر

كالجمربعد قارعة النوء

و إبان النزوح.

قالت لي النجمة : لا حزن لك كاف حتى تصل الخطو

بالخطو في قيظك المحتوم

و تمضي..

لا بحر يتسع للموج الذي يرتطم بداخلك الآن

لا غبار يدل البواسل على موضع الغرق

جثة أثقل من الطواف حول ملاذع أرملة

و ليس ثمة في البحر نورس

ينعى رحيلك.

قلت أكون سيزيف إذا

أمشي إلى عصابات روحي دهرا

و لا أصل ..

و إن مت، فليبصرني النورس صامتا

هي النجمة الزهراء تنطفئ في صحرائها

و لا أحد ينتبه ..

في داخلي موج – و إن أبحرت لن أغرق

إذ هل سمعت بموج في الموج يغرق.

أنا سيزيف ... نزوة القلب المعتق

بالمنفى الأسير ..

في خطواتي البرد و البحر

و العاصفة.

==========

*سليم الحاج قاسم - تونس