مختارات قصصية

الأبواب
الرئيسية

صفحة الغلاف
الأدب- ضيوفنا
الأدب2-نزار ب. الزين
علوم و صحة
 تكنولوجيا
دراسات إجتماعية
المنوعات

 

بُ  العربي

قصة قصيرة

عبد القادر لحميني*

ميدوزا

 

            بُ العربي ، أو ، بُ عروب ، بيني وبينك الملقب بالقبعة،بيني وبينك ،فقط.المهم ،معطف رمادي طويل وقبعة تفنن في وضعها هامشا على جنب صلعته،توارى الى الخلف كما هو معروف عليه داخل المقهى الشعبي ،لعله يستجلب آفاقا أوسع لخياله الجامح،يقسم وقته بين الخبز والكتابة،مصيبة ان تكتب وتبحث عن الخبز،ما أنت الى الخبز وماأنت الى الكتابة،بين هذاوذاك،على كل ،عندما تنتصر الكتابة على الخبز يجوع،وعندما ينتصر الخبز على الكتابة يمتنع عن الكتابة..يجر أذيال الخيبة من قصة متمنعة ،أقسمت بنت الذين أن لاتستقيم وتشطيبات لاحصر لها ،بين يديه جريدة وعلى يساره قهوة سوداء قطران،بقبعته يحاكي أي كاتب،القبعة والكتابة صنوان،لم أفهم لماذا يحرص الكتاب على وضع القبعات فوق رؤوسهم،يعتقد ان رجولته لن تكتمل حتى يصبح كاتبا بقبعته،هه،أحمق ،الكاتب في بلاده لايساوي جناح بعوضة،سواء أكان بقبعة او بغير قبعة،
عض على حافة الكأس بشفتيه وطرح ماتحتفظ به ذاته العليلة من دخان سيجارة رديئة،وعاد يتأمل الوجوه، القارة والعابرة،يتأمل فقط،منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر،منهم من استوفى حقه ومنهم من ينتظر ،نعم ،في الجريدة وفي الشارع ،وما تبدلوا تبديلا...طرد الفكرة المشوشة،العابرة كذبابة طنانة ،واتبعها بلعابه الرشاش،الذباب حتى في الأفكار،أفكار مانحة مثل النحل وأفكار سالبة مثل الذباب،هناك أفكار تطن في الرأس بدون فائدة،المهم ،عاد الى قصته،أخذ القلم وبدأ يخربش،لازالت بنت الذين متمنعة،أغرقه طوفان ضجيج الشارع،أين المفر كلام جارف كالتيار،يسوق الذباب والنحل،لايبق ولايذر،نمت بداخله بذرة احتجاج ،غالبه الغيظ والانتظار،مزق الورقة،وصرخ بدون ان يشعر،لاأدري أ سب أم شتم ،التفت القارون والعابرون،وتساءلوافي استغراب
-من فعل هذا...
-ب عروب ...القبعة
دعك القبعة كالاسفنجة المبللة في جيبه وأطلق سيقانه للريح،هاربا من شر مستطير،بدأ البحث عنه جاريا على قدم وساق وفخذ،عثر عليه أخيرا مندسا في فصل ،أبجد ،هوز،حطي ،كلمن،..
هاهو،هاهو..راه راه...راه شاعر ..رااه قاص ...راه راو...راه راه والغوت وراه...راه ب عروب راسو عريان بلا زواق بلا نفاق بلا...قبعة

------------------------

*عبد القادر لحميني

المغرب